- إنضم
- 13 مايو 2024
- المشاركات
- 54,781
- مستوى التفاعل
- 41,786
- النقاط
- 1,410
- الاوسمة
- 1
- الإقامة
- فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
ليس كل ما نراه يستحق أن نتوقف عنده، وليس كل ما نسكت عنه يعني أننا لم ننتبه إليه.
فكم من موقف التقطناه منذ لحظته الأولى، وكم من تغيرٍ قرأناه في نبرة صوت، أو نظرة عين، أو كلمة خرجت على غير عادتها، أو تصرفٍ كشف ما كان يحاول صاحبه إخفاءه
لكننا في كثير من الأحيان، نختار أن نتجاوز، لا لأننا لا نفهم ما يحدث، ولا لأننا نفتقد الفطنة، بل لأننا ندرك أن بعض العلاقات أكبر من أن تُستنزف في كل هفوة، وأن بعض الأخطاء يكفيها أن تُترك لضمير صاحبها دون مواجهة أو عتاب.
إن التجاهل الواعي ليس ضعفًا
بل صورة من صور النضج. فهو قدرة على التحكم في الانفعال، واحترامٌ للعِشرة، وإيمان بأن ليس كل ما يُعرف يُقال
وليس كل ما يُقال يصلح أن يُناقش. فالحكيم لا يرهق نفسه بتتبع العثرات، ولا يجعل من كل زلة قضية، لأنه يعلم أن الكمال ليس من صفات البشر، وأن التسامح أحيانًا يحفظ من الود ما لا تحفظه كثرة العتاب.
لذلك، لا تظن أن صمت الآخرين دليل على غفلتهم، ولا أن تجاوزهم يعني جهلهم بما حدث. فقد يكونون رأوا ما لم تره أنت في نفسك، وفهموا ما بين السطور، لكنهم آثروا الصمت حفاظًا على المودة، أو احترامًا لما كان بينكم من جميل الأيام.
فليس كل صامتٍ غافلًا، وليس كل متجاهلٍ عاجزًا عن الرد، بل قد يكون أكثر الناس وعيًا وإدراكًا، لكنه اختار أن تنتصر أخلاقه على انفعاله، وأن يكون سموّ نفسه أبلغ من أي كلمة كان يستطيع قولها.
فكم من موقف التقطناه منذ لحظته الأولى، وكم من تغيرٍ قرأناه في نبرة صوت، أو نظرة عين، أو كلمة خرجت على غير عادتها، أو تصرفٍ كشف ما كان يحاول صاحبه إخفاءه
لكننا في كثير من الأحيان، نختار أن نتجاوز، لا لأننا لا نفهم ما يحدث، ولا لأننا نفتقد الفطنة، بل لأننا ندرك أن بعض العلاقات أكبر من أن تُستنزف في كل هفوة، وأن بعض الأخطاء يكفيها أن تُترك لضمير صاحبها دون مواجهة أو عتاب.
إن التجاهل الواعي ليس ضعفًا
بل صورة من صور النضج. فهو قدرة على التحكم في الانفعال، واحترامٌ للعِشرة، وإيمان بأن ليس كل ما يُعرف يُقال
وليس كل ما يُقال يصلح أن يُناقش. فالحكيم لا يرهق نفسه بتتبع العثرات، ولا يجعل من كل زلة قضية، لأنه يعلم أن الكمال ليس من صفات البشر، وأن التسامح أحيانًا يحفظ من الود ما لا تحفظه كثرة العتاب.
لذلك، لا تظن أن صمت الآخرين دليل على غفلتهم، ولا أن تجاوزهم يعني جهلهم بما حدث. فقد يكونون رأوا ما لم تره أنت في نفسك، وفهموا ما بين السطور، لكنهم آثروا الصمت حفاظًا على المودة، أو احترامًا لما كان بينكم من جميل الأيام.
فليس كل صامتٍ غافلًا، وليس كل متجاهلٍ عاجزًا عن الرد، بل قد يكون أكثر الناس وعيًا وإدراكًا، لكنه اختار أن تنتصر أخلاقه على انفعاله، وأن يكون سموّ نفسه أبلغ من أي كلمة كان يستطيع قولها.
