يعيش هواة ومحترفو الفلك حول العالم حالة من الاستنفار الشامل مع رصد بقعتين شمسيتين عظيمتين تحملان الرقمين 4478 و4479، واللتين يمكن مشاهدتهما بالعين المجردة في حدث نادر يعيد إلى الأذهان تاريخ اكتشاف الدورات الشمسية الذي بدأه عالم الفلك الألماني هاينريش شواب عام 1843.
بقعتان شمسيتان كبيرتان تتوسطان الشمس وتشاهدان بالعين المجردة لحظة الغروب (ناسا/مرصد ديناميكيات الشمس)
وتثبت البيانات الحالية الصادرة عن مرصد ديناميكيات الشمس التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن نجمنا الأقرب يمر بذروة نشاط استثنائية وغير متوقعة ضمن دورته الخامسة والعشرين؛ حيث تفجرت البقعة العملاقة 4479 في الثلاثين من الشهر الماضي، مطلقة توهجا شمسيا هائلا من الفئة الفائقة، مما أدى إلى تأين الغلاف الجوي العلوي للأرض وانقطاع فوري في الاتصالات اللاسلكية قصيرة الموجة فوق أمريكا الشمالية والمحيط الهادي
العاصفة القادمة وتوقيت تراجع البقع
لم يتوقف الأمر عند الوميض الفوري، بل قذفت الشمس انبعاثا كتليا إكليليا ضخما يتجه مباشرة نحو كوكبنا، وتشير نماذج المحاكاة الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي إلى وصول هذه العاصفة المغناطيسية بين الأول والثاني يوليو/تموز، مهددة بحدوث اضطرابات جيومغناطيسية من الدرجة الثانية أو الثالثة.وحول طبيعة هذا التهديد وتأثيره التقني، يجيب رئيس الجمعية الفلكية بالشارقة إبراهيم الجروان قائلا: "إن هذه العواصف المغناطيسية، برغم جمال الشفق القطبي الذي تصنعه، فإنها تضع شبكات الطاقة والاتصالات الفضائية والملاحة البحرية والجوية، والاتصالات اللاسلكية تحت ضغط وخطر حقيقي".
