[align=center][tabletext="width:70%;background-color:darkblue;"][cell="filter:;"][align=right][/align][/cell][/tabletext][/align]
مسألة الابتلاء من المسائل المهمّة ولأهميتها في حياة الإنسان وأثرها الكبير عليه تحدث عنها القرآن الكريم مؤكدا أن الإبتلاء لا يأتي دائما بعنوان الخسارة والمعاناة ، بل قد يأتي بعنوان الإنعام والتكريم فقال تعالى : (فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتيمَ وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكينِ وَ تَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا وَ تُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا (سورة الفجر15- 20).
و كأنّه لا يدري بأنّ الابتلاء سنّة ربّانية تارة يأتي بصورة اليسر و الرخاء و اخرى بالعسر و الضراء.
فلا ينبغي للإنسان أن يغتر عند الرخاء، و لا أن ييأس عند ما تصيبه عسرة الضراء، و لا ينبغي له أن ينسى الهدف من وجود الحالتين، و عليه أن لا يتصور بأن الدنيا إذا ما أرخت نعمها عليه فهو قد أصبح مقرّبا من اللّه، بل لا بدّ أن يفهمها جيّدا و يؤدّي حقوقها، و إلّا فسيفشل في الامتحان.
و من الجدير بالملاحظة، أنّ الآية ابتدأت بالحديث عن إكرام اللّه تعالى للإنسان «فأكرمه و نعمه»، في حين تلومه على اعتقاده بهذا الإكرام في آخرها: (فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) ، و ذلك لأنّ الإكرام الأوّل هو الإكرام الطبيعي، و الإكرام الثّاني بمعنى القرب عند اللّه تعالى.
ولو أن الله تعالى أبتلاه بضيق في الرزق هنا يظن أن الله يريد بذلك توهينه وإهانته ، قال تعالى : (وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ) ، فيأخذه اليأس، و يظن إنّ اللّه قد ابتعد عنه، ولكنه غافل عن سنّة الابتلاء في عملية التربية الربّانية لبني آدم، و التي تعتبر رمزا للتكامل الإنساني، فمن خلال نظرة و معايشة الإنسان للابتلاء يرسم بيده لوحة عاقبته، فأمّا النعيم الدائم، و أمّا العقاب الخالد.
فمن الضروري جدا أنّ يفهم الإنسان ويدرك أن حالة اليسر في الدنيا ليست دليل قربه من اللّه ، ولا أن العسر يعني بعده عن اللّه ، و كلّ ما في الأمر أنّ الحالتين وجهان مختلفتان للامتحان الذي قررته الحكمة الإلهية.
القرآن الكريم في سورة فصّلت وفي سياق قوله تعالى : (وَ إِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَ نَأى بِجانِبِهِ وَ إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ).
و كذا ما جاء في الآية (9) من سورة هود: (وَ لَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ)، نبه الى ضرورة عدم الوقوع في خطأ التشخيص، ومن ثم الحكم على فلان من الناس بأن اللّه راض عنه لأنّه يفعم بالنعم الإلهية، و أن فلان قد سخط عليه اللّه لأنّه محروم من نعم كثيرة، و لا مناص من الرجوع إلى المعايير الثابتة عند القيام بعملية التشخيص و التقييم، فالعلم و الإيمان و التقوى هي أسس التقييم، و ليس ظاهر التمتع بحالة السراء ..
فما أكثر الأنبياء الذين تناوشتهم أنياب البلايا و المصائب، و ما أكثر الكافرين و الطغاة الذين تنعموا بمختلف ملاذ الدنيا، إنّها من سنن طبيعة الحياة الدنيا، و لكن .. أين الأنبياء من الكافرين و .. عقبى الدار؟
القرآن الكريم بين فلسفة البلاء، و ما يصيب الإنسان من محن و إحن في دنياه وحدد له الأعمال التي تؤدّي بحقّ للبعد عن اللّه، و من ثم توجب عقابه فقال : (كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتيمَ وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكينِ وَ تَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا وَ تُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ) ، فليس الأمر كما تظنون من أنّ أموالكم دليل على قربكم من اللّه، والحال أن أعمالكم تشهد ببعدكم عنه:
(بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)
(وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ).
