عبدالله اسماعيل
Well-Known Member

مَــــدّتْ لِأعْضائِــــهِ الأَحْقــــادُ أَيْدِيَهــــا ــــــــ تَشَفِّيًـــا فَلَكَـــمْ فـــي الْحِقْــــدِ مِـــنْ وَصَـــمِ
يــا لَيْتَهـــا قُطِعَــتْ مِــنْ قَبْــلِ مــا قَطَعَــت ـــــــ أَوْصـــالَ مــا حَمَــلَ التَّوْحيــدُ فـي الرَّحِـمِ
وَلا تُــرى دَمْعَــةٌ لِلْمُصْطَفــى جَمُـــدَتْ ـــــــ فـي الْعَيْــنِ مِمّــا جَنَــتْ فـي الْولْــدِ مِــنْ نِقَــمِ
وَلا يَــــرى نَزْوَهـــا مِـــنْ فَـــوْقِ مِنْبَـــرِهِ ـــــــــ نَـــــزْوَ الْقُــــرودِ فَلــــمْ يَظَهَـــــرْ بِمُبْتَسَـــــمِ
وَلا يَـــــرى يَدَهـــا فــي الأَمْـــرِ مُطْلَقَــةً ـــــــــ شُلَّـــتْ ، بِمــا اجْتَرَحَــتْ فيهــا إلــى الأُمَــمِ
وَمــا تُقَدِّمُــــهُ لِلْخَلْـــقِ فــي عَسَـــلٍ ـــــــ فــي الْفَتْــــكِ أَقْســى مِــنَ الْعُســلان فــي الْغَنَــمِ
فَمِــنْ مَرارَتِهــــا انْشَقَّــتْ مَرارَتُهـــا الْ ـــــــ أَيّــــامُ وَهْــــيَ بِمَــــرَِ الدََهْــــرِ فـــي سَقَــــمِ
وَكَـمْ لَهـا مِـنْ مُــدى عَلى الْمَـدى طَعَنَـتْ ــــــــ رَحْــمَ الرّسالَــةِ أَنْ تُفْضــي إِلــى الْعُقُـــمِ
وَمــا السّنـــونُ بِمـــا تَقْضـــي بِسُنَّتِهــــا ــــــــ عَلـى السّنــونِ لَهـــا تَقْضـــي علـى الشُّـــؤُمِ
وَلَيْــسَ مِــنْ عَجَــبٍ لِلْقَهْقَـــرى انْدَفَعَــتْ ــــــــ مِــنْ رَعْيِهـــا أُمُمًــــا تَنْســــاقُ كَالنَّعَـــــمِ
طَرائِقًــــــا قِــــــدَدًا تَنْقــــــادُ طائِعَـــــــةً ـــــــــــ لِلْطّامِعيـــــنَ بِهــــا مِــــنْ أَفْجَـــــرِ الْعَجَـــــمِ
وَمـــا يَشـــاءُ لَهــــا الأَسيــــادُ تَقْبَلُـــهُ ــــــــ بِالــــرَّأْسِ طـــأْطَـــأَةً فــي أَفْصَــــــحِ النَّعَــــــمِ
قَــدْ كُنْــتَ تَحْسَبُهُـــمْ أُسْــدًا لِزَمْجَــرَةً ـــــــ مــا بَيْنَهـــمْ تَصْطَلــــي كالنّــــار فــي الضَّـــرَمِ
تَطيــــرُ أعْيُنُهــــمْ شَــــرًا بِـــلا شَــــرَرٍ ــــــــ حُمّــــى غَوائِلِــــهِ أَحْمـــى مِـــنَ الْحِمَـــــمِ
حَتّى حَـذَتْ حَذْوَهـا مِـنْ تَحْـتِ حَذْوَتِهــا ـــــــ وَاسْتَنْكَــرَتْ نَهْجَهــا الْمَرْســومَ كَالْعَلَــمِ
وَقَدَّمَــــتْ نَفْسَهَــــا وَالْمـــالَ وا أَسَفـــا ــــــ خَـوْفَ الْمَــآلِ إلــى الإفْــلاسِ فـي الْحُكُــمِ
كَالْغـــابِ لَبْوَتُهـــا خَـــرَّتْ لِـــذي لِبَــــدٍ ـــــــ أَوْدى بِمانِعِهـــــا فـــي وَقْعَـــــةِ الشُّكُـــــمِ
إذْ لا تَنَمُّـــــرُهُ فــي الـــــذّوْدِ يَحْمِلُهــــا ـــــــ عَلــى الْوَفـــاءِ لَـــهُ فــي ســاعَــةِ الْحَــدَمِ
وَلا الْحَيـــاءُ مِـــنْ الأَشْبـــالِ يَمْنَعُهـــــا ــــــــ أَنْ تَنْحَنــي لِجَميــــلِ الْقَــــدِّ كَالْخَـــدَمِ
وَتَرْتَمــــي تَحْتَـــــهٌ لَبَّيْــــكَ مُؤْثِــــــرَةٍ ـــــــــ رَمْـــيَ الْعِيـــالِ لَــهُ فــي أَبْلـــغِ الْكَــرَمِ
وَكَـــمْ لِباكــــرَةٍ فُضَّــــتْ بــلا أَســــفٍ ــــــــ عَلـى الْحَيـــاءِ وَلَــمْ تَرْجــعْ مَــعَ النَّــدمِ
وَكَـمَ قَميــصِ عَفيـفِ النَّفْــسِ مِـنْ دُبُــرٍ ـــــــ قَدَّتْـــهُ ثُــمَّ اشْتَكَــتْ فـي هَيْئَــةِ الأُمَــمِ
حَتّـى تَوَعَّدَهُــمْ ، روحـي فِــداه ، عَلــى ـــــــ رَدٍّ بِأَضْعافِــــــهِ فــــي شَـــــرِّ مُنْتَقَــــــمِ
فــي صِنْــوِهِ الأنْـــزَعِ الْكَـــرّارِ حَيْـــدَرَةٍ ــــــــ ـ مَـــنْ لا يُزَعْزِِعُــــهُ جَيْــشٌ بِأَلْـــفِ كَمـــي
لَيـثِ التّوَغُّــلِ فـي اللًهَـــواتِ مُنْتَزِعًــا ــــــــ فَتيــــلَ لَهْوَتِهـــــا مِـــنْ مَنْبَــــتِ اللَّحَــــمِ
يَصـــولُ فيهِـــمُ لا خَــــوْفٌ يُخالِطُـــــهُ ـــــــ وَلا يُغالِطُـــــهُ هـــــامٌ لَـــــدى الْقَطَــــــمِ
يَخـــوضُ غَمْرَتَهـــا كَالرّيـــحِ خاطِفَـــةً ــــــــ يُنْــــعَ الــــرؤوسِ بِـــلا حِــــسٍّ لِمُصْطَلَـــمِ
يُخْــزي عُيــونَ اللّظـى رُمْــدًا بِأَخْمُصِــهِ ــــــــ حَتَـــى تُـــطأْطِــــئ لِلنَّعْلـــيْنِ لا الْقَــــدَمِ
مَـنْ مِثْلـهُ قَـدْ وَفـى لِلْمُصْطَفـى مـا وَفى ـــــــ بِالسَّيْــفِ مُنْتَهِيًـــا وَالْبَــدْءُ فـي الْقِضَـــمِ
أَخُ النّبــيِّ الّــــذي فــي الْمَهْــدِ أَلْقَمَـــهُ ـــــــ التَّأْديـــبَ مُمْتَزَجًـــا بِالرّيـــقِ فــي اللُّقَـــمِ
فَهْــوَ الإمـــامُ الّــذي قَــدْ قــالَ مُفْتَخِـــرًا ـــــــ إِنّـــي لَعَبْــــدٌ لَــــهُ صِدْقًـــا بِمِـــلِْ فَــــمِ