أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

🌿 عندما تقرأك الرواية قبل أن تقرأها

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
54,779
مستوى التفاعل
41,778
النقاط
1,410
الاوسمة
1
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
من أجمل الصفات التي أحبها في نفسي أنني أعشق القراءة في الأماكن العامة. لا يهمني الجالسين بالمقهى
ولا حركة المارة ، ولا ازدحام الوجوه؛ فما إن أفتح كتابي حتى يتلاشى كل ما حولي، وكأن العالم بأسره ينسحب بهدوء ليترك بيني وبين الكلمات لقاءً خاصًا. أرتشف قهوتي، وأتنقل بين صفحات الرواية، فأشعر أنني أسافر دون أن أغادر مقعدي، وأعيش أعمارًا وحكايات لا يمكن أن يمنحها الواقع وحده. ولعل أجمل ما في الأمر أنني لا أبحث عن العزلة، بل أجد سكينتي وسط الحياة، وأكتشف أن الإنسان قد يكون بين عشرات الأشخاص، بينما قلبه يقيم في صفحة، وروحه تحلّق بين سطور رواية. لذلك ستبقى القراءة في الأماكن العامة من أكثر الطقوس التي تمنحني سلامًا لا يُشبهه شيء، وكأنها موعدٌ متجدد بيني وبين ذاتي.


أجلس فيها في ركنٍ هادئ وبين يديَّ رواية، وفنجان قهوة يرافق الصفحات بصمته العذب هناك، يتباطأ الزمن، ويهدأ ضجيج العالم، ولا يبقى سوى حكايةٍ تأخذني إلى عوالم أخرى، وشخصياتٍ أعيش معها أفراحها وانكساراتها. في تلك اللحظات، أشعر أن القراءة ليست هواية فحسب، بل وطنٌ صغير أعود إليه كلما أثقلتني الحياة. 📖☕

بالأمس مثلآ قرأتُ روايةً أعجبتني جدًا، ولم تكن مجرد حكاية تُروى، بل كانت رحلةً تسللت إلى أعماقي بهدوء، حتى شعرت أنني لا أقلب صفحاتها، بل أقلب شيئًا من ذاكرتي. كانت الكلمات تنساب بسلاسة، لكنها تترك في القلب أثرًا لا يمحوه الزمن وكأن الكاتب لم يكن يكتب بالحبر، بل بمشاعرٍ اختبرها وعاشها بكل تفاصيلها. أدهشني كيف تستطيع بعض الروايات أن تمنح شخصياتها أرواحًا نابضة، فنغضب لغضبها، ونفرح لفرحها، ونحزن لانكساراتها، حتى يصبح وداعها عند الصفحة الأخيرة أشبه بوداع أصدقاء رافقونا زمنًا طويلًا.

وأدركت حينها أن الرواية الجميلة ليست تلك التي تملأ الصفحات بالأحداث، بل تلك التي تملأ القارئ بالتأمل، وتترك في داخله أسئلةً أكبر من الأجوبة، وتجعله يرى الحياة من نافذة لم يكن يلتفت إليها من قبل. هناك كتب نقرؤها فننساها، وهناك روايات تقرؤنا هي، تكشف لنا شيئًا عن أنفسنا لم نكن ندركه، وتوقظ فينا مشاعر ظننا أنها نامت منذ زمن. وما أجمل أن يغلق الإنسان كتابًا، بينما يبقى أثره مفتوحًا في القلب والفكر، يرافقه في تفاصيل أيامه، ويغيّر نظرته إلى البشر والحياة دون أن يشعر.

لهذا أؤمن أن الروايات العظيمة لا تنتهي عند آخر صفحة بل تبدأ رحلتها الحقيقية بعد أن نغلقها، حين تبقى شخصياتها عالقة في الذاكرة، وتظل عباراتها تتردد في أذهاننا كلما مررنا بموقف يشبهها


فبعض الكتب لا تمنحنا متعة القراءة فحسب، وإنما تهدينا جزءًا جديدًا من وعينا، وتجعلنا نخرج منها أشخاصًا أكثر فهمًا، وأكثر إنصاتًا للحياة، وأكثر قدرةً على الشعور بما يدور في قلوب الآخرين

9e0959d118564555b0d4befe0ceb52fd.jpg

Screenshot_٢٠٢٦٠٧٠٤_٢٠٥٢٥٨_TikTok.jpg
 
التعديل الأخير:

الرااااكد

طاقم الإدارة
LV
3
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
376,749
مستوى التفاعل
12,178
النقاط
0
الاوسمة
2
اجواء الكاتب دائما مختلفه فكل كاتب
له ميزاات خاصه واجواء للكتابه كما
يطيب له يعني بالعربي جو خاص يه
وعندما يتوفر له الجو الخاص فإن ينابيع
الكلام تنفتح عليه كآنها شلالات وهو يغرف
منها مايحلوو له فلايتآثر ابدا مماحوله للانه
يأتي من تلقاء نفسيه يبحث عن الاجوااء للتي
يعشقها سواء كانت طبيعيه او عامه اوخاصه
او في العدوء او الصخب او في المطعم او في
المقهى أذا لاتتوقف الاجواء،للكاتب او الكاتبه
ان يوفر له الناس الاجوااء ابدا هو من يبحث
عن الاجوااااء دمتي بوود سيدة الحرف
الكاتبه سسماهر الرئيسسي
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
125,849
مستوى التفاعل
23,906
النقاط
187
الاوسمة
2
نص يقطر جمالاً وعمقاً.
وصْفكِ للقراءة كوطن نعود إليه كلما أثقلتنا الحياة هو أجمل ما قيل في عشق الكتب.
تملكين قلماً ينسج المشاعر بدقة واحترافية تجعلنا نعيش اللحظة معكِ بكل تفاصيلها.
شكراً على هذه المشاركة الراقية التي تغذي الروح،
وفي تألق مستمر دائماً."
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )