- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 124,633
- مستوى التفاعل
- 23,667
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 2
أسباب التنافر بين الزوجين
النفور بين الزوجين من الأمور التي تحدث أثناء مسيرة الحياة الزوجية
تمر الحياة الزوجية بمحطات كثيرة ما بين الصعود والهبوط في المشاعر، وهذه المشاعر بحلوها ومرِّها هي أمور طبيعية لابد منها، فالزواج الناجح يعتمد في الأساس على التفاهم والتقبل المتبادل، والنفور بين الزوجين من الأمور التي من الممكن أن تحدث أثناء مسيرة الحياة الزوجية، وخصوصاً بعد سنوات طويلة من العشرة، وبعد أن يتسرب الملل إليهما في غفلة منهما، وبدون أي مقاومة، فيحدث الفتور ثم التنافر بينهما، بالسياق التالي سيدتي التقت استشاري العلاقات الأسرية نيفين عدلي في حديث حول أسباب التنافر بين الزوجين.
مؤشرات التنافر أثناء مسيرة الحياة الزوجية
قد يتسرب الملل والفتور إلى العلاقة الزوجية فيظهر الفتور ومن بعده التنافر بين الزوجين
تقول استشاري العلاقات الأسرية نيفين عدلي لسيدتي: التوافق في الحياة الزوجية هو التكيف الذي يعيشه الطرفان مع بعضهما، والتوافق لا يتطلب أن يتشابه الزوجان أو أن يتطابقا، بل هو التكيف مع أفكار وتصرفات وطبيعة كل طرف من الشريكين، فإن لم يكن هناك توافق وانسجام في العلاقة الزوجية، ستصبح الحياة الزوجية خاوية من المودة والرحمة، وسيتسرب الملل والفتور إلى العلاقة الزوجية، بسبب عدم اهتمام الطرفين بالقضاء عليها أوحلها في أول ظهورها في حياتهما الزوجية، وسيحدث فتور وتباعد تدريجي بينهما، رغم أنه كان من الممكن التغلب على الملل والفتور عندما ظهرت العلامات المؤشرة لها أثناء مسيرة الحياة الزوجية لمعالجتها قبل أن يستفحل الأمر.
أسباب النفور بين الزوجين
أسباب عديدة تقف وراء النفور المتبادل بين الزوجين، منها:الملل الزوجي
الملل الزوجي شعور يعتبره الزوجان نذير خطر على العلاقة الزوجية، فيؤدي هذا الملل إلى التنافر بين الزوجين، حيث الروتين القاتل في كل التفاصيل التي تجمع بينهما، فجميع الأزواج يمرون بهذه الحالة بشكل أو بآخر، إلا أن بعضهم يجتاز هذه المرحلة بأمان بسبب الرغبة في التغيير وبذل المجهود لاستعادة الشغف من جديد، فعدم التغيير والتجديد في العلاقة وفي الحياة الزوجية يقتل رغبة كل منهما في الآخر، ويخلق فجوة كبيرة بينهما، تجعل حياتهما قاسية بلا روح.إنعدام التواصل
التواصل الزوجي له أثر كبير في العلاقة الزوجية وتماسكها واستمرارها، والتواصل ليس بالكلام العذب الحلو والمنمق بين الأزواج فقط، بل الأحاديث الجدية، وتعابيرالوجه، ويقل التواصل بين الزوجين حتى يصل إلى حد الانعدام، وقد يكون السبب الأساسي هو الاستهتار بأهمية التواصل في تحقيق استقرار الحياة الزوجية، وهنا تكمن الخطورة، فكيف لا يحدث النفور المتبادل بين الزوجين، وكل منهما بعيد عن الآخر، لا تواصل، ولا حوار، بين الشريكين فيؤدي إلي شعور كل منهما بالضجر والملل، كما أن انعدام الرومانسية بينهما يؤدي إلى الشعور بالجمود وعدم التفاهم، الأمر الذي قد يتسبب فى إنهاء العلاقة.الصمت والاستسلام
انعدام الشغف بين الزوجين قد يكون سبباً في التنافر بينهما
تعتبر ظاهرة الصمت الزوجي من أخطر الظواهر التي تفشت في العلاقات الزوجية مؤخراً، وتعتبر بداية لهدم الحياة الزوجية بما تحمله من دلالة على فتور العلاقة وخفوت الحب وانحراف العلاقة عن أسسها، وقد يعبر الصمت عن عدم قدرة أحد الطرفين أو كليهما على إدارة حوار ناجح وفعال، فعادة يتم إصدار ألفاظ قاسية في الحوار بين الزوجين، مما يولد بسببه رد فعل عكسي، حيث تسود اللغة الهجومية في مناخ الحديث بين الشريكين، كالعصبية والسخرية والاستهزاء، والصوت العالي والاتهام والنقد واللوم، والمقاطعة وعدم الإنصات، أو ادعاء المعرفة بالموضوع، كلها مهلكات للحوار الزوجي، ومع استمرار الصمت شيئاً فشيئاً يشعر كل فرد في الأسرة أنه يعيش مع إنسان غريب عنه، كل منهم في جزيرة منعزلة.
