عبدالله اسماعيل
Well-Known Member
هذه القصيدة تم عرضها هنا على أجزاء والآن تم تنزيله كاملاً لتسيهل قراءته على الراغبين في ذلك .
إمـــــام المتقيــــن
حُـــــبُّ الْوَصِــــيِّ إرْثِـــــــيَ الأَرْوَعُ كَـــــمْ فـــي ثَـــــراهُ ثَــــرْوَةٌ تَقْبَـــــعُ
وَيـــــا لِإِرْثٍ نالنـــــي مِـــــنْ أَبــــــي فــي مِثْلِـــهِ الْمُــــلّاكُ لَـــمْ يَدَّعـــــوا
فَلَــــــمْ أَذُقْ حُبًّـــــــا كَمــــــا حُبُّـــــــهُ فـي كُــلِّ جُــزْءٍ فـي الْحَشــا يَطْبَـــعُ
أَحْلـــى مِــــنَ الأَحــــلامِ إذْ لا حَـــــلا قَـــدْ لاحَ لــي مِـــنْ شَهْــــدِهِ أَبْــــدَعُ
مِــــنْ حَيْـــــثُ لا لاحٍ لَـــــهُ حيلَــــــةٌ فــــي حِلْيَـــــةٍ مُنْتَحِــــــلًا يَقْـــــــذَعُ
أحْلامُنــــــا تَــــــراهُ أَحْلـــــى مُنــــــى حَقَّــــتْ وَفـــي أَحْلامِنـــــا تُشْفَــــــعُ
وَلَـــوْ دَرى عَـــنْ سِــــرِّهِ ذوالسّريـــــ رِ سَــــــرّهُ التّــــــاجَ لَـــــهُ يَدْفَــــــعُ
وَقَيْصَــــــرٌ فـــي قَصْــــــرِهِ يَنْحَنــــي عَـــنْ قِصْـــــرِهِ يَرْتَــــدُّ بَلْ يَرْكَــــعُ
وَخَـــــرَّ فِرْعَـــــوْنُ عَلــــى عَرْشِـــــهِ أَوَ فَـــــرَّ لا عَـــــوْنٌ لَـــــهُ يَنْفَــــــعُ
فــي الْحــالِ يَنْصَـــبُّ عَلــى نَصْبِـــــهِ إِمـــــامَ حَــــــقٍّ لِلْــــــوَرى يُتْبَــــــعُ
فـي الْحــالِ نَصْــبٌ لا كَنَصْــبِ الْعِــدا وَالنَّصْـــبُ حينًــــا حيلَــــةٌ تُصْنَــــعُ
عَــــنْ هامِــــهِ فـــي كَـــفِّ هامانِـــــهِ عَلَيْـــــهِ مـــــا عَلَيْهِمــــــا يَخْلَـــــــعُ
وَكُــــلُّ كِسْـــــرى كاسِــــــرٌ تاجَـــــهُ وُتُبَّـــــــعٌ فـــــي إِثْـــــــرِهِ تُبَّــــــــعُ
أَبـــو تُـــرابٍ كُــــلُّ خَيْــــرِ الْــــوَرى مِنْـــهُ وَمِنْــــهُ الــــدُّرُّ كَـــمْ يُجْمَــــعُ
أَسْمالُــــــهُ أَسْمــــــى لَــــــهُ مَلْبَسًـــــا مِــنْ أَيِّ ثَــــوْبٍ لُـــؤْلُـــؤًا يُرْصَـــعُ
إِنْ قُطَّعَــــتْ أَيْـــــدٍ عَلـــى يوسُـــــفٍ فَفيــــــهِ صَبْــــــرًا أَرْؤُسٌ تُقْطَــــــعُ
أَيْــــنَ الثُّرَيّــــا مِــــنْ ثَـــــراهُ الــــذّي لِلْمَــــلْكِ فـــي أَجْرامِهــــا يَسْطَـــــعُ
لَــــــوْ زَيَّنَـــــتْ أَنْجُمُهــــــا تُرْبَـــــــهُ لَجازَهـــــا مِـــنْ قَــــدْرِهِ الإصْبِــــعُ
بَحْــــرٌ مُحيـــطٌ فــي الْـــوَرى عِلْمُـــهُ بَـــلْ قَطْــــرُهُ مِــنْ جَمِّهـــا أوْسَــــعُ
فَكُـــلُّ غَيْـــثٍ فــي الْهُــــدى يُرْتَجـــى يَفيــــضُ مِنْــــهُ أَوْ لَـــــهُ يَرْجِــــــعُ
تَفَجَّـــــــرَتْ أَقْوالُــــــــــهُ حِكْمَـــــــــةً كَالسَّيْــــلِ مِــــنْ أَطْرافِـــــهِ تَنْبَـــــعُ
بَحْــــــرًا يَتيــــــهُ رَبُّ عِلْـــــمٍ بِــــــهِ وَكُــــــلُّ رُبّــــــانٍ بِــــــهِ يَبْـــــــرَعُ
حَتّـــى كَــــأَنَّ الْفُـــــلْكَ فـــــي لُجِّــــهِ كَالرّيـــشِ إذْ يَلْهـــو بِهـــا الزَّوْبَـــعُ
أَمْواجُــــــــهُ تُلْقــــــــي بِشُطْآنِـــــــــهِ الأَصْـــدافَ مــا فـي قاعِــهِ يُـــزْرَعُ
فــي جَوْفِهـــا الياقــــوتُ أَوْ لـــؤْلُــــؤٌ وَأَحْمَــــرُ الْمَرْجــــانِ مــــا يُجْمَــــعُ
وَأَيْـــــنَ مــــنْ إدْراكِ مــــا وُسْعِـــــهِ الْبَحّـــارُ مَـــنْ فـــي عَوْمِـــهِ يُبْـــدِعُ
وَأَيْـــــنَ لِلْغَـــــوّاصِ مِـــــنْ عُمْقِـــــهِ الأَنْفــــاسُ مـــا مِعْشــــارَهُ يَقْطَــــعُ
لَـــوْ نازَعونــي الــــرّوحَ أَوْ نَزْعَــــهُ نازَعْــــتُ فيـــهِ حَيْــــثُ لا أُنْـــــزَعُ
أَوْ ساوَمونــــي فـــي ولائـــــي لَـــــهُ كَـــلّا وَلائــــي سَوْمَهُـــــمْ يَصْــــدَعُ
أوْ قَدَّمـــــوا لــــي فيـــــهِ تيجانَهُـــــمْ عَنْـــــهُ بَديـــــلاً كُنْـــتُ لا أُخْــــــدَعُ
عَـــنْ كُــلِّ مــالٍ مــالَ فـــي رِفْعَــــةٍ وَمــــــا لَــــــهُ نِــــــدٌّ بِـــــهِ أَقْنَــــــعُ
فَلِاسْمِـــــهِ شَــــــأْنٌ لَــــــهُ مَوْضِــــعٌ فــي سُلَّــــمِ الْمَجْـــدِ هُــــوَ الأَرْفَــــعُ
فَهْـــوَ الْبَطيـــنُ الْعِلْــمَ مِمّـــا مَضـــى وَكُـــــــــلَّ آتٍ قَرْنُـــــــــهُ يَطْلُــــــــعُ
وَالْمُلْتَـــوي الْكَــــرّارُ عِنْـــدَ الْوَغـــى وَالْمُلْتَــــوي الْأَسْحـــــارَ إذْ يَخْشَـــــعُ
وَمَـنْ طَوى وَما انْطَـوى (ذي طـوى) وَقَــدْ طَــوى إذْ بِالطَّــوى الْمَصْـــرَعُ
وَالأَنْـــزَعُ الذَّنْــبِ الّــذي مـا ارْتَــدى ثَوْبًـــــا يُشـــــابُ فيــــهِ أَوْ يُرْقَـــــعُ
فـــي كَفِّـــــهِ عَــــنْ كُـــــلِّ لَذّاتِهـــــا سُلْطانُهـــــا فــــي كَفِّــــــهِ يَخْضَـــــعُ
حَتّـــى كَفَتْــــهُ قَلْـــــعَ مـــــا هَــــــزُّهُ تَنْشَـــــــلُّ أيْـــــــدٍ فيـــــــهِ وَالأذْرُعُ
سَــــلْ سَيْفَــــهُ عَنْــــهُ مَتـــى سَلَّـــــهُ عَــــنْ أَنْــــزَعٍ يُنْبيـــكَ مـــا يَنْــــزَعُ
وَسَـــلْ بِــهِ عَـــنْ سَلْبِـــهِ كَـــمْ سَـــلا إذْ غَيْـــــرُهُ فـــــي سَلْبِـــــهِ يَطْمَــــــعُ
وَعَــــنْ بَطيــــنٍ أَخْمَــــصٍ سَيفُــــــهُ الْبَطيــــنُ كَــــمْ فـــي حَــــدِّهِ يَبْلَــــــعُ
يــــا لَبَطيــــــنٍ دامَ فــــي كِسْـــــــرَةٍ بِـــــــــلا إدامٍ جَوْفَـــــــــهُ يُشْبِــــــــــعُ
وَاعْجَـــبْ لَـــهُ كَيْـــفَ نَمــا عــــودُهُ وَعُــــــــودُهُ وَقـــــــــودُهُ الأْتْــــــــرَعُ
مـــا سُـــــلَّ سَيْــــفٌ لِلْهُـــدى مانِــــعٌ كَسَيْفِـــــهِ عَـــــنْ حَوْضِـــــهِ يَدْفَـــــــعُ
إنْ حَـــلَّ فــي جَيْـــشِ الْعِـــدا ذِكْـــرُهُ انْحَـــــلَّ عَقْـــــدُ جَأْشِـــــهِ الْمُجْمَــــــعُ
أوْ صــــالَ فيهـــمْ ، قَـــدَّ أوْصالَهُــــمْ كَالْحَـــقِّ مـــا أَوْصـــى لَهُـــمْ يَصْنَـــعُ
عَــنْ طُهْــرِهِ كَــمْ كـانَ سَــلْ طِمْـــرَهُ كَــــمْ يَسْتَحــــي مِمَّــــنْ لَــــهُ يَرْقَــــعُ
مـــا شابَـــــهُ رَجْـــــسٌ وَلا شُبْهَـــــةٌ وَشــــابَ هــــو إِذْ ثَوْبُــــهُ الأَنْصَــــعُ
مَــنْ رامَ عِلْمًـــا فــي ثَـــراهُ ارْتَمـــى أَوْ رامَ هَدْيًـــــــا إِثْـــــــــرَهُ يَتْبَــــــــعُ
وَمَـــنْ تَوَلّــــى أَوْ تَوَلّــــى الأُولـــــى عَلَيْـــــهِ فَـــــي أَعْماقِـــــــهِ يَسْمَــــــعُ
وَمـــا رَمَيْــــتَ إِذْ رَمَيْــــتَ الْهُــــدى إذْ لِلسَّــــــــرابِ أَوْجُـــــــهٌ تَخْـــــــدَعُ
وَمَــنْ رَمَــى نَحْـــوَ الْعُـــلا سَهْمَــــهُ لابُـــــــدَّ مَنْكوسًـــــا لَــــــهُ يَرْجِــــــعُ
بَــــلْ أَنَّــــهُ فـــي رَمْيِــــهِ يَرْتَمـــــي مِــنْ شاهِــــقٍ فــي ساحِـــقٍ يُبْضَــــعُ
حــارَتْ بِـــهِ الْألْبـــابُ فــي وَصْفِـــهِ كَيْـــــفَ لِضِدَّيْــــــنِ بِــــــهِ يُجْمَــــــعُ
كَيْــــفَ الـــذَّي يَهُــــزُّ فــي حَرْبِـــــهِ يَهْتَــــزُّ فـــي الْمِحْــــرابِ إِذْ يَرْكَــــعُ
وَمَـــــنْ وُرودُهُ الْوَغــــــى مُفْجِــــــعٌ كَيْـــــفَ بِـــــهِ فــــي وِرْدِهِ يُفْجَـــــــعُ
وَكَيْــفَ مَــنْ طيــبُ اسْمِـــهِ ضائـــعٌ يَضيـــعُ حَقًّــــا (يـــا لِمـــا ضَيَّعــــوا)
وَكَيْــفَ مَــنْ حـــازَ الثّــرى جِسْمَـــهُ جــــازَ الثُّرَيّـــــا وَاسْمُـــــهُ الأَلْمَـــــعُ
وَكَيْــــفَ مَـــنْ كِسْــــرى وَأَمْلاكُــــهُ أَسْــــرى لَـــهُ فـــي كِسْـــــرةٍ يَقْنَـــــعُ
وَكَيْـــفَ مَـــنْ فـــي مُلْكِــــهِ مُدْقِــــعٌ وَمُلْكُــــهُ فَــــوْقَ الثَّــــرى الأَوْسَـــــعُ
وَكَيْـفَ يَبْقـى في الطَّـوى مَـنْ طَـوى الْحَديـــــــدَ وَالْحُــــــدودَ لا يَشْبَـــــــعُ
وَكَيْـــفَ مَـــنْ فــي صَـــدْرِهِ عِلْمُـــهُ وَعَنْــهُ ضـــاقَ الرَّحْـــبُ والْمَوْضـــعُ
وَكَيْــــفَ مَــــنْ فـــي حُبِّــــهِ نَقْلَـــــعُ مَهْمـــــا عَلَوْنـــــا عَنْــــهُ لا نَقْلَـــــــعُ
كَــــمْ قَوْلُــــهُ عَــــذْبٌ وَذو عِبْـــــرَةٍ فيــــــهُ أُجاجًـــــا عَبْــــــرَةٌ تُدْمَـــــــعُ
هِيهــــاتَ عَنْــــهُ أَخْتِلــــي ساعَـــــةً لَـــــوْ أَمْطَـــــرَتْ أَهْوالُهـــــا تَتْبَـــــعُ
وَمُنْـــــذُ ذُقْنـــــا حُبَّــــــهُ رُضَّعًــــــا صــــارَ لَنــــا كَالشِّمْــــسِ إِذْ تَطْلُـــــعُ
وَمَـــنْ مَشـــى فــي درْبِــــهِ لِلْعِــــدا سَلامُـــــهُ مِـــــنْ حَرْبِـــــهِ أَوْجَـــــــعُ
إمـــــام المتقيــــن
حُـــــبُّ الْوَصِــــيِّ إرْثِـــــــيَ الأَرْوَعُ كَـــــمْ فـــي ثَـــــراهُ ثَــــرْوَةٌ تَقْبَـــــعُ
وَيـــــا لِإِرْثٍ نالنـــــي مِـــــنْ أَبــــــي فــي مِثْلِـــهِ الْمُــــلّاكُ لَـــمْ يَدَّعـــــوا
فَلَــــــمْ أَذُقْ حُبًّـــــــا كَمــــــا حُبُّـــــــهُ فـي كُــلِّ جُــزْءٍ فـي الْحَشــا يَطْبَـــعُ
أَحْلـــى مِــــنَ الأَحــــلامِ إذْ لا حَـــــلا قَـــدْ لاحَ لــي مِـــنْ شَهْــــدِهِ أَبْــــدَعُ
مِــــنْ حَيْـــــثُ لا لاحٍ لَـــــهُ حيلَــــــةٌ فــــي حِلْيَـــــةٍ مُنْتَحِــــــلًا يَقْـــــــذَعُ
أحْلامُنــــــا تَــــــراهُ أَحْلـــــى مُنــــــى حَقَّــــتْ وَفـــي أَحْلامِنـــــا تُشْفَــــــعُ
وَلَـــوْ دَرى عَـــنْ سِــــرِّهِ ذوالسّريـــــ رِ سَــــــرّهُ التّــــــاجَ لَـــــهُ يَدْفَــــــعُ
وَقَيْصَــــــرٌ فـــي قَصْــــــرِهِ يَنْحَنــــي عَـــنْ قِصْـــــرِهِ يَرْتَــــدُّ بَلْ يَرْكَــــعُ
وَخَـــــرَّ فِرْعَـــــوْنُ عَلــــى عَرْشِـــــهِ أَوَ فَـــــرَّ لا عَـــــوْنٌ لَـــــهُ يَنْفَــــــعُ
