،،، وكم كنا نضجر
وكم كانت تضيق صدورنا
من الحزم ، من الحرص ، من النصح
من الخوف ، ومن القلق عند التأخر !
كنا نضجر ،،
لأننا لم نكن نفهم ،، لم نكن نقدر ،
لم تكن عقولنا كبيرة بما فيه الكفاية !
لم ننضج بعد ، خبرتنا في الحياة ضئيلة
ولطالما ضاقت نفوسنا ،،
لأننا نظن أن حريتنا مقيدة ،
وأننا مضطهدون في أحيان كثيرة !
مر الزمن ،،، يا أمي !
دار الزمن ،، الدروس لا زالت تعاد
مشاهد الحياة تعاد !!
لكن بتوقيت مختلف ،،
صرنا نشبهك كثيرا يا أمي ،،
نحن أيضا نقلق بحرص أشد مما
كنت تفعلين معنا ،،
لأن الزمن تغير لم يعد زمانك
الجميل ذاك يا أمي !
صار مخيفا ، لم نعد نأمن ، لم نعد
نطمئن ،،، الآن فهمنا !
فهمناك بعمق هذه الحياة يا أمي!
فهمنا أن كل ما كنت تفعلينه كان
بدافع الحب ،، بل بمنتهى الحب
فهمنا لكن بعد فوات الأوان ،
بعد أن لم يعد بالإمكان حتى أن نعبر
عن أسفنا الشديد لك !!
لكل الأمهات عيدكن جميل كقلوبكن