العـ عقيل ـراقي
أنا الليلُ
![636733243309270727.md.jpg 636733243309270727.md.jpg](https://add.pics/images/2022/08/22/636733243309270727.md.jpg)
تركنا نواضح الدمعِ للأشلاءِ لِحدا
ورمنا ترك ارواحنا عندهم عمدا
لتقيهم وهم صرعى حرور الظهرِ
فقد فُرى فُرات لهم بالعطشِ كبدا
وفوق حاجبيا الكفُ أغدها اللهبُ
حين رمقت كيوان الهُدى قد أُردى
ويا حر قلبي والنحر حُزَ من القفا
والصدرُ هشمتهُ سنابك لخيل العدا
ولم يبقي فيه كحجر العقيقِ لخاتمٍ
إلا والرماحُ والسيوفِ به شواهدا
وهُزت حبال النوقِ للسبي ليلاً
وسيقت بنات فاطمُ بالهُزلِ أكدى
أمثلُ زينبُ وهي بنت ُالعلا علياً
يسوقها شمراُ وفي المعُصمِ صفدا
ما أنحنى ظهرها لسوطٍ ولا آنة
لكنها مرت بالقداسة طلبتني رِفدا
حين رأت كساء النبي فوق الثرى
محزوز الرأسِ والخنصرُ قد قُدا
وترائ لها عند الفراتِ جبال النبلِ
فكادت تسقط فوق نبال أخيها همدا
وسمعتُ صمت الرباب يأن بصدرها
لرضيعها قبل الفطامِ له بالأُناسِ لُدا
لكونه حفيدُ المرتضى الذي كالهم
بالحربِ أبناً وعماً وألحق بهم الجدا
ولم يُبقي على آل أميةً إلا من تخنث
وأصبح بعد ذا ملكاً بالعطايا يُسدى
وشرعَ عُهراً زادَ عن عُهر أمــهِ
ولم يُبقي للدينِ شرعةً او نزرُ عهدا
وهذه بنات محمدٍ أضحت فرجة البلدا
يتصفحُ مقانعهن القاصي والداني وألدا
وهن اللاتي لم يُرى لهن قط ظلا
وعجبا لجبين أمةٍ عليهن لم يندى
وعجنا البيد طراً بصبر ثاكلٍ وتُقى
وبانت الشامُ والعجزُ فيهم قد أودى
قالوا خوارج هذا السبي ورُجمنا
فقد علموهم الكره لمحمدٍ والحقدا
وتلوا آياتٍ في هجونا ولم يعرفوا
في بيوتنا نزل الوحي وقرأناً جودا
وخربةٍ ظلها الشمس وليلها زمهرير
وبضعةٍ لمحمدٍ أتخذت غربتها ملحدا
ودخلنا مجلساً فيه أشباه الرجال شتى
من كل لونٍ وتوسط بخيلاء المعربدا
فأخذ ينشد الكفر وطغى بأنفةٍ فارغة
وراح ينكلُ شفاهٍ طالما قرأت الحمدا
وأخذ يتبجحُ بعهرٍ كذاك جدهِ عاهرا
فكيف يطهرُوأمهِ لفطت لحمزة كبدا
نفى الوحي ونبوأت الرسلِ ببيت شعرٍ
وعلا عرش ملكهِ وهو في الدين ملحدا
فتخطيت الرقاب لأعلو الاعواد ناصحاً
فأنا أبن مكة ومنى وخير من سجدا
انا أبن ناصعات الجيوبِ وأمي فاطمُ
وجدي المختار الطهرومن بيضة البلدا
بنا فتح الله ومنا القائم الذي به يختم
وأنا في ناديكمُ أعلنها والله شاهدا
لا يقرُ لكم بالدنيا بعد الطف أي مقرٍ
ولا ترون فيها مهجعةً وفيها تُسعدا
فكد كيدك فلا وربنا لا تهنأ بها عيشاً
وناصب جهدك وما عيشُك إلا نكدا
22/08/2022
العـ عقيل ـراقي