أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

نِعَمُ الجنة

شاهين

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
LV
0
 
إنضم
24 يناير 2016
المشاركات
4,420
مستوى التفاعل
230
النقاط
0
الإقامة
العراق
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:80%;background-color:eek:range;border:90px solid red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]
قال تعالى : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيم)
[سورة الحجر (15): الآيات 45 الى 50]

الآيات الكريمة السابقة على هذه الآيات بينت وصف اللّه تعالى لعاقبة أمر الشيطان و أنصاره و أتباعه، و أنّ جهنم بأبوابها السبعة مفتحة لهم.
و جريا على أسلوب القرآن في التربية و التعليم جاءت هذه الآيات المباركات (و من باب المقارنة) لتكشف عن حال الجنّة و أهلها و ما فيها من نعم مادية و معنوية، جسدية و روحية.
قد عرضت الآيات ثمانية نعم كبيرة (مادية و معنوية) بما يساوي عدد أبواب الجنّة.
1- أشارت في البدء إلى نعمة جسمانية مهمّة حيث: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ و يلاحظ أنّ هذه الآية قد اتخذت من صفة (التقوى) أساسا لها، و هي الخوف من اللّه و الورع و الالتزام، فهي إذن ... جامعة لكافة صفات الكمال الإنساني.
إنّ ذكر الجنات و العيون بصيغة الجمع إشارة إلى تنوع رياض الجنّة و كثرة عيونها، و التي لكل منها لذة مميزة و طعم خاص.
2ـ ثمّ تشير الآيات إلى السلامة من أيّ أذى و ألم
3 ـ ثمّ تشير الآيات إلى الأمن .. الأمن من كل خطر،
تقول الآية الكريمة - وعلى لسان الملائكة مرحبة بهم-: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ.
و في الآية التّالية بيان لثلاث نعم معنوية أخرى:
4- وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ أي: الحسد و الحقد و العداوة و الخيانة «1».
5- إِخْواناً تربطهم أقوى صلات المحبة.
6- عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ .
إن جلساتهم الاجتماعية خالية من القيود المتعبة التي يعاني منها عالمنا الدنيوي، فلا طبقية و لا ترجيح بدون مرجح و الكل إخوان، يجلسون متقابلين في صف واحد و مستوى واحد.
و بطبيعة الحال، فهذا لا ينافي تفاوت مقاماتهم و درجاتهم الحاصلة من درجة الإيمان و التقوى في الحياة الدنيا، و لكنّ ذلك التساوي إنما يرتبط بجلساتهم الاجتماعية.
7- ثمّ تأتي الإشارة إلى النعمة المادية و المعنوية السابعة:لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ إنّه ليس كيوم استراحة بهذه الدنيا يقع بين تعب و نصب قبله و بعده، و لا يدع الإنسان يجد طعم الراحة و الاستقرار.
8- و لا يشغلهم همّ فناء أو انتهاء نعم وَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ.
بعد أن عرض القرآن الكريم النعم الجليلة التي ينالها المتقون في الجنّة بذلك الرونق المؤثر الذي يوقع المذنبين و العاصين في بحار لجية من الغم و الحسرة و يجعلهم يقولون: يا ليتنا نصيب بعض هذه المواهب، فهناك، يفتح اللّه الرحمن الرحيم أبواب الجنّة لهم و لكن بشرط، فيقول لهم بلهجة ملؤها المحبّة و العطف و الرحمة و على لسان نبيّه الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
إنّ كلمة «عبادي» لها من اللطافة ما يجذب كل إنسان، و حينما يختم الكلام بـ : الْغَفُورُ الرَّحِيمُ يصل ذلك الجذب إلى أوج شدته المؤثرة.
و كما هو معهود من الأسلوب القرآني، تأتي العبارات العنيفة حين تتحدث عن الغضب و العذاب الإلهي لتمنع من سوء الاستفادة من الرحمة الإلهية، و لتوجد التعادل بين مسألتي الخوف و الرجاء، الذي يعتبر رمز التكامل و التربية فيقول و بدون فاصلة: وَ أَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيم.‏

547799_206003202910863_668102491_n.jpg
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- الغل: في الأصل بمعنى النفوذ الخفي للشي‏ء، و لهذا يطلق على الحسد و الحقد و العداوة التي تنفذ بخفاء في نفس الإنسان، فالغل مفهوم واسع يشمل الكثير من الصفات الأخلاقية القبيحة.
2- السرر: جمع سرير، و هي المقاعد التي يجلسون عليها في جلسات سمرهم. (علما بأن كلا من سرر و سرير من مادة واحدة).

[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )