قال السيد المسيح «يشبه ملكوت السماوات (الحياة الأبدية) ملكاً أقام وليمة في عرس ابنه. فأرسل خدمه يستدعي المدعوين إلى الوليمة، فرفضوا أن يجيئوا. فأرسل خدماً آخرين ليقولوا للمدعوين: أعددت وليمتي وذبحت أبقاري وعجولي المسمنة وهيأت كل شيء، فتعالوا إلى العرس! ولكنهم تهاونوا، فمنهم من خرج إلى حقله، ومنهم من ذهب إلى تجارته، والآخرون أمسكوا خدمه وشتموهم وقتلوهم. فغضب الملك وأرسل جنوده، فأهلك هؤلاء القتلة وأحرق مدينتهم. ثم قال لخدمه: الوليمة مهيأة ولكن المدعوين غير مستحقين، فاخرجوا إلى مفارق الطرق وادعوا إلى الوليمة كل من تجدونه. فخرج الخدم إلى الشوارع وجمعوا من وجدوا من أشرار وصالحين، فامتلأت قاعة العرس بالمدعوين. فلما دخل الملك ليرى المدعوين، وجد رجلاً لا يلبس ثياب العرس. فقال له: كيف دخلت إلى هنا، يا صديقي، وأنت لا تلبس ثياب العرس؟ فسكت الرجل. فقال الملك للخدم: اربطوا يديه ورجليه واطرحوه خارجا في الظلام فهناك البكاء وصريف الأسنان. لأن المدعوين كثيرون، وأما المختارون فقليلون".»
التوضيح :
خوتنا الأحباء، يقدم لنا السيد المسيح الكثير من العبر والأفكار، فالملك هنا يرمز إلى الله، والمدعوون الأولون هم اليهود. فبحسب الكتاب المقدس، اختار الله الشعب اليهودي ليكون شعبه المقدس واعطاهم وصاياه عن طريق النبي موسى (لهذا يطلق عليهم "شعب الله المختار")، فهم المدعوون الأولون. ولكن اليهود رفضوا دعوة الله (لأكثر من مرة) والبعض اهانوا رسله وبعضهم حتى اضطهدهم وقتلهم. وبسبب ذلك، لم تعد الدعوة (للحياة الأبدية) لليهود فقط، بل لجميع الأمم، ومعظم المسيحيين اليوم هم نتيجة هذا القرار، ان الخلاص (السيد المسيح) جاء الى اليهود، لكنهم رفضوه، فأصبح للجميع بنعمة الله العظيمة. فشعب الله المختار اليوم هم ليسوا عرق او قومية معينة، بل هم جميع الناس الذين يحبون الله بكل فكرهم وقلبهم وإرادتهم ويطبقون وصاياه. والسيد المسيح يوضح بأنه مع ان الدعوة اصبحت للجميع، الا ان الله لن يقبل الجميع (الشخص الذي لم يلتزم بملابس العرس)، بل فقط الذين فعلاً يحبونه ويطيعون وصاياه. ويمكنكم ايجاد هذا النص في الإنجيل المقدس في متى ٢٢ : ١