في مشهد في أول حلقة من مسلسل "لدي أقوال أخرى" بتظهر فيه يسرا "الأم" وهي في فرح بنتها ولابسة فستان أحمر وشكلها جميل.. قامت حماة بنتها قايلة الجملة دي" شوفي لابسة أحمر وابنها لسه ميت".. بس الحماة مشافتهاش وهي بتعيط قبل ما تلبس الفستان الأحمر على ابنها.. ولا شافتها وهي بتتخيل إن إبنها موجود في الفرح.. ولا عمرها هتشوف محاولاتها كل يوم إنها تكمل حياتها وتتخطى حزنها على إبنها..
المشهد ده فكرني بمواقف كتير أوي كنت أقابل ناس بتحاول كل يوم تتخطى زعلها على حاجات في حياتها وتحاول ترجع تمارس حياتها.. وألاقي تعليقات على شاكلة "شوفوا ازاي عرف يرجع بسرعة.. شوفوا جايب نفِس يضحك ولسه الموضوع ده حاصل.. ده منظر واحد زعلان على مامته.. دي منظر واحدة باباها في المستشفى... الخ
حياة الناس اللي قدامنا مش دايمًا بتكون هي الحقيقة (ولو إن حياة اللي قدامنا متخصناش)
بس أوقات كتير بتكون في حاجات مستخبية..
الواحد بيحاول يداري حزنه ووجعه وألمه عشان يعرف يكمل..
عشان الحياة محتاجة حد قوي..
عشان الناس ملهاش ذنب إنها تتعب وتشوفنا تعبانين..
عشان في حاجات في الحياة مينفعش تستنى.. وفي حاجات لازم نعملها.. وعشان دايرة الحياة هتفضل مكملة حتى واحنا واقفين..
بس ده مش معناه إن اللي قدامنا ناسي.. أو مستبيع.. أو مش فارق معاه.. (ولو إن مشاعره دي حاجة تخصه برضه)
أوقات كتير أوي الواحد بيضغط عل نفسه بدل المرة ألف عشان بس يقوم من السرير ويكمل..
أوقات كتير الواحد بيكون مش قادر ويائس بس بيقول معلش واحدة واحدة..
وتيجي إنت بكلمة واحدة تهدله كل حاجة..
عشان إنت شايف إن اللي قدامك لازم يكمل حياته بالشكل اللي إنت شايفه مناسب ليك.. مع إن هو اللي شايل حياته وشايل شيلته كلها..
أرجوكم حاولوا تكونوا رحيمين مع الناس..
حتى ولو بينكم وبين نفسكم..
وسيبوا الناس في حالها.. في حياتها بحلوها ومرها.. عشان تفاصيل الكباية كلها إنت لا يمكن تعرف عنها حاجة.. بحلوها ومرها.. إنت حقيقي لا يمكن تعرف عنها حاجة..