المنتديات لا تبنى بالتصميم الجميل وحده ولا بالأقسام المنظمة فحسب، بل تنهض بجهود أعضائها وإدارييها، وبالاهتمام الحقيقي بما ينشر فيها من مواضيع ونقاشات. فالاهتمام بالمحتوى والتفاعل معه هو السر الذي يجذب الزوار ويشجعهم على البقاء والمشاركة.
ولكي لا تصاب المنتديات بالخمول، لا بد من وجود أشكال من التكريم المعنوي والتحفيز المستمر للأعضاء النشطين، ولا أقصد بذلك المكافآت المادية كما قد يتبادر إلى ذهن البعض، بل التقدير والكلمة الطيبة والأوسمة واللفتات التي تمنح الكاتب شعورا بأن جهده محل اهتمام وتقدير.
ومن وجهة نظري، فإن منتدى الفخامة يستحق كل هذا الاهتمام؛ فهو منتدى عريق وصاحب تاريخ طويل، ويملك من المقومات ما يؤهله لمنافسة كثير من المنتديات التي لم يتجاوز عمر بعضها بضع سنوات، ومع ذلك استطاعت تحقيق أرقام كبيرة في عدد الزوار والنشاط.
وعند الحديث عن أي مشكلة تواجه المنتدى، فإنني لا أراها في تصميمه أو تنظيمه أو أدواته الحديثة، بل في مدى تفاعل المنتسبين إليه من أعضاء وإداريين ومشرفين. فنجاح المنتدى مسؤولية جماعية، وأي تقصير ينبغي معالجته بروح التطوير لا بروح المجاملة، مع الحرص على اختيار الكفاءات القادرة على العطاء وتحمل المسؤولية.
كما أن تشجيع الأعضاء عبر التكريم والتقدير والأوسمة من شأنه أن يخلق بيئة تنافسية إيجابية تدفع الجميع إلى تقديم الأفضل، وتمنح المنتدى حيوية متجددة.
ومن خلال تجربة سابقة أود نقلها للفائدة العامة، أرى أن من أكبر الأخطاء الاعتماد على شخص واحد في إدارة معظم شؤون المنتدى أو جعله محور النشاط الوحيد. فحين تختزل المسؤوليات بيد فرد واحد، قد يظن ـ دون قصد ـ أن كل قراراته صائبة، بينما الإدارة الناجحة تقوم على التشاور وتوزيع الأدوار وتعدد الآراء.
إن وجود أكثر من شخص فاعل في مواقع المسؤولية يضمن التوازن ويقلل من احتمالات الخطأ أو الظلم، كما يمنح المنتدى استقرارا أكبر ويمنع ربط نجاحه أو تعثره بشخص واحد مهما كانت قدراته.
ما أطرحه هنا ليس انتقادا لأحد، بل نابع من حرصي على المنتدى ورغبتي في رؤيته يعود إلى مكانته التي يستحقها. فنهضة المنتديات تبدأ من تفعيل الطاقات الكامنة فيها، وتشجيع المبدعين، وتعزيز روح العمل الجماعي، والابتعاد عن الفردية والأنانية التي قد تعيق مسيرة أي مجتمع إلكتروني.
وذلك بنزول مالك المنتدى نفسه وصورته لا باسماء وهمية وذلك لتحشيد همة الاعضاء وتفانيهم عندما يرونه يشاركهم بابسط اشيائهم
وللحديث بقية، فهناك الكثير من الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تسهم في إعادة النشاط والحيوية إلى منتدانا العزيز، بما يحقق المصلحة العامة ويخدم جميع أعضائه.
