العـ عقيل ـراقي
أنا الليلُ

فتنةُ عيونها يارب منها قنا
يستوجباً العشق مني والثنا
كلما هفى فوق بارق الوجد
حزناً ، لففتهُ بالاحلامِ والمنى
كثيراً ما هيمتني بفارع النهدُ
وتصبوا من الاشتهاءتِ شجنا
تُريني شبيهاتٍ ولم يشبهها أحدٍ
فلها طعمُ العسلِ إن المُرُ مرنا
خليلتي ماذا اقول وقد همتُ
بطارفيهِ كأنه الجنُ بي سكنا
أزوي عنه الفؤاد علني يوماً
في دثارهِ اترك حلماً إذ دنى
يطويها بالعناقِ ويلتحفُ أسراراً
وبالشبق الليلي لها الفؤاد مرتهنا
بعابق الطيبِ بين نهديها والسرةِ
وتحت الابطِ مفازةُ وردٍ وسنا
تبارك الرحمن فما فيها أودعَ
وما عليٌ سهرٍ ووجدٍ وضنى
ويجيء لها بالهمِ عاذلٍ لايفقهُ
لغة الغرام وقد سقط منه الزمنا
حين جاد بنفسهِ غير مبالٍ لما
يرتبُ عليه من خصلةٍ كالعِنا
فلا يعرف للعشقِ معناً ولا
في غناء العاشقين له لحنا
وحين إحمر خدها خجلاً وتورد
ألقيتُ بكل شفاهي فوقه تحننا
قرأت لها شعراً قالت يؤرقني
فكيف بناظمهِ والارق به تفنناِ
أرسم في الخيالِ ألف أنثى وألف
والكلُ تمحى حين يبدو منكِ السنا
فلا يعصفُ بقلبٍ قد حواكِ حباً
أن يميلُ لكلُ شاردٍ وإن دنى
كل فصاحةٍ أرسمها فوق أوراقي
أظن إني في هواك ياظبيةُ ألكنا
28/01/2018
العـ عقيل ـراقي