- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 101,304
- مستوى التفاعل
- 16,519
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 1
ماذا يقال عند زيارة المريض ؟ .. أدعية صحيحة

ماذا تقول عند زيارة المريض:
لا بأس، طهور إن شاء الله — أول ما تقوله حين تدخل
أذهب البأس رب الناس، اشفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً
قل سبع مرات: “أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك”
ادعُ بما تيسّر: “اللهم اشفه، اللهم عافه، اللهم اكشف ضره”
حين يمرض أحد أحبتنا، كثيراً ما نقف مترددين عند باب غرفته لا ندري ماذا نقول. هل نتكلم؟ هل نصمت؟ هل تكفي ابتسامة أم لا بد من كلمات؟ الإسلام لم يتركنا في هذا الحيرة؛ بل جاء بتعليم دقيق ونبيل يجعل زيارتك للمريض عبادةً حقيقية تشفع لك يوم القيامة قبل أن تكون مجرد واجب اجتماعي.
لماذا زيارة المريض واجب لا تنازل عنه؟
قبل أن نصل إلى ماذا نقول، لا بد أن نفهم لماذا نذهب أصلاً. عيادة المريض حق للمسلم على أخيه المسلم، ثبت ذلك في الصحيحين؛ إذ قال النبي ﷺ: «حَقُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ خَمسٌ: رَدُّ السَّلامِ، وعِيادَةُ المَريضِ، واتِّباعُ الجَنائِزِ، وإجابَةُ الدَّعوةِ، وتَشميتُ العاطِسِ» [1]. ليست زيارة فضل منك على المريض، هي حق يطالبك به دينك.
والأعظم من ذلك أن النبي ﷺ بيّن كيف ينظر الله إلى هذه الزيارة يوم القيامة، في الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن أبي هريرة: «يا ابنَ آدمَ، مَرِضتُ فلم تَعُدني… أما عَلِمتَ أنَّكَ لو عُدتَه لوَجَدتَني عندَه؟». كلمات تجعل كل خطوة إلى المريض وكأنها خطوة نحو الله نفسه.
أما الأجر فهو مضاعف لمن يسعى؛ فعن جابر بن عبد الله ﷺ أن النبي قال: «مَن عادَ مَريضًا لم يَزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يَجلِسَ، فإذا جَلَسَ اغتَمَسَ فيها». تخيّل أنك تسبح في رحمة الله من لحظة خروجك من بيتك حتى جلوسك عند صديقك المريض.
أول ما يُقال حين تدخل على المريض
كان النبي ﷺ إذا دخل على مريض قال له أولاً: «لا بأسَ، طَهورٌ إن شاء الله». هذه الكلمات ليست مجرد تحية، إنها رسالة متكاملة؛ فيها تطمين أن الأمر ليس خطيراً، وفيها تذكير أن المرض يمحو الذنوب ويرفع الدرجات. [1]
«لا بأسَ، طَهورٌ إن شاء الله»
أول ما تقوله حين تدخل — رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه
الدعاء الذي علّمه النبي ﷺ عند زيارة المريض
ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ كان إذا أتى مريضاً أو أُتي به يقول: [1]
«أَذهِبِ البَأسَ رَبَّ النَّاسِ، واشفِ وأنتَ الشَّافي، لا شِفاءَ إلَّا شِفاؤكَ، شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا»
رواه البخاري ومسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها
وكذلك ثبت أن جبريل عليه السلام حين جاء يعود النبي ﷺ قال له: «باسمِ اللهِ أَرقيكَ، مِن كلِّ شيءٍ يُؤذيكَ، مِن شرِّ كلِّ نَفسٍ أو عَينِ حاسِدٍ، اللهُ يَشفيكَ، باسمِ اللهِ أرقيكَ» [2].
الدعاء المجرَّب: سبع مرات تُعافيه بإذن الله
روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَن عادَ مَريضًا لم يَحضُر أَجَلُه فقالَ عِندَه سَبعَ مَرَّاتٍ: أسألُ اللهَ العَظيمَ رَبَّ العَرشِ العَظيمِ أن يَشفِيَكَ، إلَّا عافاهُ اللهُ مِن ذلكَ المَرَضِ» [1]. سبع مرات فقط، بنية صادقة، وعِدَة من فم النبي ﷺ بالعافية.
