- إنضم
- 26 يونيو 2023
- المشاركات
- 84,990
- مستوى التفاعل
- 83,844
- النقاط
- 1,098

سألتُ المدى، سألتُ الرياحْ
وهَمسْتُ إلى البحرِ يومًا وصاحْ
فقالوا جميعًا بصوتٍ شجيٍّ
"كأنَّك وحدَك"، فزادَ الجُراحْ
فيا ربّ، هل في المدى من شبيهٍ
لقلبٍ يفيضُ كنهرٍ جريحِ؟
لعينينِ إن بَسَمتْ أزهرتْ
وإن دمعتْ أضرمتْ في الريحِ؟
أنا لستُ ظلًا ولا طيفَ طيفٍ
ولا نغمةً ضاعتِ في التّواقيعِ
أنا فكرةٌ هائمةٌ في الوجودِ
تسيرُ، ولكنْ بلا تواريخِ
فإن كانَ في الكونِ قلبٌ كنَبضي
وحلمٌ كحلمي، فدلّوني!
وإن لم يكنْ ليَ في الناسِ مثلٌ
فَسَلّمْتُ أمري لظنوني!
وإن لم يكن في الوجودِ شبيهي
فقد كُنتُ وحدي، وكانَ احتراقي
فلا تسألوا النجمَ عنّي إذا ما
توارى بعيدًا وراءَ السديمِ
ولا تذكروني إذا مرَّ طيفي
كنبضِ غريبٍ بجوفِ النسيمِ
فإني غريبٌ، غريبٌ كحُلمٍ
تداعى بلا موعدٍ في الخيالِ
أجوبُ المدى، باحثًا عن شبيهٍ
وفي كفّيَ الوهمُ، سرُّ السؤالِ
بقلمي ...الجوري
بحر الهزج