صلاح سيدأحمد الغول
Member
- إنضم
- 9 مارس 2018
- المشاركات
- 12
- مستوى التفاعل
- 3
- النقاط
- 3
أغسطس / 1994 م
بُكَـاءُ العَصَـافِير
العَرَقُ الأحْمَرُ يروي المَوتَ المُزهِرَ في كُلّ الأركانْ
والزّهرةُ صُنعُ اللهِ المُبْدَعُ قد أضحتْ طي النّسيـان
بَغدادُ و مُذ عادَ هولاكو قد عَرَّشَ في فَمِهَا الشَّيطان
ما عادتْ تنطِقُ لُغةَ الضَّادِ و صَارَ فَتَاهَا غَرِيبَ لِسان
..
الموتُ هُنا والقَتْلُ هُناك والخَوفُ هُنا والثَّأرُ دَعَـاكْ
مَنْ يقتلُ مَنْ؟ والوطنُ ثمَنْ مَن كَبَّلَ يا بَغدادُ خُطـاك؟
مَن جَرَّدَ سَيْفَ الغَدْرِ ومَنْ ذا أعمَلَهُ في ظَهْرِ فَتَـاك؟
مَن أغمدَ سَيفَ الحِقْدِ بِبَؤْبَؤِ عَينِ العَقْلِ و مَنْ أعْمَاك؟
..
هل كُنَّـا إلا بعَينيْــكِ نسـتبْصِـرَ مأْسَـاةَ الإنسـانْ
و بهالةِ جذْوَةِ خَدّيكِ يستهـدي التّائِـهُ والحَيْـرَان
نصطادُ الجُوعَ نُصَلِّبَهُ في جِذْعِ نخيلِـكِ والحِرْمَـان
ونُعَبّئُ دِجْلَةَ تسْنِيمَاً نُسْقِيْـهِ السّائَـمَ و العطشـان
..
تَكْرِيتُ تنامُ على جُرْحٍ لِتُفِيْقَ علـى جُـرْحٍ أفْظَـعْ
و المَوصِلُ تَنْشُدُ مَعْروفَاً و رُصَافَةُ ما عادتْ تسْمـع
قد أخرَسَ صَوْتَ الحَقِّ هُناكَ هَزِيْمُ الرَّاجِمِ و المِدفَع
لَمْ يَبْقَ سِوَاكَ لِتَأَكُلَهُ يَا مَــوْتُ كَفَـاكَ..أَلـمْ تشْبَـع ؟!
..
تأريخُ البِصْرَةِ لمْ يشفَعْ قد جَثَمَ المَوْتُ على الطُّرقَاتْ
والكُوْفَةُ ما عادتْ تَعْلُوَ رايَاتُ العِلمِ بها الشُّرْفَـات
و حَدائِقُ بَابِلَ لا أثَرٌ لِنَـدَى النُّـوَّارِ ولا الزَّهْــرَات
والوَرْدُ تحَوَّلَ أشْوَاكَاً فبَكَى العُصْفُوْرُ و فَرَّ و فّـات
......
والزّهرةُ صُنعُ اللهِ المُبْدَعُ قد أضحتْ طي النّسيـان
بَغدادُ و مُذ عادَ هولاكو قد عَرَّشَ في فَمِهَا الشَّيطان
ما عادتْ تنطِقُ لُغةَ الضَّادِ و صَارَ فَتَاهَا غَرِيبَ لِسان
..
الموتُ هُنا والقَتْلُ هُناك والخَوفُ هُنا والثَّأرُ دَعَـاكْ
مَنْ يقتلُ مَنْ؟ والوطنُ ثمَنْ مَن كَبَّلَ يا بَغدادُ خُطـاك؟
مَن جَرَّدَ سَيْفَ الغَدْرِ ومَنْ ذا أعمَلَهُ في ظَهْرِ فَتَـاك؟
مَن أغمدَ سَيفَ الحِقْدِ بِبَؤْبَؤِ عَينِ العَقْلِ و مَنْ أعْمَاك؟
..
هل كُنَّـا إلا بعَينيْــكِ نسـتبْصِـرَ مأْسَـاةَ الإنسـانْ
و بهالةِ جذْوَةِ خَدّيكِ يستهـدي التّائِـهُ والحَيْـرَان
نصطادُ الجُوعَ نُصَلِّبَهُ في جِذْعِ نخيلِـكِ والحِرْمَـان
ونُعَبّئُ دِجْلَةَ تسْنِيمَاً نُسْقِيْـهِ السّائَـمَ و العطشـان
..
تَكْرِيتُ تنامُ على جُرْحٍ لِتُفِيْقَ علـى جُـرْحٍ أفْظَـعْ
و المَوصِلُ تَنْشُدُ مَعْروفَاً و رُصَافَةُ ما عادتْ تسْمـع
قد أخرَسَ صَوْتَ الحَقِّ هُناكَ هَزِيْمُ الرَّاجِمِ و المِدفَع
لَمْ يَبْقَ سِوَاكَ لِتَأَكُلَهُ يَا مَــوْتُ كَفَـاكَ..أَلـمْ تشْبَـع ؟!
..
تأريخُ البِصْرَةِ لمْ يشفَعْ قد جَثَمَ المَوْتُ على الطُّرقَاتْ
والكُوْفَةُ ما عادتْ تَعْلُوَ رايَاتُ العِلمِ بها الشُّرْفَـات
و حَدائِقُ بَابِلَ لا أثَرٌ لِنَـدَى النُّـوَّارِ ولا الزَّهْــرَات
والوَرْدُ تحَوَّلَ أشْوَاكَاً فبَكَى العُصْفُوْرُ و فَرَّ و فّـات
......
من ديواني
(نقشٌ على حواشي الخاطِره)
(نقشٌ على حواشي الخاطِره)