في مثل يوم ، 12 مارس 2006 ،
اقتحم جنودٌ من فرقة المشاة الأميركية 101 منزل عائلة عراقية بسيطة، تتكوّن من أبٍ وأمٍ وابنتين. كان الرعـ. ـــب قد سبق خطوات الجنود المدجّـ ـجين بالســ. ـلاح، فقد أدركت العائلة أن هؤلاء الغرباء الذين دخلوا بيتهم بالقوة لا يحـ. ــملون رحمـ. ــةً في قلوبهم القاسية .
وسط هذا المشهد المــ. ـروّع، تقدّم الجندي الأميركي ستيفن غرين نحو الطفلة عبير قاسم الجنابي، التي لم تكن قد تجاوزت الرابعة عشرة من عمرها. كانت ترتـ. ـجـ. ــف خـ ــوفًـ. ـا، لكن ذلك لم يمنعه من ارتـ ـكـ. ــاب جــ. ـريمـ. ــته؛ إذ قـ.ـام بجرها و ا.غـ.تـ. .ـصـ.ـابـ. ـهـا أمام أعين والديها وأختها الصغيرة التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها، بينما كان رفاقه ــ جيمس باركر، جيسي سبيلمان، برايان هاورد، وبول كورتيز ــ يشاركونه الجـ. ـريـ. ــمة ويضحكون.
ولم يكتفِ الجنود بتلك الجـ. ـريـ. ــمة الوحـ. ـشـ. ـية؛ فبعد ا.غـ.تـ. ـصـ. .ـاب الطفلة عبير ، أقدموا على قـ. .ـتـ. ـلـ. .ـهـا مع والدها ووالدتها وشقيقتها الصغيرة، ثم أضـ. .ـر.مـ. .ـوا الـ.نـ.ـا.ر في جـ .ـثـ .ـثـ. ـهـم داخل إحدى غرف المنزل في محاولةٍ لطمس آثار الجـ. ـريـ. ـــمة.
لاحقًا حُوكِم ستيفن غرين في الولايات المتحدة بولاية كنتاكي ، (لأنه سُرّح من الجيش قبل المحاكمة)، بعد أن عاث هو وزملاؤه من المارينز في العراق فـ. .ـسـ.ـادًا وهم يوزعون الديمـ.ـقراطية و"حقوق الإنسان"...
وخلال جلسات المحاكمة سُئل عن الدافع الذي جعله يرتكب تلك الفظـ. ــائـ. ـع، فجاء جوابه صادمًا في قســ. ـوته، إذ قال ببرود: «لم أفكّر في العراقيين كبــ. ـشر».
وفي عام 2014 أعلنت السلطات الأميركية أن ستيفن غرين قد إنـ. ـتـ. ـحـ.ـر داخل زنزانته في سجنٍ فيدرالي بولاية أريزونا، وكان عمره حينها 28 عامًا .
حصّنوا أبناءكم بالذاكرة ، عرفوهم بالمجـ. ـرمـ. ـين وأفعالهم، حتى لا يتحوّلوا مع مرور الزمن إلى «حمائم سلام» في الروايات السياسية، أو إلى «منقذين» في خطاب الدعاية.
ذكروهم أيضًا أن وسائل الإعلام العربية، كانت تصف من يقاوم هؤلاء المجـ. ــرمــ. ــين بأنه «إرهـ. ـابي متـ. ـطـ. ــرّف».
لان الذاكرة درع و طوق نجاة .