- إنضم
- 13 مايو 2024
- المشاركات
- 54,857
- مستوى التفاعل
- 42,170
- النقاط
- 1,410
- الاوسمة
- 1
- الإقامة
- فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
في زمنٍ كان من المفترض أن أتعثر فيه وأضحك وأخطئ وأتعلم
اخترتُ أن أتجاهل الطيش ..
مررتُ بجانب الحماقات الصغيرة بخطىً متعجلة
وكأنني أملك عمراً آخر مدّخراً في مكانٍ ما لأعود إليه حين أشاء ..
تجاوزتُ الطيش في زمن الطيش ، وعبرتُ بجانب الحماقات الصغيرة
حمّلتُ نفسي ما لا تحتمل، ونضجتُ قبل أواني
ووضعتُ عقلي في موضع المسؤولية دائماً، فلم أمنح قلبي حقّه في الخطأ والتجربة
كبرتُ على نفسي قبل أواني
حمّلتُ قلبي مسؤولياتٍ لا تشبه سني
ووضعتُ عقلي في مقام القاضي على كل نبضةٍ وكل قرار
فصرتُ أزنُ الضحكة قبل أن تخرج وأحاسب العفوية قبل أن تولد
وأخنق كل ما يشبهني باسم "الوعي" و"العقل".
واليوم ..
حين ألتفتُ إلى الوراء أرى ظلاً لطفلةٍ لم تكتمل
أرى لحظاتٍ كان من حقي أن أعيشها، وبراءةً كان من واجبي أن أحتفي بها
ولكنني استبدلتها جميعاً بصمتٍ ناضجٍ وجدٍّ مبكر
وتنتابني شعورٌ بأنني سلبتُ من نفسي شيئاً كان من حقّي أن أعيشه بملء قلبي ...
ترى، أي شيءٍ سيُرضي قناعاتي حين أبلغ من الكبر عتيّاً؟
وصرتُ أسأل نفسي :
ما الذي سيشفع لي حين أكبر؟
هل سينفعني أنني كنتُ "أعقل من عمري"؟
أم أنني سأجلس وحيدةً أتحسّر على ضحكاتٍ لم أطلق لها العنان
وعلى أخطاءٍ لم أرتكبها فتعلّمتُ منها؟
أو أنني سأتحسّر على لحظات ضحكٍ كتمتها، وعفويةٍ خنقتها باسم "النضج" و"الوعي"؟
ولربما كان من الحكمة أن نعيش أعمارنا كما قدّرها الله لنا
لا كما يمليه علينا المجتمع أو الخوف من الخطأ
.
.
ربما كانت الحكمة الحقيقية أن نعيش أعمارنا كما هي
لا أن نستعجل النضج خوفاً من نظرة الناس
ولا أن ندفن قلوبنا تحت ركام "المسؤولية" قبل أن نمنحها فرصة التنفس
فالنضج المبكر أحياناً ... ليس نضجاً على الإطلاق
إنه خسارةٌ مؤجلة
ندفع ثمنها من أعمارنا لاحقاً
اخترتُ أن أتجاهل الطيش ..
مررتُ بجانب الحماقات الصغيرة بخطىً متعجلة
وكأنني أملك عمراً آخر مدّخراً في مكانٍ ما لأعود إليه حين أشاء ..
تجاوزتُ الطيش في زمن الطيش ، وعبرتُ بجانب الحماقات الصغيرة
حمّلتُ نفسي ما لا تحتمل، ونضجتُ قبل أواني
ووضعتُ عقلي في موضع المسؤولية دائماً، فلم أمنح قلبي حقّه في الخطأ والتجربة
كبرتُ على نفسي قبل أواني
حمّلتُ قلبي مسؤولياتٍ لا تشبه سني
ووضعتُ عقلي في مقام القاضي على كل نبضةٍ وكل قرار
فصرتُ أزنُ الضحكة قبل أن تخرج وأحاسب العفوية قبل أن تولد
وأخنق كل ما يشبهني باسم "الوعي" و"العقل".
واليوم ..
حين ألتفتُ إلى الوراء أرى ظلاً لطفلةٍ لم تكتمل
أرى لحظاتٍ كان من حقي أن أعيشها، وبراءةً كان من واجبي أن أحتفي بها
ولكنني استبدلتها جميعاً بصمتٍ ناضجٍ وجدٍّ مبكر
وتنتابني شعورٌ بأنني سلبتُ من نفسي شيئاً كان من حقّي أن أعيشه بملء قلبي ...
ترى، أي شيءٍ سيُرضي قناعاتي حين أبلغ من الكبر عتيّاً؟
وصرتُ أسأل نفسي :
ما الذي سيشفع لي حين أكبر؟
هل سينفعني أنني كنتُ "أعقل من عمري"؟
أم أنني سأجلس وحيدةً أتحسّر على ضحكاتٍ لم أطلق لها العنان
وعلى أخطاءٍ لم أرتكبها فتعلّمتُ منها؟
أو أنني سأتحسّر على لحظات ضحكٍ كتمتها، وعفويةٍ خنقتها باسم "النضج" و"الوعي"؟
ولربما كان من الحكمة أن نعيش أعمارنا كما قدّرها الله لنا
لا كما يمليه علينا المجتمع أو الخوف من الخطأ
.
.
ربما كانت الحكمة الحقيقية أن نعيش أعمارنا كما هي
لا أن نستعجل النضج خوفاً من نظرة الناس
ولا أن ندفن قلوبنا تحت ركام "المسؤولية" قبل أن نمنحها فرصة التنفس
فالنضج المبكر أحياناً ... ليس نضجاً على الإطلاق
إنه خسارةٌ مؤجلة
ندفع ثمنها من أعمارنا لاحقاً
