- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 135,257
- مستوى التفاعل
- 25,605
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 2
خاطرة عن لغتنا العربية.. هبة السماء للأرض
أمسكت القلم وكأنني أمسكت بيد عبرتْ من عمق الزمن، حاملة كل ذلك الجمال الذي لا يملّ القلب من ترداده. طلب مني ابني أن أكتب له خاطرة عن اللغة العربية، فغاصت روحي في بحر من الذكريات، بحر تلمع حروفه كاللآلئ في أعماق التاريخ.
لغتنا.. ليست مجرد حروف تُكتب أو كلمات تُنطق، إنها روح تسري فينا، ووشاحٌ من نور يربط حاضرنا بماضينا العريق. هي الهمس الذي حملَ صلوات الأنبياء، والصوت الذي رفع الأذان في سماء الأرض، والحروف التي سطرتْ أروع أشعار الحب والحكمة.
كم هي عظيمة هذه اللغة التي تجمع بين قوة الجبل ورشاقة الغيمة، بين دقة الرياضيات وعذوبة الموسيقى! حروفها تتمايل كأغصان الشجر في نسيم الربيع، وكلماتها تتدفق كالينابيع الصافية التي لا تنضب.
أتذكر حين كنتُ أتعلم كتابة حرف "الكاف" لأول مرة، وكيف شعرتُ بأنني أرسم منارةً تهتدي بها السفن. وتلك "العين" الواسعة التي ترى كل جمال الدنيا، و"الحاء" الدافئة التي تحتضن القلب قبل القلم.
لغتنا هي لغة الضاد، ذلك الحرف الذي تفردت به بين لغات العالم، وكأنه ختمٌ خاصٌ من السماء، إمضاءٌ على عظمة هذه اللغة واستقلالها. هي لغة القرآن الكريم، الكتاب الذي حفظ اللغة كما حفظه، فظلت حية نابضة بالمعاني، متجددة بعطائها.
في حروفها تجد صمود الأجداد، وفي مفرداتها حكمة الحكماء، وفي تراكيبها دقة العلماء، وفي شعرها جنون العشاق، وفي نثرها عراقة التاريخ. لغة جمعت بين قوة الحديد وليونة الحرير، بين بهاء الذهب وصفاء البلور.
يا بني، هذه لغتك.. هذا هو إرثك الذي لا يقدر بثمن. احملها بكل فخر، وتغنى بجمالها، واجعلها صوتك الذي يتردد في كل محفل. فمن خلالها ستقرأ تراث أجدادك، ومن خلالها ستكتب مستقبلك.
اليوم، في اليوم العالمي للغة العربية، أقول لكل حرف فيها: شكراً لأنك كنتِ الجسر الذي عبرنا عليه إلى المعرفة، والنور الذي أضاء دروبنا، واللحن الذي رافق أيامنا.
لغتنا ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي هوية وشخصية وأصالة. هي البيت الذي نعود إليه كلما اشتدت علينا الحياة، هي الدفء في ليالي الشتاء، هي النور في أيام الظلام.
فلتحيا لغتنا العربية.. لغة الجمال والخلود، لغة الأجداد والأحفاد، لغة الماضي والحاضر والمستقبل. ولتبقى دائماً وأبداً لغة القرآن، ولغة الجنة، ولغة قلوبنا قبل ألسنتنا.
أمسكت القلم وكأنني أمسكت بيد عبرتْ من عمق الزمن، حاملة كل ذلك الجمال الذي لا يملّ القلب من ترداده. طلب مني ابني أن أكتب له خاطرة عن اللغة العربية، فغاصت روحي في بحر من الذكريات، بحر تلمع حروفه كاللآلئ في أعماق التاريخ.
لغتنا.. ليست مجرد حروف تُكتب أو كلمات تُنطق، إنها روح تسري فينا، ووشاحٌ من نور يربط حاضرنا بماضينا العريق. هي الهمس الذي حملَ صلوات الأنبياء، والصوت الذي رفع الأذان في سماء الأرض، والحروف التي سطرتْ أروع أشعار الحب والحكمة.
كم هي عظيمة هذه اللغة التي تجمع بين قوة الجبل ورشاقة الغيمة، بين دقة الرياضيات وعذوبة الموسيقى! حروفها تتمايل كأغصان الشجر في نسيم الربيع، وكلماتها تتدفق كالينابيع الصافية التي لا تنضب.
أتذكر حين كنتُ أتعلم كتابة حرف "الكاف" لأول مرة، وكيف شعرتُ بأنني أرسم منارةً تهتدي بها السفن. وتلك "العين" الواسعة التي ترى كل جمال الدنيا، و"الحاء" الدافئة التي تحتضن القلب قبل القلم.
لغتنا هي لغة الضاد، ذلك الحرف الذي تفردت به بين لغات العالم، وكأنه ختمٌ خاصٌ من السماء، إمضاءٌ على عظمة هذه اللغة واستقلالها. هي لغة القرآن الكريم، الكتاب الذي حفظ اللغة كما حفظه، فظلت حية نابضة بالمعاني، متجددة بعطائها.
في حروفها تجد صمود الأجداد، وفي مفرداتها حكمة الحكماء، وفي تراكيبها دقة العلماء، وفي شعرها جنون العشاق، وفي نثرها عراقة التاريخ. لغة جمعت بين قوة الحديد وليونة الحرير، بين بهاء الذهب وصفاء البلور.
يا بني، هذه لغتك.. هذا هو إرثك الذي لا يقدر بثمن. احملها بكل فخر، وتغنى بجمالها، واجعلها صوتك الذي يتردد في كل محفل. فمن خلالها ستقرأ تراث أجدادك، ومن خلالها ستكتب مستقبلك.
اليوم، في اليوم العالمي للغة العربية، أقول لكل حرف فيها: شكراً لأنك كنتِ الجسر الذي عبرنا عليه إلى المعرفة، والنور الذي أضاء دروبنا، واللحن الذي رافق أيامنا.
لغتنا ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي هوية وشخصية وأصالة. هي البيت الذي نعود إليه كلما اشتدت علينا الحياة، هي الدفء في ليالي الشتاء، هي النور في أيام الظلام.
فلتحيا لغتنا العربية.. لغة الجمال والخلود، لغة الأجداد والأحفاد، لغة الماضي والحاضر والمستقبل. ولتبقى دائماً وأبداً لغة القرآن، ولغة الجنة، ولغة قلوبنا قبل ألسنتنا.
التعديل الأخير:
