أن يتحلى المرء بروح التعلم وهمّ الإزدياد من الحكمة والمعرفة في جميع مراحل حياته ومختلف أحواله ، فيتأمل أفعاله وسجاياه وآثارها وينظر في الحوادث التي تدور حوله ونتائجها ، حتى يزداد في كل معرفة وتجربة وفضلا ، فإن هذه الحياة مدرسة متعددة أبعادها ، عميقة أغوارها ،لا يستغني المرء فيها عن التزود من العلم والمعرفة والخبرة ، ففي كل فعل وحدث دلالة وعبرة ، وفي كل واقعة رسالة ومغزى ، تفصح لمن تأملها عما ينتمي إليه من الظواهر والسنن وتمثل ما يناسبها من العظات والعبر ، فلا يستغني المرء فيها عن التزود من العلم والمعرفة والخبرة حتى يلقى الله سبحانه ، وكلما كان المرء أكثر تبصرا أغناه ذلك في معرفة الحقائق عن مزيد من التجارب والأخطاء وقد قال تعالى : (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)سورة البقرة