- إنضم
- 26 يونيو 2023
- المشاركات
- 84,989
- مستوى التفاعل
- 83,817
- النقاط
- 1,098

غريب هو هادئ شامخ كجبال الهملايا مظهر بارد وقلب متفجر وصلت الى أولى عطاياه لم أقول انها عطايا لأنها لا تشبه الهدية الهدية لا تتضمن جزء من الروح وهذا ما كان يقدمه لي مع كل عطية جزء من روحه لم يكن ينتظر مقابلا لهذه العطايا ولم يكن يقبل بكلمة شكر بأحد البطاقات المرفقة لباقة من التوليب كتب يكفيني أن تبتسمي وتكون إبتسامتك مخصصة لي ولي فقط ليس انانيا أو مستحوذا إنما بكم العطايا التي يغدقها على روحي من روحه كان مطلبه عادلا كما أرى هو ابتسامة له أعجبتني المقايضة فأرسلت البطاقةنفسها له ولكن على ظهرها ست كلمات فقط لك مني ابتسامة يومياعند التاسعة إختفى بعد ردي عليه وباتت الابتسامة الساعة التاسعة ليست واجبا أو فرضا وليست مقابلا أبدا بل باتت كعطية مني وزرق له هكذا كان يقول عندما ابتسم بالتاسعة وإن لم أكن مقابلة لك او على مرمى بصرة سمعته مرة يتمتم يا أعظم أرزاقي إبتسمت مجددا بذلك اليوم فوضع يده على قلبه اشارة لاضطرابه لم يقترب مني رغم قرب مكتبي من مكتبه لا تفصل بيننا سوى لوح زجاجي إن التفت رأني وان التفت رأيته أكثر من أربعة أشهر والعطايا الروحية تغدق علي أجدها على مكتبي بكل يوم حتى يوم العطلة كنت أجد عطيتي أربعة أشهر لم نتكلم صوتي لم يعانق صوته وهمسه لم يداعب روحي قد تمتد فترة العطايا لأكثر من هذا ولكن قد يحدث ما يغير مسارالحياة يحدث ان تقع في هوى من لا تظن انك واقع بهواه وينبض قلبك لمن لم تر به حبيبا يحدث أن تتوقف الانفاس كلما همس أو إبتسم وتصبح بعد أن كنت المحبوب أن تصبح المحب ولكن بعد فوات الأوان بعد رحيل منه وإبتعاد لوجوده هكذا هي حياة برحيل وقلب يهوي ويتشقق شوقا لقرب لم أدرك مهية الحب أو كيف يحتل القلب لم أعلم انه كان يدق ابواب قلبي برقة ويضع عند كل باب وقية من التبر ويزورها كل يوم يسقى ويهتم ويرعى لتنبت باتت ابواب قلبي حدائق كبابل بكل حركة إختلال نبض أحد الزهور ومعانقة لسنابل القمح إمتداد وعناق لنبات اللبلاب الذي أحاط بروحي واندمج بها فباتت اوراقة بلون ملابسي تتلون فجأة إختفى كما ظهر فجأة إختفى إنتظرت اياما وتليها اياما عله يحضر ويسقي سنابله ولكن لم يحضر وبت أروي سنابله لتبقى وحضر بعد.غياب بضع شعيرات بيضاء تناثرت بشعره كانت كتلك التي على رؤوس الجبال جميلة وبهية أنا رأيتها بجمال يوسف أحيانا حب الآخر يجعل كل مابه جميلا بأعيننا مر أمام مكتبي واجتمع بعض الأصدقاء يقبل الوجنة ويصافح اليد وحروف تهاني تتناثر حوله فيبتسم ليس كتلك التي كانت من عطاياه لي لم تكن كتلك زميلة مالت عليه وهي تبتسم وتقول حلوان العرس متى سيكون متحمسة أنا
كنت أحمل قلمي فهوى من بين أصابعي ولم تعد يدي من جسدي كانت ترتجف كشجرة نزعت أوراقها غصبا حاولت أن أستجمع نفسي أقسم حاولت أن أتنفس لكن أنا كنت قد نسيت كيف أتنفس دونه نسيت كيف انبض دون وجوده لم أعلم ما أفعل كل الدنيا تغرق بطوفان دمعي ماعدت أرى أمامي نهضت وأنا أجمع أطرافي كنت كبينوكيو حين تحول لقطعة خشب مقطعة ووالده يجمع به لم أحس بألم بينوكيو الا حين أصبحت انا بينوكيو ولكن دون أحد يجمعني نهضت وسرت حتى وصلت له وهمست مبارك
وابتسمت كانت ابتسامة التاسعة حاولت أن أجعلها أجمل ابتسامة الاجمل بما منحت رفعت عيني اليه وانا ابتسم كانت أول مرة أفعلها لم أقدر أن أنظر لعينيه قبل ذلك لكن هذه المرة أردت أن أحمل بذرة منه أزرعها بيدي بداخلي أعلم لن انجب من هذه البذرة لكن أردتها كنت كزوجة إبراهيم أتمنى وأتمنى والله لم يرد غادرت المكان أجر سنابله معي غادرت لم أع كيف غادرت أو أين وصلت وجدت نفسي أمام الشاطئ هويت أرضا عانق الرمل جسدي كالقبر أغمضت وبكيت بكيت كنت ابكي قلبي وروحي كنت أموت مع كل دمعة ساعات لم تنتهي الا بعبوري الى البحر الموج يرتطم بجسدي ويمسح من عيني الدموع وعدت الى بيتي مصابة بمرض لا دواء له ومصابة بحمى لم تخف ولم تزل ثلاث أيام كنت أراه بجانبي كنت ألمس اصابعه كان يهمس لي أحبك نعم قد قالها بهذياني بقيت أهذي الى أن زالت الحمى الف تسجيل صوتي على هاتفي وهاتف المنزل لم اسمع لأي منها ارتديت ثيابي وذهبت لعملي سأقدم استقالتي فأنا لن أحتمل أن يكون طيفه بجانبي فكيف بجسده عبرت الشارع الى الشركة وما إن قطعت الطريق كانت ذراعان تتلقفاني كان ريحه يلفني كان دفئه يسري بأواصلي المتجمدة كان كعباءة أعرابي تلف ميتا حتى ينبض لم يقل شيئا فقط قبل عيني وهمس كما بهذياني أحبك
اتكون خيالاتي جعلتني أهذي حتى بصحوتي لم أجب فقط نظرت له ليضع قبلة على جبيني ويهمس أحبك
ولن أبتعد عنك وإن رفضتني سأبقى أحاول وأحاول الى تبادلينني حبا بحب او ابقى احب بلا مقابل لآخر العمر لم أقدر أن أتكلم فقط سحبت انفاسا من ريحه كأنني أعود للحياة مجددا ......
الجوري