(وَ تَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا)
(وَ تُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا).
كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتيمَ وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكينِ وَ تَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا وَ تُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا (سورة الفجر15- 20).
و كأنّه لا يدري بأنّ الابتلاء سنّة ربّانية تارة يأتي بصورة اليسر و الرخاء و اخرى بالعسر و الضراء.
فلا ينبغي للإنسان أن يغتر عند الرخاء، و لا أن ييأس عند ما تصيبه عسرة الضراء، و لا ينبغي له أن ينسى الهدف من وجود الحالتين، و عليه أن لا يتصور بأن الدنيا إذا ما أرخت نعمها عليه فهو قد أصبح مقرّبا من اللّه، بل لا بدّ أن يفهمها جيّدا و يؤدّي حقوقها، و إلّا فسيفشل في الامتحان.
و من الجدير بالملاحظة، أنّ الآية ابتدأت بالحديث عن إكرام اللّه تعالى للإنسان «فأكرمه و نعمه»، في حين تلومه على اعتقاده بهذا الإكرام في آخرها: (فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) ، و ذلك لأنّ الإكرام الأوّل هو الإكرام الطبيعي، و الإكرام الثّاني بمعنى القرب عند اللّه تعالى.
ولو أن الله تعالى أبتلاه بضيق في الرزق هنا يظن أن الله يريد بذلك توهينه وإهانته ، قال تعالى : (وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ) ، فيأخذه اليأس، و يظن إنّ اللّه قد ابتعد عنه، ولكنه غافل عن سنّة الابتلاء في عملية التربية الربّانية لبني آدم، و التي تعتبر رمزا للتكامل الإنساني، فمن خلال نظرة و معايشة الإنسان للابتلاء يرسم بيده لوحة عاقبته، فأمّا النعيم الدائم، و أمّا العقاب الخالد.
فمن الضروري جدا أنّ يفهم الإنسان ويدرك أن حالة اليسر في الدنيا ليست دليل قربه من اللّه ، ولا أن العسر يعني بعده عن اللّه ، و كلّ ما في الأمر أنّ الحالتين وجهان مختلفتان للامتحان الذي قررته الحكمة الإلهية.
القرآن الكريم في سورة فصّلت وفي سياق قوله تعالى : (وَ إِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَ نَأى بِجانِبِهِ وَ إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ).
و كذا ما جاء في الآية (9) من سورة هود: (وَ لَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ)، نبه الى ضرورة عدم الوقوع في خطأ التشخيص، ومن ثم الحكم على فلان من الناس بأن اللّه راض عنه لأنّه يفعم بالنعم الإلهية، و أن فلان قد سخط عليه اللّه لأنّه محروم من نعم كثيرة، و لا مناص من الرجوع إلى المعايير الثابتة عند القيام بعملية التشخيص و التقييم، فالعلم و الإيمان و التقوى هي أسس التقييم، و ليس ظاهر التمتع بحالة السراء ..
فما أكثر الأنبياء الذين تناوشتهم أنياب البلايا و المصائب، و ما أكثر الكافرين و الطغاة الذين تنعموا بمختلف ملاذ الدنيا، إنّها من سنن طبيعة الحياة الدنيا، و لكن .. أين الأنبياء من الكافرين و .. عقبى الدار؟
القرآن الكريم بين فلسفة البلاء، و ما يصيب الإنسان من محن و إحن في دنياه وحدد له الأعمال التي تؤدّي بحقّ للبعد عن اللّه، و من ثم توجب عقابه فقال : (كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتيمَ وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكينِ وَ تَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا وَ تُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ) ، فليس الأمر كما تظنون من أنّ أموالكم دليل على قربكم من اللّه، والحال أن أعمالكم تشهد ببعدكم عنه:
(بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)
(وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ).
(وَ تَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا)
(وَ تُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا).