۩۞۩ رآقـيے بطبعيے ۩۞۩
╔►▓█ Earth ☺ ▓█◄╗
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-image:url('http://forum.hwaml.com/imgcache2/hwaml.com_1384411616_736.gif');border:4px groove silver;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:80%;background-image:url('http://forum.hwaml.com/imgcache2/hwaml.com_1384411227_251.gif');border:4px groove silver;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-color:black;border:4px groove silver;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
الراحة هي المبتغى الذي لا يبلغ في الدنيا ,
والسعادة هي الغاية المأمولة من الحياة بأسرها ,
والرضا هو السبيل إليهما معا ..
فكثير من الناس غير راضين على أحوالهم , ولا عن أنفسهم ,
ولا عن شيء قد حققوه في حياتهم , فهم متأسفون على ما مضى
إذ لم يجمعوا مالا ولم يصيبوا جاها , ولو جمعوا مالا أو اصابوا جاها
فهم ساخطون على أفعالهم فيهما , وكثير من الناس غير راضين
عن شئونهم ولا أرزاقهم ولا زوجاتهم ولا أولادهم وربما نما السخط على أنفسهم
فهم يتقلبون ليلا ونهارا بين مشاعر سخط وأفكار أسف ,
لا يعرفون للرضا طعما ولا يتذوقون له لذة !
فالرضا بالحال يجلب لصاحبه طمأنينة النفس وهدوء البال ,
ويشيع البهجة في حياته , فرحا بكل قليل .
أما السخط فما يزيد الانسان إلا اضطرابا دائما ,
وتمردا وحقدا وحسدا , وكآبة مهما تعددت عنده الخيرات ,
فهودائما يريد المزيد , بل ويشعر داخل نفسه أنه لا يملك إلا القليل .
والشعور بالرضا على الحال مقدور ممكن و وهو ممدوح غاية المدح ,
وهناك وقفات مهمة في هذا السبيل :
1- علينا أن ننظر لأحوال الآخرين خاصة المهمومين والمكروبين
وأصحاب المصائب المختلفة , فمن تفكر في أحوال هؤلاء
هان عليه كل ما هو فيه من مشاق , وإلى هذا
يلفتنا الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أمرنا من دعاء عند رؤية أهل البلاء
" الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم به "
2- علينا ألا ننظر إلى الوراء , وألا نندم على ما فات من أعمارنا
دون تحقيق ما نريد , بل يجب الاهتمام بالأيام القادمة مهما كانت قليلة
فالأعمال بالخواتيم , فلا قيمة للندم المجرد إلا أن يكون ندما على
معصية الله سبحانه وعزما على الطاعة فهذا حسن مراد ,
لكن الندم على مافات من كسب الدنيا لا يؤثر بشىء
إلا جلب الأحزان والقعود عن النجاح .
3- لا نغتر بالدنيا , فكلنا يحبها ويتمسك بها , ويسعى للشبع منها ,
وقد ضرب الله تعالى لها مثلا حيث قال :
" واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض
فأصبح هشيما تذروه الرياح , وكان الله على كل شيء مقتدرا " الكهف 45
فلماذا لا نعتبر ممن سبقونا ! فأين الملوك الذين أثاروا الأرض وعمروها ؟
وأين الجبارون الذين كان لهم الغلبة والنفوذ والاستبداد ,
قد انهار بهم الحال , وصاروا رميما , فغادروها وتركوها ولم يبق غير أعمالهم , وأصبحت الدنيا دنيا لغيرهم , وبقينا نحن بعدهم .
قال عثمان رضي الله عنه في آخر خطبه له :
" إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة
ولم يعطكموها لتركنوا إليها , إن الدنيا تفنى والآخرة تبقى ,
لا تبطرنكم الفانية , ولا تشغلنكم عن الباقية ,
وآثروا ما يبقى على ما يفنى , فإن الدنيا منقطعة , وإن المصير إلى الله "
4- التأمل في نعم الله تعالى علينا , وحمده سبحانه
" ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " التكاثر 8 , فنحن نمتلك من النعم الكثير
ولكن لا نشعر بها , ولكي تدرك قيمة النعم تفكر
لو أنك حرمت منها يوما , عندها ستعلم قدرها
وتستشعر فضل الله عليك بها .
