العـ عقيل ـراقي
أنا الليلُ

ايّها المترف جداً بنهديكَ تُذهب باللُببِ
وها نحنُ بين أزقة الحرف تتوه بنا الكتب
لا جد بالصيفِ حراً ولا بالربيع يقرب الوردُ
وعلى مَن مر ببساتين اللوزِ يفهم المطلب
ويشقُ من نازعات الدهرِ خداً عله ينفعُ
لكنه أخطأ مراراً فلا يمحى ماسُطر باللبِ
الغيدُ ممنعاتٍ خوفاً ورغبةً ويلوذانِ بالحسدِ
وأنتِ مثلُ المرايا تعكسُ ما يشدُ به اللعبِ
أرق من الماءُ خدُ نهديكِ ، فلما يقتل العيون
ومن طارفهِ يشقُ بالصدورِ كما الرماحِ بالحربِ
فلا تُبقي بأفئدة العاشق إلا نزرُ شهقةً للهواء
وبيض المبسمِ كبارق السيفِ يقطع بألإربِ
فلكِ الوجه منكِ بإلاصباحِ مجندل الاقمار ليلاً
وعزاءها ان الشموس ستردُ لها ما يطربِ
لكن هيهات أن يقاس بحُسنُكِ قمراً يا قمرُ
وإنا يأتي برقة محياكِ ما تأتي الاقمار التربِ
قالوا مجنون يتبع خطى الاحلامِ ولها يرسم
قلتُ نعم مجنوناً لكن لها الاشعار حصراً تكتبِ
ولي في غاديات البين هموماً لو إني أفرغتها
لملأت لكم الجوارح نزقاً ومنكم العقول تسلبِ
فطويتُ عنها كشحي وأمطرتها ليالٍ مدامعي
ورسمتُ فوق حُزني بعض الذي لأفهامكم يُربِ
10/10/2017
العـ عقيل ـراقي