كل أمانينا أن نكون في مأمن… لا من العالم فقط، بل من ثِقل ما نشعر به داخله. أن نمرّ بالأيام دون أن نُستنزف من كثرة التوقعات، دون أن نضطر لارتداء صبرٍ أكبر من طاقتنا، ودون أن نُجبر على شرح ما لا يُفهم أصلًا.
نريد مأمنًا لا يُقاس بالجدران، بل بالطمأنينة… ذلك الإحساس الخفي الذي يجعل القلب أكثر هدوءًا حتى وسط الفوضى. أن نجد مكانًا لا نُراقَب فيه، ولا نُختبر فيه، ولا نُطالب فيه بأن نكون أكثر مما نحن عليه.
كل ما نريده في النهاية بسيط جدًا… أن نُحب دون خوف، أن نثق دون ارتباك، وأن نعيش علاقات لا تُرهقنا بل تُخفّف عنا. أن نشعر أن وجودنا ليس عبئًا، وأن صدقنا ليس نقطة ضعف.
فالمأمن الحقيقي ليس غياب الضجيج… بل وجود ما يجعل الروح مطمئنة مهما كان العالم صاخبًا