5- الثقة بالنفس تمنح الإنسان الرضا , فالثقة تدفع صاحبها إلى الأمام
وإلى علو همته والسعي للارتقاء , وللعمل الجاد , وتحقيق أهدافه ,
والثقة بالنفس لا نصل إليها إلا بتمام الثقة بالله سبحانه ,
فأنت إذن بثقتك بالله سبحانه ثم ثقتك في خطواتك تستطيع
أن تعوض ما فات مهما مرت الايام , ولئن فاتت الايام
على شىء لايمكن استرجاعه فلابأس فإن هناك غيره
والتوكل على الله وإيكال الأمر إليه سبحانه خير في كل حال
6- قرب العبد ووصاله بربه بالعبادات والتوبة والاستغفار ,
يبث داخله الرضا والسعادة الحقيقية .
7- فلا يحزن من كان حظه من الدنيا قلة المال أو عدم الإنجاب ,
لأنه قد يجلب المال والولد على صاحبهما الهموم والأحزان ,
فكم من صاحب أهل وولد ولكنهم غير صالحين ,
فكانوا من أسباب تعاسته , وأحزانه , واضطراب نفسه ,
وكم من غنى لا يفارق الشقاء جنبيه , وكم من صاحب جاه ومنزله
لكنه لم يذق طعم الاستقرار وراحة البال ,
فهي زينة مؤقتة , لا تخلو من المنغصات والمسؤوليات
التي تحد من الاستمتاع بها , بينما نجد إنسانا لم يحظ بكثير
من مال أو جاه أو يفتقد الأهل والولد لكن صدره أوسع من الأرض نفسها ,
مؤتنس راض بقضاء ربه .
8- تعليم النفس الرضا وتدريبها على ذلك ممكن
فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول " إنما الصبر بالتصبر ",
فالزوج يحاول أن يرضى عن زوجته , ويعلم أنها قد تكون أفضل
من غيرها من النساء , والزوجة تحاول أن ترضى عن زوجها
وتتذكر حسناته قبل أن تتذكر عيوبه , وكم من امرىء غير راض عن أحواله
وساخط على رزقه من مسكن صغير أو سيارة متواضعة أو عمل بسيط ,
أو أي شيء من هذا , و ربما يكون هذا المسكن أو السيارة أو العمل فيها
من الخير مالايعلم وفيها من البشر والفال والبركة ما يخفى عليه .
9- لابد أن يعلم المؤمن أن السعادة هى سعادة الحياة الآخرة ,
والشقاء الحقيقى ليس بنقص مال ولا ولد ولكنه شقاء الآخرة ,
(يوم يأتى لا تكلم نفس إلا بإذنه , فمنهم شقي و سعيد ) سورة هود من الآية 105
وقوله سبحانه (وجوه يومئذ ناعمة , لسعيها راضية , في جنة عالية ) الغاشية 8 : 10
10- الرضا بربوبيته سبحانه متضمن الرضا بتدبيره , وتقديره ,
وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه , وما أخطأه لم يكن ليصيبه ,
و إذا رضى العبد بربوبيته سبحانه وبألوهيته عز وجل وآمن بأسمائه وصفاته ,
وقام بحق عبوديته , فقد رضى الله تعالى عنه ,
و إذا رضى الله تعالى عنه أرضاه , وكفاه , وحفظه , و رعاه .
قال النبى صلى الله عليه و سلم ( ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا ,
و بالإسلام دينا , و بمحمد رسولا ) رواه الترمذى
11- من سعى نحو الرضا مخلصا ملأ الله قلبه بالرضا
مهما زخرفت الدنيا أمامه , فلا يتأثر بما يجد عند غيره ,
فالصادق غنى و الكاذب في ضيق دائما ,
و التقي غنى والفاسق في وحشة مستمرة ,
وفاعل الخير غنى وفاعل الشر متحسر من سوء عمله ,
و العالم غنى بعلمه و الجاهل فقير لضيق وعيه ,
و الصابر غنى مستبشر بجزاء صبره والقانط حزين ,
و الواصل لرحمه غنى والقاطع لرحمه فقير مهما كان عنده من المال ,
والبار لوالديه غنى ببركة بره و المسيء لهما فقير محروم من نعمة البر ,
و المتصدق الكريم غني لأن الله تعالي يخلفه جزاء عطائه
بل ويضاعفه له و البخيل مهما كثر ماله فقير لانه يشعر بأنه يريد المزيد ,
والذاكر لله تعالي غني واللاهي عن ذكره فقير ,
والمطيع لله تعالي سعيد غني والبعيد العاصي فقير شقي ,
فمن يفتقد هذه الصفات الحسنه لا يعرف للسعادة طريقا
مهما تناثرت عليه الثروات والنعم , لم يشعر بقيمتها بل يعيش
دائماً مضطرب الاحوال ضيق الصدر .
فلو رضينا بما عندنا سعدنا , ولو سخطنا شقينا ,
ولو رضينا بالقليل من الطعام شبعنا ,
ولو رفضنا وتبطرنا شعرنا بالفقر ,
ولو رضينا بما عندنا من ملبس ومسكن هدأ بالنا ,
ولو نظرنا لما هو أعلي منا تعبنا .
فلماذا لا نرضي وقد يأتي يوم تفحص فيه الأعمال , ويكثر فيه الزلزال ,
وتشيب فيه الأطفال ؟ لماذا لا نرضي ونحن نعلم أن أيامنا القادمة
هي بقية أعمارنا , فإذا كنا نحلم بالغني فإن خير الغنى غنى النفس ,
وخير الزاد التقوى وخير ما ألقي في القلب اليقين ,
فارض بما قسم الله تعالي لك تكن أغني الناس
[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:80%;background-image:url('http://forum.hwaml.com/imgcache2/hwaml.com_1384411227_251.gif');border:4px groove silver;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-color:black;border:4px groove silver;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
الراحة هي المبتغى الذي لا يبلغ في الدنيا ,
والسعادة هي الغاية المأمولة من الحياة بأسرها ,
والرضا هو السبيل إليهما معا ..
فكثير من الناس غير راضين على أحوالهم , ولا عن أنفسهم ,
ولا عن شيء قد حققوه في حياتهم , فهم متأسفون على ما مضى
إذ لم يجمعوا مالا ولم يصيبوا جاها , ولو جمعوا مالا أو اصابوا جاها
فهم ساخطون على أفعالهم فيهما , وكثير من الناس غير راضين
عن شئونهم ولا أرزاقهم ولا زوجاتهم ولا أولادهم وربما نما السخط على أنفسهم
فهم يتقلبون ليلا ونهارا بين مشاعر سخط وأفكار أسف ,
لا يعرفون للرضا طعما ولا يتذوقون له لذة !
فالرضا بالحال يجلب لصاحبه طمأنينة النفس وهدوء البال ,
ويشيع البهجة في حياته , فرحا بكل قليل .
أما السخط فما يزيد الانسان إلا اضطرابا دائما ,
وتمردا وحقدا وحسدا , وكآبة مهما تعددت عنده الخيرات ,
فهودائما يريد المزيد , بل ويشعر داخل نفسه أنه لا يملك إلا القليل .
والشعور بالرضا على الحال مقدور ممكن و وهو ممدوح غاية المدح ,
وهناك وقفات مهمة في هذا السبيل :
1- علينا أن ننظر لأحوال الآخرين خاصة المهمومين والمكروبين
وأصحاب المصائب المختلفة , فمن تفكر في أحوال هؤلاء
هان عليه كل ما هو فيه من مشاق , وإلى هذا
يلفتنا الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أمرنا من دعاء عند رؤية أهل البلاء
" الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم به "
2- علينا ألا ننظر إلى الوراء , وألا نندم على ما فات من أعمارنا
دون تحقيق ما نريد , بل يجب الاهتمام بالأيام القادمة مهما كانت قليلة
فالأعمال بالخواتيم , فلا قيمة للندم المجرد إلا أن يكون ندما على
معصية الله سبحانه وعزما على الطاعة فهذا حسن مراد ,
لكن الندم على مافات من كسب الدنيا لا يؤثر بشىء
إلا جلب الأحزان والقعود عن النجاح .
3- لا نغتر بالدنيا , فكلنا يحبها ويتمسك بها , ويسعى للشبع منها ,
وقد ضرب الله تعالى لها مثلا حيث قال :
" واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض
فأصبح هشيما تذروه الرياح , وكان الله على كل شيء مقتدرا " الكهف 45
فلماذا لا نعتبر ممن سبقونا ! فأين الملوك الذين أثاروا الأرض وعمروها ؟
وأين الجبارون الذين كان لهم الغلبة والنفوذ والاستبداد ,
قد انهار بهم الحال , وصاروا رميما , فغادروها وتركوها ولم يبق غير أعمالهم , وأصبحت الدنيا دنيا لغيرهم , وبقينا نحن بعدهم .
قال عثمان رضي الله عنه في آخر خطبه له :
" إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة
ولم يعطكموها لتركنوا إليها , إن الدنيا تفنى والآخرة تبقى ,
لا تبطرنكم الفانية , ولا تشغلنكم عن الباقية ,
وآثروا ما يبقى على ما يفنى , فإن الدنيا منقطعة , وإن المصير إلى الله "
4- التأمل في نعم الله تعالى علينا , وحمده سبحانه
" ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " التكاثر 8 , فنحن نمتلك من النعم الكثير
ولكن لا نشعر بها , ولكي تدرك قيمة النعم تفكر
لو أنك حرمت منها يوما , عندها ستعلم قدرها
وتستشعر فضل الله عليك بها .
5- الثقة بالنفس تمنح الإنسان الرضا , فالثقة تدفع صاحبها إلى الأمام
وإلى علو همته والسعي للارتقاء , وللعمل الجاد , وتحقيق أهدافه ,
والثقة بالنفس لا نصل إليها إلا بتمام الثقة بالله سبحانه ,
فأنت إذن بثقتك بالله سبحانه ثم ثقتك في خطواتك تستطيع
أن تعوض ما فات مهما مرت الايام , ولئن فاتت الايام
على شىء لايمكن استرجاعه فلابأس فإن هناك غيره
والتوكل على الله وإيكال الأمر إليه سبحانه خير في كل حال
6- قرب العبد ووصاله بربه بالعبادات والتوبة والاستغفار ,
يبث داخله الرضا والسعادة الحقيقية .
7- فلا يحزن من كان حظه من الدنيا قلة المال أو عدم الإنجاب ,
لأنه قد يجلب المال والولد على صاحبهما الهموم والأحزان ,
فكم من صاحب أهل وولد ولكنهم غير صالحين ,
فكانوا من أسباب تعاسته , وأحزانه , واضطراب نفسه ,
وكم من غنى لا يفارق الشقاء جنبيه , وكم من صاحب جاه ومنزله
لكنه لم يذق طعم الاستقرار وراحة البال ,
فهي زينة مؤقتة , لا تخلو من المنغصات والمسؤوليات
التي تحد من الاستمتاع بها , بينما نجد إنسانا لم يحظ بكثير
من مال أو جاه أو يفتقد الأهل والولد لكن صدره أوسع من الأرض نفسها ,
مؤتنس راض بقضاء ربه .
8- تعليم النفس الرضا وتدريبها على ذلك ممكن
فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول " إنما الصبر بالتصبر ",
فالزوج يحاول أن يرضى عن زوجته , ويعلم أنها قد تكون أفضل
من غيرها من النساء , والزوجة تحاول أن ترضى عن زوجها
وتتذكر حسناته قبل أن تتذكر عيوبه , وكم من امرىء غير راض عن أحواله
وساخط على رزقه من مسكن صغير أو سيارة متواضعة أو عمل بسيط ,
أو أي شيء من هذا , و ربما يكون هذا المسكن أو السيارة أو العمل فيها
من الخير مالايعلم وفيها من البشر والفال والبركة ما يخفى عليه .
9- لابد أن يعلم المؤمن أن السعادة هى سعادة الحياة الآخرة ,
والشقاء الحقيقى ليس بنقص مال ولا ولد ولكنه شقاء الآخرة ,
(يوم يأتى لا تكلم نفس إلا بإذنه , فمنهم شقي و سعيد ) سورة هود من الآية 105
وقوله سبحانه (وجوه يومئذ ناعمة , لسعيها راضية , في جنة عالية ) الغاشية 8 : 10
10- الرضا بربوبيته سبحانه متضمن الرضا بتدبيره , وتقديره ,
وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه , وما أخطأه لم يكن ليصيبه ,
و إذا رضى العبد بربوبيته سبحانه وبألوهيته عز وجل وآمن بأسمائه وصفاته ,
وقام بحق عبوديته , فقد رضى الله تعالى عنه ,
و إذا رضى الله تعالى عنه أرضاه , وكفاه , وحفظه , و رعاه .
قال النبى صلى الله عليه و سلم ( ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا ,
و بالإسلام دينا , و بمحمد رسولا ) رواه الترمذى
11- من سعى نحو الرضا مخلصا ملأ الله قلبه بالرضا
مهما زخرفت الدنيا أمامه , فلا يتأثر بما يجد عند غيره ,
فالصادق غنى و الكاذب في ضيق دائما ,
و التقي غنى والفاسق في وحشة مستمرة ,
وفاعل الخير غنى وفاعل الشر متحسر من سوء عمله ,
و العالم غنى بعلمه و الجاهل فقير لضيق وعيه ,
و الصابر غنى مستبشر بجزاء صبره والقانط حزين ,
و الواصل لرحمه غنى والقاطع لرحمه فقير مهما كان عنده من المال ,
والبار لوالديه غنى ببركة بره و المسيء لهما فقير محروم من نعمة البر ,
و المتصدق الكريم غني لأن الله تعالي يخلفه جزاء عطائه
بل ويضاعفه له و البخيل مهما كثر ماله فقير لانه يشعر بأنه يريد المزيد ,
والذاكر لله تعالي غني واللاهي عن ذكره فقير ,
والمطيع لله تعالي سعيد غني والبعيد العاصي فقير شقي ,
فمن يفتقد هذه الصفات الحسنه لا يعرف للسعادة طريقا
مهما تناثرت عليه الثروات والنعم , لم يشعر بقيمتها بل يعيش
دائماً مضطرب الاحوال ضيق الصدر .
فلو رضينا بما عندنا سعدنا , ولو سخطنا شقينا ,
ولو رضينا بالقليل من الطعام شبعنا ,
ولو رفضنا وتبطرنا شعرنا بالفقر ,
ولو رضينا بما عندنا من ملبس ومسكن هدأ بالنا ,
ولو نظرنا لما هو أعلي منا تعبنا .
فلماذا لا نرضي وقد يأتي يوم تفحص فيه الأعمال , ويكثر فيه الزلزال ,
وتشيب فيه الأطفال ؟ لماذا لا نرضي ونحن نعلم أن أيامنا القادمة
هي بقية أعمارنا , فإذا كنا نحلم بالغني فإن خير الغنى غنى النفس ,
وخير الزاد التقوى وخير ما ألقي في القلب اليقين ,
فارض بما قسم الله تعالي لك تكن أغني الناس
[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]