-
كانت ليلةً ظلماء، حجبت سحبها الرّماديّة أقمار قلبي،
كأنّ الرّيح أوصد أبواب أملي الذي كان مشرعًا،
تُطاردني الكوابيس ويقلّبني الأرق في مضجعي بقلقٍ لم يعرف سكونًا!
فما أسرَع إنقشاع حجُب اليأس وتجلّي شموس اليقين،
وبزوغ أنوار السّكينة، في نفسٍ أرتوت من عذبِ جودكَ فما عرفت إلّا سوابغ نعمك.
يتوجه...
-
كلّ ما نُقِل عن أمير المؤمنين عليه السّلام حظي بشيءٍ من كمالهِ فصار دستورًا للبصائر وقبسًا من نورِ النّبوّة وحقًّا جليًّا لا يبلى!
أبو الحسن ومن سواه قولهِ دون الخالق وفوق المخلوق!
عليه الصّلاة والسّلام
-
-
في كلّ سكناتي يُخالجني الحنين،
وكلّ الجوارح تُيمّم نحو غريّك سيّدي،
أنا محرومٌ..
ومُشتاق!
في قاموس محبّتكم أعظم جرحٍ،
أن يُحرَم المُشتاق!
أن تضيق به الدّنيا وتتّسع المسافات التي تحول دون وصالكم،
هَبني نظرتك ووصالكم يا سيّدي،
مولاي أبا حسنٍ إنّي ممسكٌ بكم لا تفلتوا يدي.
-