«أَسأَلُ اللهَ العَظيمَ رَبَّ العَرشِ العَظيمِ أن يَشفِيَكَ»
تُكرَّر سبع مرات — رواه أبو داود والترمذي وصحّحه الألباني
ومن السنة الثابتة أيضاً أن النبي ﷺ حين زار سعد بن أبي وقاص وضع يده على جبهته ومسح وجهه وبطنه وقال: «اللهُمَّ اشفِ سَعدًا» ثلاث مرات. وقال سعد: «فما زلتُ أجدُ بَرْدَه على كبِدي حتى الساعة» [2]. كلمة واحدة مكررة بقلب حاضر تفعل ما لا تفعله أطول الخطب.
أدعية إضافية يُستحب قولها
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: تدعو للمريض بالشفاء والعافية فتقول: «اللهم اشفه، اللهم عافه، اللهم اكشف ضره» [3]. كلمات بسيطة على اللسان، ثقيلة في الميزان. ومنها أيضاً:
«اللَّهمَّ عافِه في بدنِه، اللَّهمَّ عافِه في سَمعِه، اللَّهمَّ عافِه في بَصَرِه»
«اللَّهمَّ ألبِسْه ثَوبَ الصِّحَّةِ والعافيةِ، عاجلاً غَيرَ آجِلٍ يا أَرحَمَ الرَّاحمينَ»
«أَسألُ اللهَ العَظيمَ أن يَشفِيَك شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا ويَمُنَّ عليكَ بتَمامِ الصِّحَّةِ والعافيةِ»
لماذا يشعر المريض بالسعادة عندما يزوره صديق؟
قد تتساءل: لماذا يتغير وجه المريض حين يطرق الباب صديق قديم؟ الجواب ليس مجرد مشاعر؛ إنه علم ودين في آنٍ واحد. لماذا يشعر المريض بالسعادة عندما يزوره صديق له تفسير عميق: فالزيارة تُشعره أنه ليس وحيداً في مواجهة المرض، وأن هناك من يهتم به ويدعو له. وهذا الأثر النفسي ليس مستجداً اكتشفه علم الطب حديثاً، بل أشار إليه ديننا منذ أربعة عشر قرناً حين ربط الدعاءَ للمريض بجانبه بـ«تحسين الحالة النفسية وفتح طاقة الأمل والنور في الشفاء» [3].
آداب لا بد منها: الزيارة الصحيحة لا تُتعب المريض
قال ابن حجر رحمه الله إن لآداب العيادة عشرة أشياء، أبرزها: ألا تحضر في وقت نومه أو دوائه، وأن تغض البصر عما لا يعنيك، وأن تُظهر الرقة والمحبة، وأن توسّع له في الأمل وتشير عليه بالصبر. [2]
ومن أهم ما يجب مراعاته: من آداب زيارة المريض الدعاء له وعدم الإطالة بالجلوس عنده؛ فالمريض يحتاج إلى الراحة، وطول الجلوس قد يُرهقه حتى لو أخفى ذلك مجاملةً لك. والنبي ﷺ لم يكن يطيل الجلوس عند المريض، بل يدعو له ويُخفف [2].
ماذا تتجنب أن تقوله للمريض؟
الكلام الخاطئ قد يُؤذي أكثر مما ينفع. إليك ما يجب تجنّبه:
الإكثار من الأسئلة عن تفاصيل المرض والألم — يُجهد المريض ويُذكّره بما يريد نسيانه
التشاؤم أو ذكر حالات مشابهة انتهت بسوء — هذا من أشد ما يؤلم المريض
رفع الصوت أو إدخال ضجة لا داعي لها — المريض في حاجة لهدوء
إطالة الجلوس دون داعٍ — حتى لو رحّب بك المريض مجاملةً [2]
ختاماً: بضع كلمات تُغيّر كل شيء
زيارة المريض ليست مجرد تقليد اجتماعي تخرج منه بسلام، إنها لحظة حقيقية فيها أجر عظيم لك وراحة نفسية للمريض وشفاعة عند الله. ما تحتاجه بسيط: نية صادقة، ودعاء من قلب حاضر، وابتسامة تقول للمريض دون كلام: «أنا هنا، والله معك». كلمات «أذهب البأس رب الناس» لن تأخذ منك دقيقة، لكنها قد تُحدث فرقاً لا يُقاس في روح من تزوره.
نسأل الله أن يشفي كل مريض، ويرفع عن المسلمين كل بلاء، وأن يجعل زياراتنا لبعضنا خالصةً لوجهه الكريم.

حين يمرض أحد أحبتنا، كثيراً ما نقف مترددين عند باب غرفته لا ندري ماذا نقول. هل نتكلم؟ هل نصمت؟ هل تكفي ابتسامة أم لا بد من كلمات؟ الإسلام لم يتركنا في هذا الحيرة؛ بل جاء بتعليم دقيق ونبيل يجعل زيارتك للمريض عبادةً حقيقية تشفع لك يوم القيامة قبل أن تكون مجرد واجب اجتماعي.
لماذا زيارة المريض واجب لا تنازل عنه؟
قبل أن نصل إلى ماذا نقول، لا بد أن نفهم لماذا نذهب أصلاً. عيادة المريض حق للمسلم على أخيه المسلم، ثبت ذلك في الصحيحين؛ إذ قال النبي ﷺ: «حَقُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ خَمسٌ: رَدُّ السَّلامِ، وعِيادَةُ المَريضِ، واتِّباعُ الجَنائِزِ، وإجابَةُ الدَّعوةِ، وتَشميتُ العاطِسِ» [1]. ليست زيارة فضل منك على المريض، هي حق يطالبك به دينك.
والأعظم من ذلك أن النبي ﷺ بيّن كيف ينظر الله إلى هذه الزيارة يوم القيامة، في الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن أبي هريرة: «يا ابنَ آدمَ، مَرِضتُ فلم تَعُدني… أما عَلِمتَ أنَّكَ لو عُدتَه لوَجَدتَني عندَه؟». كلمات تجعل كل خطوة إلى المريض وكأنها خطوة نحو الله نفسه.
أما الأجر فهو مضاعف لمن يسعى؛ فعن جابر بن عبد الله ﷺ أن النبي قال: «مَن عادَ مَريضًا لم يَزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يَجلِسَ، فإذا جَلَسَ اغتَمَسَ فيها». تخيّل أنك تسبح في رحمة الله من لحظة خروجك من بيتك حتى جلوسك عند صديقك المريض.
أول ما يُقال حين تدخل على المريض
كان النبي ﷺ إذا دخل على مريض قال له أولاً: «لا بأسَ، طَهورٌ إن شاء الله». هذه الكلمات ليست مجرد تحية، إنها رسالة متكاملة؛ فيها تطمين أن الأمر ليس خطيراً، وفيها تذكير أن المرض يمحو الذنوب ويرفع الدرجات. [1]
«لا بأسَ، طَهورٌ إن شاء الله»
أول ما تقوله حين تدخل — رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه
الدعاء الذي علّمه النبي ﷺ عند زيارة المريض
ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ كان إذا أتى مريضاً أو أُتي به يقول: [1]
«أَذهِبِ البَأسَ رَبَّ النَّاسِ، واشفِ وأنتَ الشَّافي، لا شِفاءَ إلَّا شِفاؤكَ، شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا»
رواه البخاري ومسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها
وكذلك ثبت أن جبريل عليه السلام حين جاء يعود النبي ﷺ قال له: «باسمِ اللهِ أَرقيكَ، مِن كلِّ شيءٍ يُؤذيكَ، مِن شرِّ كلِّ نَفسٍ أو عَينِ حاسِدٍ، اللهُ يَشفيكَ، باسمِ اللهِ أرقيكَ» [2].
الدعاء المجرَّب: سبع مرات تُعافيه بإذن الله
روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَن عادَ مَريضًا لم يَحضُر أَجَلُه فقالَ عِندَه سَبعَ مَرَّاتٍ: أسألُ اللهَ العَظيمَ رَبَّ العَرشِ العَظيمِ أن يَشفِيَكَ، إلَّا عافاهُ اللهُ مِن ذلكَ المَرَضِ» [1]. سبع مرات فقط، بنية صادقة، وعِدَة من فم النبي ﷺ بالعافية.
«أَسأَلُ اللهَ العَظيمَ رَبَّ العَرشِ العَظيمِ أن يَشفِيَكَ»
تُكرَّر سبع مرات — رواه أبو داود والترمذي وصحّحه الألباني
ومن السنة الثابتة أيضاً أن النبي ﷺ حين زار سعد بن أبي وقاص وضع يده على جبهته ومسح وجهه وبطنه وقال: «اللهُمَّ اشفِ سَعدًا» ثلاث مرات. وقال سعد: «فما زلتُ أجدُ بَرْدَه على كبِدي حتى الساعة» [2]. كلمة واحدة مكررة بقلب حاضر تفعل ما لا تفعله أطول الخطب.
أدعية إضافية يُستحب قولها
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: تدعو للمريض بالشفاء والعافية فتقول: «اللهم اشفه، اللهم عافه، اللهم اكشف ضره» [3]. كلمات بسيطة على اللسان، ثقيلة في الميزان. ومنها أيضاً:
لماذا يشعر المريض بالسعادة عندما يزوره صديق؟
قد تتساءل: لماذا يتغير وجه المريض حين يطرق الباب صديق قديم؟ الجواب ليس مجرد مشاعر؛ إنه علم ودين في آنٍ واحد. لماذا يشعر المريض بالسعادة عندما يزوره صديق له تفسير عميق: فالزيارة تُشعره أنه ليس وحيداً في مواجهة المرض، وأن هناك من يهتم به ويدعو له. وهذا الأثر النفسي ليس مستجداً اكتشفه علم الطب حديثاً، بل أشار إليه ديننا منذ أربعة عشر قرناً حين ربط الدعاءَ للمريض بجانبه بـ«تحسين الحالة النفسية وفتح طاقة الأمل والنور في الشفاء» [3].
آداب لا بد منها: الزيارة الصحيحة لا تُتعب المريض
قال ابن حجر رحمه الله إن لآداب العيادة عشرة أشياء، أبرزها: ألا تحضر في وقت نومه أو دوائه، وأن تغض البصر عما لا يعنيك، وأن تُظهر الرقة والمحبة، وأن توسّع له في الأمل وتشير عليه بالصبر. [2]
ومن أهم ما يجب مراعاته: من آداب زيارة المريض الدعاء له وعدم الإطالة بالجلوس عنده؛ فالمريض يحتاج إلى الراحة، وطول الجلوس قد يُرهقه حتى لو أخفى ذلك مجاملةً لك. والنبي ﷺ لم يكن يطيل الجلوس عند المريض، بل يدعو له ويُخفف [2].
ماذا تتجنب أن تقوله للمريض؟
الكلام الخاطئ قد يُؤذي أكثر مما ينفع. إليك ما يجب تجنّبه:
ختاماً: بضع كلمات تُغيّر كل شيء
زيارة المريض ليست مجرد تقليد اجتماعي تخرج منه بسلام، إنها لحظة حقيقية فيها أجر عظيم لك وراحة نفسية للمريض وشفاعة عند الله. ما تحتاجه بسيط: نية صادقة، ودعاء من قلب حاضر، وابتسامة تقول للمريض دون كلام: «أنا هنا، والله معك». كلمات «أذهب البأس رب الناس» لن تأخذ منك دقيقة، لكنها قد تُحدث فرقاً لا يُقاس في روح من تزوره.
نسأل الله أن يشفي كل مريض، ويرفع عن المسلمين كل بلاء، وأن يجعل زياراتنا لبعضنا خالصةً لوجهه الكريم.
