أميــــر الحـــــرف
أقبية الغياب ..
[ALIGN=center]
على مرآتها الانيقة
وقفت تتأمل شكلها الغارق بالحزن رغم احتفاظها بشيء من جمالها
بعد ست من السنين مرت على ليلة أحلامها الاولى
تلك الليلة السعيدة التي إرتدت فيها لأول مرة .. ثوبها الأبيض
كانت أقرب ما تكون الى الشرود منه الى شيء آخر
ذلك الشرود الذي تبدد عندما
استوقفتها خطوط دقيقة متعرجة أسفل عينيها اربكتها واجفلت دواخلها رعدة خوف لاقبل لها بها لكنها ما لبثت أن تماسكت وحدقت من جديد في المرآة
كمن تريد أن تمعن في تفاصيل التفاصيل او كمن تود ان تدرء الوهم باليقين
غير انها سرعان ما عرفت إن ذلك الزائر الوقح قد تسرب اليها
وهي منشغلة بالبحث عن جواب لتساؤلها الكبير
كيف انهار زواجها وذلك الحب الرائع بعد عامين فقط ؟
ثم تصدع ماتبقى من عرش مملكتها في السنوات الأربع الاخيرة
حتى تحولت الى مجرد امرأة تطهو الطعام لرجل يمضي مبتعداً الى عالم آخر
يستمد منه سعادته الزائفة والمؤقته وجد فيه احاسيسه وغرائز قلبه
وكأن ضباباً كثيفاً حال بين روحيهما ممزقاً تلك الذكريات الرقيقة دونما رأفة
تلك التجاعيد المتطفلة أعلنت امامها بكل جراءة أنها قد
تجاوزت الثلاثين ربيعاً وهي منهزمة تاركةً شريك عمرها
يبحث عن سعادته مع أخرى .!!
ورغم كل هذه الفوضى فأن شيئاً واحداً كان أكيداً بالنسبة لها
أنها ما زالت تحبّه ..

رجل مهزوم
على مرآتها الانيقة
وقفت تتأمل شكلها الغارق بالحزن رغم احتفاظها بشيء من جمالها
بعد ست من السنين مرت على ليلة أحلامها الاولى
تلك الليلة السعيدة التي إرتدت فيها لأول مرة .. ثوبها الأبيض
كانت أقرب ما تكون الى الشرود منه الى شيء آخر
ذلك الشرود الذي تبدد عندما
استوقفتها خطوط دقيقة متعرجة أسفل عينيها اربكتها واجفلت دواخلها رعدة خوف لاقبل لها بها لكنها ما لبثت أن تماسكت وحدقت من جديد في المرآة
كمن تريد أن تمعن في تفاصيل التفاصيل او كمن تود ان تدرء الوهم باليقين
غير انها سرعان ما عرفت إن ذلك الزائر الوقح قد تسرب اليها
وهي منشغلة بالبحث عن جواب لتساؤلها الكبير
كيف انهار زواجها وذلك الحب الرائع بعد عامين فقط ؟
ثم تصدع ماتبقى من عرش مملكتها في السنوات الأربع الاخيرة
حتى تحولت الى مجرد امرأة تطهو الطعام لرجل يمضي مبتعداً الى عالم آخر
يستمد منه سعادته الزائفة والمؤقته وجد فيه احاسيسه وغرائز قلبه
وكأن ضباباً كثيفاً حال بين روحيهما ممزقاً تلك الذكريات الرقيقة دونما رأفة
تلك التجاعيد المتطفلة أعلنت امامها بكل جراءة أنها قد
تجاوزت الثلاثين ربيعاً وهي منهزمة تاركةً شريك عمرها
يبحث عن سعادته مع أخرى .!!
ورغم كل هذه الفوضى فأن شيئاً واحداً كان أكيداً بالنسبة لها
أنها ما زالت تحبّه ..
نظرت لنفسها بطريقة أكثر وثوقاً وهمهمت قائلة
يجب أن أسترده
اضافت لوجهها بعض التبرج وبلمس سحرية سمحت لجدائل شعرها حرية احتضان خديها فأشرق وجهها القمحي الفاتن
في مكان آخر من المنزل
كان مرتمياً بأحضان عالمه غارقاً في سحر الكلمات التي تتلقفها عينه من الشاشة الزرقاء قبالته وقسمات وجهه تتغير مع كل سطر جديد يظهر أمامه
ثم ينقض بسرعة على الحروف ليرسل رداً وقد بدا راضياً عن تلك اللحظات الشاعرية التي فر اليها في ساعة يأس
استدرجته كلماتها العذبه وباقات الأحاسيس التي تحملها الحروف
مشاكسات وأحاديث ناعمة
وذلك البريق الذي يحدثه الاعجاب بوسامته
من امرأة أخرى وجدت فيه ضالتها لتبدد وحدتها فراحت تحتل اوقاته وفكره
وتفاصيل كثيرة كان يجدها في تلك الساعات التي يقضيها في مساحة إدمانه معها
كانت كافية لتجعل زوجته الرقيقة قطعة رخام مهملة في مكان آخر
لكن فنجان القهوة الذي وضع أمامه على المنضدة إستلبه من كل ذلك الغرق
لم يكن يتوقع أن زوجته قد تتواجد في منطقته المحظورة لتقطع عليه خلوته
بفنجان قهوة على غير العادة
استجمع نفسه وهو يحاول اخفاء ارتباكه نظر اليها اتسعت عيناه
وهو يرى ملامحها المشرقه وجمالها الذي أعلن عن نفسه
بعد سنين من الأعتياد عليها كــ امرأة عملية لا يشغلها الا هموم المنزل والحياة
منذ زمن لم يشاهدها بهذه الروح كان يفتقد فيها تلك الأنثى التي أحبها
مرت بسرعة في دواخله أحاسيس كثيرة ذكريات الحب الخجل أصابته بدهشة
أنسته أن يرد على تلك الكلمات التي تظهر على الشاشة
أين انت الوووووو ..؟
قال وهو لايحرك عيناه من وجهها أهلا حبيبتي تفضلي
لم أشعر بوجودك حين دخلتي فقد كنت أتحدث مع صديقي و ...
قاطعته وهي تبتسم بحزن شديد
أتعرف يازوجي العزيز لطالما أحببت تلك النظرة التي كانت ترتسم
على وجه أبي وهو ينظر لأمي
كان ينظر اليها وكأنها الشيء الوحيد الجميل المتبقي له في هذا الكوكب
اتسعت عيناه وهو يجيب
يا إلهي أيُّ حب هذا ..؟
ليتني رأيتها تلك النظرة
قالت وقد احتل الحنان عينيها إنك تراها في عيني الآن حبيبي
فأنت هو الشيء الجميل الوحيد المتبقي لي في هذا العالم
سيطر الصمت عليه بينما راحت تكمل حديثها
نعم هكذا أراك بقلبي وعيني ومنذ أن أصبحت سيد حياتي بشرع السماء
كنت أنت الاول فيها وأنت الأخير و مضيت أمنحك وفائي وكل ما أملك من حب
لم أسمح لقلبي أن يفكر برجل غيرك ولا لعيني أن تنظر لأحد سواك
لأنني أدركت منذ طفولتي أن قيمة المراة بعفتها وصدقها ووفاءها
ولست انا من ترضى لنفسها الخيانه رغم إنك اوغلت بــ تجريحي يا زوجي الغالي
ولكن صدقني أنك لن تجد قلباً يحبك .. كما أفعل الآن
ولا أحضاناً تشتهي رقودك فيها كما هي أحضاني
وليس هناك امرأة تكون أول من يفتديك في لحظات انكسارك مثلي
فقط يا زوجي الحبيب تمنيتك أن تعرف إنك الشخص الوحيد
الذي أشعر بالامتنان لوجوده , أنت فقط كل ما تبقى لي من أشيائى الجميلة
بعد رحيل أبي وأمي
كانت تتحدث ودموعها تتساقط بحرقه كبيرة
تختنق بعبراتها فتخرج الكلمات كانغام حزينة
أما هو فقد انسلخ من كل شيء وكأن عالمه قد تهاوى بلحظة
وهو يستمع لدواخله التي تعج بالأسف ودمعة اخذت طريقها لمحيط عينه
مد يده لتلك الشاشة المكتوب عليها الووووووووو أين أنت حبيبي
لماذا لاترد .؟
اطفأها ..
عاد للنظر الى وجهها وفوضى عارمة تضرب حواسه
اناتبته نوبة من حنين لروح كان يفتقدها شعر بـ فداحة تلك الفاصلة الباردة من تاريخ قلبه احتظنها بأحاسيس اللحظات الأولى وراح يمرر يده على خصلات شعرها بحنان كبير قائلاً ..
فقط أرجوك أخبريني أنك تعرفين أني أحبك جداً
وانك الشيء الوحيد الذي لا يمكنني العيش دونه
وانني رجل أحمق تبع خياله في لحظة ضعف وأساء لقلب ناصع لا يستحق ذلك
أنا عاجز فعلاً عن البوح بحقيقة ما أشعر من أسف
كنت أفتقدك
نعم أفتقدك
وأفتقد هذا الدفء الذي بين أحضانك
وضعت سبابتها الرقيقة على شفتيه
وهي تمسح دموعها بيدها الأخرى
قالت
دعني اخبرك سراً أتذكر نظرة أبي التي حدثتك عنها ؟
أجابها نعم
قالت أصبحت أراها في عينيك الآن
تمت
علي موسى الحسين
يجب أن أسترده
اضافت لوجهها بعض التبرج وبلمس سحرية سمحت لجدائل شعرها حرية احتضان خديها فأشرق وجهها القمحي الفاتن
في مكان آخر من المنزل
كان مرتمياً بأحضان عالمه غارقاً في سحر الكلمات التي تتلقفها عينه من الشاشة الزرقاء قبالته وقسمات وجهه تتغير مع كل سطر جديد يظهر أمامه
ثم ينقض بسرعة على الحروف ليرسل رداً وقد بدا راضياً عن تلك اللحظات الشاعرية التي فر اليها في ساعة يأس
استدرجته كلماتها العذبه وباقات الأحاسيس التي تحملها الحروف
مشاكسات وأحاديث ناعمة
وذلك البريق الذي يحدثه الاعجاب بوسامته
من امرأة أخرى وجدت فيه ضالتها لتبدد وحدتها فراحت تحتل اوقاته وفكره
وتفاصيل كثيرة كان يجدها في تلك الساعات التي يقضيها في مساحة إدمانه معها
كانت كافية لتجعل زوجته الرقيقة قطعة رخام مهملة في مكان آخر
لكن فنجان القهوة الذي وضع أمامه على المنضدة إستلبه من كل ذلك الغرق
لم يكن يتوقع أن زوجته قد تتواجد في منطقته المحظورة لتقطع عليه خلوته
بفنجان قهوة على غير العادة
استجمع نفسه وهو يحاول اخفاء ارتباكه نظر اليها اتسعت عيناه
وهو يرى ملامحها المشرقه وجمالها الذي أعلن عن نفسه
بعد سنين من الأعتياد عليها كــ امرأة عملية لا يشغلها الا هموم المنزل والحياة
منذ زمن لم يشاهدها بهذه الروح كان يفتقد فيها تلك الأنثى التي أحبها
مرت بسرعة في دواخله أحاسيس كثيرة ذكريات الحب الخجل أصابته بدهشة
أنسته أن يرد على تلك الكلمات التي تظهر على الشاشة
أين انت الوووووو ..؟
قال وهو لايحرك عيناه من وجهها أهلا حبيبتي تفضلي
لم أشعر بوجودك حين دخلتي فقد كنت أتحدث مع صديقي و ...
قاطعته وهي تبتسم بحزن شديد
أتعرف يازوجي العزيز لطالما أحببت تلك النظرة التي كانت ترتسم
على وجه أبي وهو ينظر لأمي
كان ينظر اليها وكأنها الشيء الوحيد الجميل المتبقي له في هذا الكوكب
اتسعت عيناه وهو يجيب
يا إلهي أيُّ حب هذا ..؟
ليتني رأيتها تلك النظرة
قالت وقد احتل الحنان عينيها إنك تراها في عيني الآن حبيبي
فأنت هو الشيء الجميل الوحيد المتبقي لي في هذا العالم
سيطر الصمت عليه بينما راحت تكمل حديثها
نعم هكذا أراك بقلبي وعيني ومنذ أن أصبحت سيد حياتي بشرع السماء
كنت أنت الاول فيها وأنت الأخير و مضيت أمنحك وفائي وكل ما أملك من حب
لم أسمح لقلبي أن يفكر برجل غيرك ولا لعيني أن تنظر لأحد سواك
لأنني أدركت منذ طفولتي أن قيمة المراة بعفتها وصدقها ووفاءها
ولست انا من ترضى لنفسها الخيانه رغم إنك اوغلت بــ تجريحي يا زوجي الغالي
ولكن صدقني أنك لن تجد قلباً يحبك .. كما أفعل الآن
ولا أحضاناً تشتهي رقودك فيها كما هي أحضاني
وليس هناك امرأة تكون أول من يفتديك في لحظات انكسارك مثلي
فقط يا زوجي الحبيب تمنيتك أن تعرف إنك الشخص الوحيد
الذي أشعر بالامتنان لوجوده , أنت فقط كل ما تبقى لي من أشيائى الجميلة
بعد رحيل أبي وأمي
كانت تتحدث ودموعها تتساقط بحرقه كبيرة
تختنق بعبراتها فتخرج الكلمات كانغام حزينة
أما هو فقد انسلخ من كل شيء وكأن عالمه قد تهاوى بلحظة
وهو يستمع لدواخله التي تعج بالأسف ودمعة اخذت طريقها لمحيط عينه
مد يده لتلك الشاشة المكتوب عليها الووووووووو أين أنت حبيبي
لماذا لاترد .؟
اطفأها ..
عاد للنظر الى وجهها وفوضى عارمة تضرب حواسه
اناتبته نوبة من حنين لروح كان يفتقدها شعر بـ فداحة تلك الفاصلة الباردة من تاريخ قلبه احتظنها بأحاسيس اللحظات الأولى وراح يمرر يده على خصلات شعرها بحنان كبير قائلاً ..
فقط أرجوك أخبريني أنك تعرفين أني أحبك جداً
وانك الشيء الوحيد الذي لا يمكنني العيش دونه
وانني رجل أحمق تبع خياله في لحظة ضعف وأساء لقلب ناصع لا يستحق ذلك
أنا عاجز فعلاً عن البوح بحقيقة ما أشعر من أسف
كنت أفتقدك
نعم أفتقدك
وأفتقد هذا الدفء الذي بين أحضانك
وضعت سبابتها الرقيقة على شفتيه
وهي تمسح دموعها بيدها الأخرى
قالت
دعني اخبرك سراً أتذكر نظرة أبي التي حدثتك عنها ؟
أجابها نعم
قالت أصبحت أراها في عينيك الآن
تمت
علي موسى الحسين
التعديل الأخير: