استدعى احد الامراء شعراء بلاده ، فصادفهم شاعر فقير بيده جرّة فارغة ذاهباً إلى البحر ليملأها ماء فرافقهم إلى أن وصلوا إلى دار الخلافة ،
فبالغ الامير في إكرامهم و الإنعام عليهم
ولّما رأى الرجل و الجرّة على كتفه ونظر إلى ثيابه الرّثة
قال: من أنت؟ وما حاجتك؟ فأنشد الرجل:
ولما رأيتُ القومَ شدوا رحالهم
إلى بحرِك الطَّامي أتيتُ بِجرتّي
فقال الامير:
املأوا له الجّرة ذهباً وفضّة
⚱
.
فحسده بعض الحاضرين وقالوا للامير :
هذا فقير مجنون لا يعرف قيمة هذا المال، وربّما أتلفه وضيّعه.
فقال الامير:
هو ماله يفعل به ما يشاء ، فمُلئت له جرّته ذهباً
⚱، وخرج إلى الباب ففرّق المال لجميع الفقراء ،
وبلغ الامير ذلك ، فاستدعاه
وسأله على ذلك.
فقال:
يجود علينا الخيّرون بمالهم
و نحن بمال الخيّرين نجـود
فأعجب الامير بجوابه ، وأمر أن تُملأ جرّتُه عشر مرّات ،
و قال : الحسنة بعشر أمثالها
فأنشد الفقير هذه الأبيات الشعرية
التي يتم تداولها عبر مئات السنين:
اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﻢ
ﻭﺍﻟﻌﺴﺮ ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ أﻭﻗﺎﺕ ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ
ﻭأﻛﺮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭى ﺭﺟﻞ
تقضى على ﻳﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ حاجات
ﻻ ﺗﻘﻄﻌﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮوﻑ ﻋﻦ أﺣــﺪ
ﻣـﺎ ﺩﻣـﺖ ﺗـﻘﺪﺭ ﻭﺍلأﻳـﺎﻡ ﺗـــﺎﺭﺍﺕ
ﻭﺍﺫﻛﺮ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ إﺫ ﺟﻌﻠﺖ
إﻟﻴﻚ ﻻ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟـــﺎﺕ
ﻓﻤﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﻣــﺎﺗﺖ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﻢ
ﻭﻋﺎﺵ ﻗﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ أموات ُ
------------------
● وقفــة
:
التفنن بالعطاء ، و قضاء حوائج الناس لا يعرفه سوى العظماء و أصحاب الأخلاق الفاضله ..
و ليس دائماً العطاء بالمنح ، بل أحياناً يكون العطاء بالمنع !!
فستر أسرار الناس ، وكف اللسان عن أعراضهم ..
هو من أنبل وانبل وانبل... أنواع العطاء...!!!
وفق الله كاتبها ومرتبها لكل خير
فبالغ الامير في إكرامهم و الإنعام عليهم
ولّما رأى الرجل و الجرّة على كتفه ونظر إلى ثيابه الرّثة
قال: من أنت؟ وما حاجتك؟ فأنشد الرجل:
ولما رأيتُ القومَ شدوا رحالهم
إلى بحرِك الطَّامي أتيتُ بِجرتّي
فقال الامير:
املأوا له الجّرة ذهباً وفضّة
فحسده بعض الحاضرين وقالوا للامير :
هذا فقير مجنون لا يعرف قيمة هذا المال، وربّما أتلفه وضيّعه.
فقال الامير:
هو ماله يفعل به ما يشاء ، فمُلئت له جرّته ذهباً
وبلغ الامير ذلك ، فاستدعاه
وسأله على ذلك.
فقال:
يجود علينا الخيّرون بمالهم
و نحن بمال الخيّرين نجـود
فأعجب الامير بجوابه ، وأمر أن تُملأ جرّتُه عشر مرّات ،
و قال : الحسنة بعشر أمثالها
فأنشد الفقير هذه الأبيات الشعرية
التي يتم تداولها عبر مئات السنين:
اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﻢ
ﻭﺍﻟﻌﺴﺮ ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ أﻭﻗﺎﺕ ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ
ﻭأﻛﺮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭى ﺭﺟﻞ
تقضى على ﻳﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ حاجات
ﻻ ﺗﻘﻄﻌﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮوﻑ ﻋﻦ أﺣــﺪ
ﻣـﺎ ﺩﻣـﺖ ﺗـﻘﺪﺭ ﻭﺍلأﻳـﺎﻡ ﺗـــﺎﺭﺍﺕ
ﻭﺍﺫﻛﺮ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ إﺫ ﺟﻌﻠﺖ
إﻟﻴﻚ ﻻ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟـــﺎﺕ
ﻓﻤﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﻣــﺎﺗﺖ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﻢ
ﻭﻋﺎﺵ ﻗﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ أموات ُ
------------------
● وقفــة
التفنن بالعطاء ، و قضاء حوائج الناس لا يعرفه سوى العظماء و أصحاب الأخلاق الفاضله ..
و ليس دائماً العطاء بالمنح ، بل أحياناً يكون العطاء بالمنع !!
فستر أسرار الناس ، وكف اللسان عن أعراضهم ..
هو من أنبل وانبل وانبل... أنواع العطاء...!!!
وفق الله كاتبها ومرتبها لكل خير