فــي الْحــالِ يَنْصَـــبُّ عَلــى نَصْبِـــــهِ إِمـــــامَ حَــــــقٍّ لِلْــــــوَرى يُتْبَــــــعُ
فـي الْحــالِ نَصْــبٌ لا كَنَصْــبِ الْعِــدا وَالنَّصْـــبُ حينًــــا حيلَــــةٌ تُصْنَــــعُ
عَــــنْ هامِــــهِ فـــي كَـــفِّ هامانِـــــهِ عَلَيْـــــهِ مـــــا عَلَيْهِمــــــا يَخْلَـــــــعُ
وَكُــــلُّ كِسْـــــرى كاسِــــــرٌ تاجَـــــهُ وُتُبَّـــــــعٌ فـــــي إِثْـــــــرِهِ تُبَّــــــــعُ
أَبـــو تُـــرابٍ كُــــلُّ خَيْــــرِ الْــــوَرى مِنْـــهُ وَمِنْــــهُ الــــدُّرُّ كَـــمْ يُجْمَــــعُ
أَسْمالُــــــهُ أَسْمــــــى لَــــــهُ مَلْبَسًـــــا مِــنْ أَيِّ ثَــــوْبٍ لُـــؤْلُـــؤًا يُرْصَـــعُ
إِنْ قُطَّعَــــتْ أَيْـــــدٍ عَلـــى يوسُـــــفٍ فَفيــــــهِ صَبْــــــرًا أَرْؤُسٌ تُقْطَــــــعُ
أَيْــــنَ الثُّرَيّــــا مِــــنْ ثَـــــراهُ الــــذّي لِلْمَــــلْكِ فـــي أَجْرامِهــــا يَسْطَـــــعُ
لَــــــوْ زَيَّنَـــــتْ أَنْجُمُهــــــا تُرْبَـــــــهُ لَجازَهـــــا مِـــنْ قَــــدْرِهِ الإصْبِــــعُ
بَحْــــرٌ مُحيـــطٌ فــي الْـــوَرى عِلْمُـــهُ بَـــلْ قَطْــــرُهُ مِــنْ جَمِّهـــا أوْسَــــعُ
فَكُـــلُّ غَيْـــثٍ فــي الْهُــــدى يُرْتَجـــى يَفيــــضُ مِنْــــهُ أَوْ لَـــــهُ يَرْجِــــــعُ
تَفَجَّـــــــرَتْ أَقْوالُــــــــــهُ حِكْمَـــــــــةً كَالسَّيْــــلِ مِــــنْ أَطْرافِـــــهِ تَنْبَـــــعُ
بَحْــــــرًا يَتيــــــهُ رَبُّ عِلْـــــمٍ بِــــــهِ وَكُــــــلُّ رُبّــــــانٍ بِــــــهِ يَبْـــــــرَعُ
حَتّـــى كَــــأَنَّ الْفُـــــلْكَ فـــــي لُجِّــــهِ كَالرّيـــشِ إذْ يَلْهـــو بِهـــا الزَّوْبَـــعُ
أَمْواجُــــــــهُ تُلْقــــــــي بِشُطْآنِـــــــــهِ الأَصْـــدافَ مــا فـي قاعِــهِ يُـــزْرَعُ
فــي جَوْفِهـــا الياقــــوتُ أَوْ لـــؤْلُــــؤٌ وَأَحْمَــــرُ الْمَرْجــــانِ مــــا يُجْمَــــعُ
وَأَيْـــــنَ مــــنْ إدْراكِ مــــا وُسْعِـــــهِ الْبَحّـــارُ مَـــنْ فـــي عَوْمِـــهِ يُبْـــدِعُ
وَأَيْـــــنَ لِلْغَـــــوّاصِ مِـــــنْ عُمْقِـــــهِ الأَنْفــــاسُ مـــا مِعْشــــارَهُ يَقْطَــــعُ
لَـــوْ نازَعونــي الــــرّوحَ أَوْ نَزْعَــــهُ نازَعْــــتُ فيـــهِ حَيْــــثُ لا أُنْـــــزَعُ
أَوْ ساوَمونــــي فـــي ولائـــــي لَـــــهُ كَـــلّا وَلائــــي سَوْمَهُـــــمْ يَصْــــدَعُ
أوْ قَدَّمـــــوا لــــي فيـــــهِ تيجانَهُـــــمْ عَنْـــــهُ بَديـــــلاً كُنْـــتُ لا أُخْــــــدَعُ
عَـــنْ كُــلِّ مــالٍ مــالَ فـــي رِفْعَــــةٍ وَمــــــا لَــــــهُ نِــــــدٌّ بِـــــهِ أَقْنَــــــعُ
فَلِاسْمِـــــهِ شَــــــأْنٌ لَــــــهُ مَوْضِــــعٌ فــي سُلَّــــمِ الْمَجْـــدِ هُــــوَ الأَرْفَــــعُ
فَهْـــوَ الْبَطيـــنُ الْعِلْــمَ مِمّـــا مَضـــى وَكُـــــــــلَّ آتٍ قَرْنُـــــــــهُ يَطْلُــــــــعُ
وَالْمُلْتَـــوي الْكَــــرّارُ عِنْـــدَ الْوَغـــى وَالْمُلْتَــــوي الْأَسْحـــــارَ إذْ يَخْشَـــــعُ
وَمَـنْ طَوى وَما انْطَـوى (ذي طـوى) وَقَــدْ طَــوى إذْ بِالطَّــوى الْمَصْـــرَعُ
وَالأَنْـــزَعُ الذَّنْــبِ الّــذي مـا ارْتَــدى ثَوْبًـــــا يُشـــــابُ فيــــهِ أَوْ يُرْقَـــــعُ
فـــي كَفِّـــــهِ عَــــنْ كُـــــلِّ لَذّاتِهـــــا سُلْطانُهـــــا فــــي كَفِّــــــهِ يَخْضَـــــعُ
حَتّـــى كَفَتْــــهُ قَلْـــــعَ مـــــا هَــــــزُّهُ تَنْشَـــــــلُّ أيْـــــــدٍ فيـــــــهِ وَالأذْرُعُ
سَــــلْ سَيْفَــــهُ عَنْــــهُ مَتـــى سَلَّـــــهُ عَــــنْ أَنْــــزَعٍ يُنْبيـــكَ مـــا يَنْــــزَعُ
وَسَـــلْ بِــهِ عَـــنْ سَلْبِـــهِ كَـــمْ سَـــلا إذْ غَيْـــــرُهُ فـــــي سَلْبِـــــهِ يَطْمَــــــعُ
وَعَــــنْ بَطيــــنٍ أَخْمَــــصٍ سَيفُــــــهُ الْبَطيــــنُ كَــــمْ فـــي حَــــدِّهِ يَبْلَــــــعُ
يــــا لَبَطيــــــنٍ دامَ فــــي كِسْـــــــرَةٍ بِـــــــــلا إدامٍ جَوْفَـــــــــهُ يُشْبِــــــــــعُ
وَاعْجَـــبْ لَـــهُ كَيْـــفَ نَمــا عــــودُهُ وَعُــــــــودُهُ وَقـــــــــودُهُ الأْتْــــــــرَعُ
مـــا سُـــــلَّ سَيْــــفٌ لِلْهُـــدى مانِــــعٌ كَسَيْفِـــــهِ عَـــــنْ حَوْضِـــــهِ يَدْفَـــــــعُ
إنْ حَـــلَّ فــي جَيْـــشِ الْعِـــدا ذِكْـــرُهُ انْحَـــــلَّ عَقْـــــدُ جَأْشِـــــهِ الْمُجْمَــــــعُ
أوْ صــــالَ فيهـــمْ ، قَـــدَّ أوْصالَهُــــمْ كَالْحَـــقِّ مـــا أَوْصـــى لَهُـــمْ يَصْنَـــعُ
عَــنْ طُهْــرِهِ كَــمْ كـانَ سَــلْ طِمْـــرَهُ كَــــمْ يَسْتَحــــي مِمَّــــنْ لَــــهُ يَرْقَــــعُ
مـــا شابَـــــهُ رَجْـــــسٌ وَلا شُبْهَـــــةٌ وَشــــابَ هــــو إِذْ ثَوْبُــــهُ الأَنْصَــــعُ
مَــنْ رامَ عِلْمًـــا فــي ثَـــراهُ ارْتَمـــى أَوْ رامَ هَدْيًـــــــا إِثْـــــــــرَهُ يَتْبَــــــــعُ
وَمَـــنْ تَوَلّــــى أَوْ تَوَلّــــى الأُولـــــى عَلَيْـــــهِ فَـــــي أَعْماقِـــــــهِ يَسْمَــــــعُ
وَمـــا رَمَيْــــتَ إِذْ رَمَيْــــتَ الْهُــــدى إذْ لِلسَّــــــــرابِ أَوْجُـــــــهٌ تَخْـــــــدَعُ
وَمَــنْ رَمَــى نَحْـــوَ الْعُـــلا سَهْمَــــهُ لابُـــــــدَّ مَنْكوسًـــــا لَــــــهُ يَرْجِــــــعُ
بَــــلْ أَنَّــــهُ فـــي رَمْيِــــهِ يَرْتَمـــــي مِــنْ شاهِــــقٍ فــي ساحِـــقٍ يُبْضَــــعُ
حــارَتْ بِـــهِ الْألْبـــابُ فــي وَصْفِـــهِ كَيْـــــفَ لِضِدَّيْــــــنِ بِــــــهِ يُجْمَــــــعُ
كَيْــــفَ الـــذَّي يَهُــــزُّ فــي حَرْبِـــــهِ يَهْتَــــزُّ فـــي الْمِحْــــرابِ إِذْ يَرْكَــــعُ
وَمَـــــنْ وُرودُهُ الْوَغــــــى مُفْجِــــــعٌ كَيْـــــفَ بِـــــهِ فــــي وِرْدِهِ يُفْجَـــــــعُ
وَكَيْــفَ مَــنْ طيــبُ اسْمِـــهِ ضائـــعٌ يَضيـــعُ حَقًّــــا (يـــا لِمـــا ضَيَّعــــوا)
وَكَيْــفَ مَــنْ حـــازَ الثّــرى جِسْمَـــهُ جــــازَ الثُّرَيّـــــا وَاسْمُـــــهُ الأَلْمَـــــعُ
وَكَيْــــفَ مَـــنْ كِسْــــرى وَأَمْلاكُــــهُ أَسْــــرى لَـــهُ فـــي كِسْـــــرةٍ يَقْنَـــــعُ
وَكَيْـــفَ مَـــنْ فـــي مُلْكِــــهِ مُدْقِــــعٌ وَمُلْكُــــهُ فَــــوْقَ الثَّــــرى الأَوْسَـــــعُ
وَكَيْـفَ يَبْقـى في الطَّـوى مَـنْ طَـوى الْحَديـــــــدَ وَالْحُــــــدودَ لا يَشْبَـــــــعُ
وَكَيْـــفَ مَـــنْ فــي صَـــدْرِهِ عِلْمُـــهُ وَعَنْــهُ ضـــاقَ الرَّحْـــبُ والْمَوْضـــعُ
وَكَيْــــفَ مَــــنْ فـــي حُبِّــــهِ نَقْلَـــــعُ مَهْمـــــا عَلَوْنـــــا عَنْــــهُ لا نَقْلَـــــــعُ
كَــــمْ قَوْلُــــهُ عَــــذْبٌ وَذو عِبْـــــرَةٍ فيــــــهُ أُجاجًـــــا عَبْــــــرَةٌ تُدْمَـــــــعُ
هِيهــــاتَ عَنْــــهُ أَخْتِلــــي ساعَـــــةً لَـــــوْ أَمْطَـــــرَتْ أَهْوالُهـــــا تَتْبَـــــعُ
وَمُنْـــــذُ ذُقْنـــــا حُبَّــــــهُ رُضَّعًــــــا صــــارَ لَنــــا كَالشِّمْــــسِ إِذْ تَطْلُـــــعُ
وَمَـــنْ مَشـــى فــي درْبِــــهِ لِلْعِــــدا سَلامُـــــهُ مِـــــنْ حَرْبِـــــهِ أَوْجَـــــــعُ