برعاية وإشراف رئيس الجامعة المستنصرية الأستاذ الدكتور صفاء تقي العيساوي، وبحضور عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور عبد الأمير العبودي، وعدد من مديري الأقسام والتدريسيين والموظفين ومنتسبي الجامعة، نظم مركز التعليم المستمر في الجامعة المستنصرية، وبالتعاون مع وزارة الهجرة والمهجرين والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، يوم الثلاثاء الموافق 2026/7/7، الندوة التثقيفية الموسومة "الهجرة النظامية والآمنة"، وذلك على قاعة الشيخ أحمد الوائلي.
واستهدفت الندوة رفع مستوى الوعي بمخاطر الهجرة غير النظامية وآثارها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، والتعريف بالبدائل القانونية والآمنة للهجرة، فضلاً عن تعزيز دور المؤسسات الأكاديمية في نشر الثقافة القانونية والإسهام في الحد من هذه الظاهرة.
وألقى مدير مركز التعليم المستمر الدكتور محمد جابر فري كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكداً أهمية تضافر جهود المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والمنظمات الدولية في نشر الوعي بمخاطر الهجرة غير النظامية، وتعزيز ثقافة الهجرة النظامية بوصفها المسار القانوني والآمن الذي يحفظ حقوق الإنسان وكرامته، مشيراً إلى أن المركز يحرص على تنظيم الأنشطة العلمية والتوعوية التي تسهم في معالجة القضايا المجتمعية وترسيخ الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع.
وشهدت الندوة تقديم محاضرات علمية وتوعوية ألقاها المستشار القانوني غزوان طالب حسن مدير قسم الهجرة النظامية، وأشواق الزغيبي مستشارة مشروع مراكز الهجرة من أجل التنمية، وشهد جعفر الدجيلي، تناولت الإطار القانوني للهجرة النظامية، والفرص المتاحة عبر القنوات الرسمية، إلى جانب التعريف بالدور الذي تؤديه مراكز الهجرة في تقديم الاستشارات والإرشادات والخدمات الداعمة للراغبين بالهجرة وفق الإجراءات القانونية.
وأكد المحاضرون أن الهجرة النظامية تمثل الخيار الآمن الذي يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه، ويحد من مخاطر الاستغلال والاتجار بالبشر، مشددين على أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية لما لها من أثر في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية الأفراد والأسر من مخاطر الهجرة غير النظامية.
وشهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من الحضور من خلال فتح باب الحوار والمناقشة، حيث طرحت العديد من الاستفسارات المتعلقة بالهجرة النظامية، وآليات الاستفادة من البرامج والخدمات التي تقدمها الجهات المختصة، بما أسهم في إثراء الندوة وتعزيز الوعي القانوني لدى المشاركين.
وأوصت الندوة بضرورة تكثيف الحملات التوعوية داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والجهات الحكومية والمنظمات الدولية في مجال نشر ثقافة الهجرة النظامية، وتفعيل البرامج الإرشادية الموجهة لفئة الشباب، والتعريف بالفرص القانونية المتاحة للهجرة، بما يسهم في الحد من الهجرة غير النظامية وحماية المجتمع من آثارها السلبية.
وفي ختام الندوة، جرى توزيع شهادات تقديرية على المحاضرين تثميناً لجهودهم العلمية وإسهاماتهم في إنجاح الندوة، وسط إشادة الحضور بالمحاور المطروحة وأهميتها في تعزيز الوعي المجتمعي، فيما تأتي هذه الندوة ضمن جهود مركز التعليم المستمر في ترسيخ دوره التوعوي والمجتمعي، من خلال تنظيم الأنشطة العلمية والثقافية وبناء الشراكات الفاعلة مع المؤسسات الوطنية والدولية لخدمة المجتمع.
