- إنضم
- 13 مايو 2024
- المشاركات
- 54,779
- مستوى التفاعل
- 41,778
- النقاط
- 1,410
- الاوسمة
- 1
- الإقامة
- فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
بالأمس كنتُ أتجوّل في أحد المجمعات التجارية للتسوّق، وبعد جولةٍ بين المحلات شعرت بالحاجة إلى استراحة، فجلست في أحد المقاهي أرتشف مشروبًا باردًا يخفف شيئًا من حرارة الأجواء.
كان المكان يعجّ بالحركة؛ ضجيج الأحاديث يملأ الأرجاء، والنادل يتنقّل بين الطاولات بخفة، ومعظم الجالسين كانوا ثنائيّات تجمعهم الألفة والانسجام، بينما كنت أجلس وحدي أنتظر طلبي وأتأمل المشهد من حولي.
وفي خضم ذلك الزحام، استوقفتني امرأة كانت تجلس وحدها على طاولة قريبة. لا أعرف لماذا علقت في ذهني دون غيرها، فربما لم يكن في الأمر ما يلفت انتباه الآخرين، لكنه بالنسبة لي كان مختلفًا. كنت أراها تحتضن حقيبتها بين ذراعيها وكأنها تتشبث بشيء يمنحها بعض الطمأنينة، وعيناها معلقتان بالواجهة الزجاجية المطلة على حديقة المجمع، بينما أفكارها تبدو بعيدة جدًا عن المكان.
بدت شاردة ... أو ربما مثقلة بشيء لا يراه أحد
لا أدري لماذا شعرت أن الحزن يحيط بها بصمت، وكأن قلبها يخوض حديثًا طويلًا لا يسمعه سواها..
راودتني رغبة عفوية في الاقتراب منها وسؤالها :
"هل أنتِ بخير؟"
لكنني أدركت أن لكل إنسان خصوصياته ، وأن بعض الأسئلة مهما كانت نابعة من التعاطف، قد تتجاوز حدود المساحة التي يحق لنا دخولها.
ظللت أراقبها بصمت، حتى نهضت بهدوء، وحملت حقيبتها، ثم اختفت بين الزحام كما تختفي الحكايات التي لا نعرف بدايتها ولا نهايتها.
أحيانًا نصادف مواقف تبدو عابرة في نظر الكثيرين
لكنها تترك في داخلنا أثرًا لا يُفسَّر. ربما لأن بعض القلوب خُلقت لتلتقط ما لا يُقال، ولتشعر بما تعجز الكلمات عن الإفصاح عنه ..
لكن وفي النهاية
يبقى البشر عوالم خفية
يحمل كلٌّ منهم قصة لا تظهر على ملامحه، وأسرار لا يعرفه إلا الله.
كان المكان يعجّ بالحركة؛ ضجيج الأحاديث يملأ الأرجاء، والنادل يتنقّل بين الطاولات بخفة، ومعظم الجالسين كانوا ثنائيّات تجمعهم الألفة والانسجام، بينما كنت أجلس وحدي أنتظر طلبي وأتأمل المشهد من حولي.
وفي خضم ذلك الزحام، استوقفتني امرأة كانت تجلس وحدها على طاولة قريبة. لا أعرف لماذا علقت في ذهني دون غيرها، فربما لم يكن في الأمر ما يلفت انتباه الآخرين، لكنه بالنسبة لي كان مختلفًا. كنت أراها تحتضن حقيبتها بين ذراعيها وكأنها تتشبث بشيء يمنحها بعض الطمأنينة، وعيناها معلقتان بالواجهة الزجاجية المطلة على حديقة المجمع، بينما أفكارها تبدو بعيدة جدًا عن المكان.
بدت شاردة ... أو ربما مثقلة بشيء لا يراه أحد
لا أدري لماذا شعرت أن الحزن يحيط بها بصمت، وكأن قلبها يخوض حديثًا طويلًا لا يسمعه سواها..
راودتني رغبة عفوية في الاقتراب منها وسؤالها :
"هل أنتِ بخير؟"
لكنني أدركت أن لكل إنسان خصوصياته ، وأن بعض الأسئلة مهما كانت نابعة من التعاطف، قد تتجاوز حدود المساحة التي يحق لنا دخولها.
ظللت أراقبها بصمت، حتى نهضت بهدوء، وحملت حقيبتها، ثم اختفت بين الزحام كما تختفي الحكايات التي لا نعرف بدايتها ولا نهايتها.
أحيانًا نصادف مواقف تبدو عابرة في نظر الكثيرين
لكنها تترك في داخلنا أثرًا لا يُفسَّر. ربما لأن بعض القلوب خُلقت لتلتقط ما لا يُقال، ولتشعر بما تعجز الكلمات عن الإفصاح عنه ..
لكن وفي النهاية
يبقى البشر عوالم خفية
يحمل كلٌّ منهم قصة لا تظهر على ملامحه، وأسرار لا يعرفه إلا الله.
التعديل الأخير:
