بعثَتْ إلي تقول ..
أحقًا شِبتَ يا أحلى الشبابِ
وغطى الثلجُ رأسَكَ في غيابي
وظنَّ الناسُ أنَّكَ صرتَ كهلًا
بما ضيَّعتَ من عُمرٍ ببابي ؟
فدعني أحضنُ الشيباتِ دعني
أُحدِّثُهنَّ عن شَيخِ الشبابِ
فحتَّى لو بلغتَ القرنَ عُمرًا
فعشرينيُّ أنتَ على حسابي !
فأجبتُها :
إذا بالشيبِ حُلَّت .. ألفُ حمدٍ
فكنتُ أظنُّ موتي بالغيابِ
وكنتُ على أقلِّ الظنِّ ظنّي
بأنِّي فاقدٌ حتمًا صوابي
هجرتِ فشَابَ قلبي قبلَ شَعري
ولو ظلَّيتِ .. ما ولى شبابي
فعودي لاحتضاناتي وعودي
لما أسَّستِ من مُدنِ السَحابِ
أحبُّكِ والشبَابُ لو التقينَا
سيرجِعُ رغمَ أطنانِ الخَرابِ
ــ لكاتبها