أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

الحرية... أن تكون أنت

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
49,736
مستوى التفاعل
41,696
النقاط
1,410
الاوسمة
1
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
الحرية ليست أن يفعل الإنسان كل ما يشاء، بل أن يعيش كما يمليه عليه ضميره دون أن يكون أسيرًا لخوفٍ أو قيدٍ أو رأيٍ يطمس ملامح روحه. هي أن تمتلك شجاعة أن تكون نفسك، وأن تمضي في طريقك دون أن ترتدي الأقنعة إرضاءً لأحد. فالقيود الحقيقية ليست دائمًا من حديد، بل قد تكون فكرةً زرعتها المخاوف، أو عادةً فرضها الآخرون، أو انتظارًا دائمًا لرضا الناس. وما إن يتحرر الإنسان من تلك القيود، حتى يكتشف أن أوسع الأوطان ليس مكانًا يسكنه، بل روحًا تنبض بالسلام، وقلبًا لا يخشى أن يكون صادقًا مع ذاته. فالحرية تبدأ من الداخل، وكل ما عداها ليس سوى امتدادٍ لها.


أنها ليست مجرد بابٍ مفتوح نخرج منه، ولا مساحةً نفعل فيها ما نريد دون حدود، بل هي حالة عميقة من الوعي والاختيار؛ أن يمتلك الإنسان زمام نفسه، وأن يعيش منسجمًا مع قيمه ومبادئه دون أن يكون سجينًا لأحكام الآخرين أو أسيرًا للخوف من نظراتهم.


كم من إنسان يمشي في طرقٍ واسعة، لكنه يحمل في داخله قيودًا لا تُرى، وكم من شخص يعيش بين الناس، لكنه عاجز عن التعبير عن ذاته الحقيقية خشية الرفض أو النقد.

إن أقسى القيود ليست تلك التي تُغلق الأبواب من حولنا
بل تلك التي تُغلق النوافذ داخل أرواحنا، فتمنعنا من الحلم ومن التغيير، ومن أن نكون النسخة التي نريدها من أنفسنا.
الحرية الحقيقية تبدأ حين يصالح الإنسان ذاته
حين يتوقف عن البحث المستمر عن قبول الآخرين، ويدرك أن قيمته لا تُقاس بعدد الأصوات التي تؤيده، بل بصدق الطريق الذي يسير فيه. هي أن تعرف متى تقول "نعم" بقناعة، ومتى تقول "لا" دون شعور بالذنب، وأن تحترم اختلاف الآخرين كما تطالبهم باحترام اختلافك.

وليس الإنسان حرًا حين يكسر كل القوانين والحدود، بل حين يختار بوعي ما يناسبه، ويتحمل مسؤولية اختياراته. فالحرية لا تنفصل عن المسؤولية، لأن الحرية دون وعي قد تتحول إلى فوضى، أما الحرية الناضجة فهي قدرة على الاختيار مع إدراك أثر هذا الاختيار على النفس والآخرين.

.
.


أجمل ما في الحرية أنها لا تحتاج دائمًا إلى تغيير العالم من حولنا، فقد تبدأ بلحظة صدق مع النفس، بقرار صغير أن نتوقف عن ارتداء الأقنعة، وأن نمنح أرواحنا حقها في التعبير والتنفس.


فالإنسان الذي يتحرر من داخله يصبح أكثر قدرة على العطاء، وأكثر سلامًا مع الحياة، وأكثر قربًا من ذاته الحقيقية.

واخيرآ ، تبقى الحرية أعظم هدية يمنحها الإنسان لنفسه
أن يعيش بقلب مطمئن
وفكر مستقل
وروح لا تخاف من أن تكون كما خُلقت...

فليس أجمل من إنسانٍ يملك العالم كله، لأنه أولًا امتلك نفسه.


8304167c314fd2108c2a42970d6f98ce.jpg
 

الرااااكد

طاقم الإدارة
LV
3
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
370,696
مستوى التفاعل
11,376
النقاط
0
الاوسمة
2
جميل جدا مقالك استاذه سماهر الرئيسي
بالفعل الحريه ان يتحرر الإنسان من الداخل
وان يعطي ويحترم ويتصدق ويحرر نفسه
من كل التعقيدات والعوائق التي والصعوبات
التي من شآنها التاثير على النفسيه وسير الحياة
كل الشكر على قلمك الممميبز
 

العذبة~

كلي على بعضي عذوبه
LV
1
 
إنضم
27 يناير 2018
المشاركات
49,339
مستوى التفاعل
64,697
النقاط
0
الاوسمة
1
‏الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر قال:
‏"الحرية ليست غياب القيود بل القدرة على الاختيار الواعي وسط القيود"
‏وهذا يوضح لنا أن الإنسان الحر ليس من يملك كل شيء، بل من يعي خياراته ويُدرك تأثير كل قرار على حياته وعلى من حوله

مقال جميل
سلمت ودام رقي ذوقك
بإنتظار القادم بشوق
كل الود لروحك
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
124,015
مستوى التفاعل
23,420
النقاط
187
الاوسمة
2
قلمكِ اليوم لم يكتب مجرد كلمات،
بل صاغ دستوراً للحياة النبيلة.
صدقتِ في كل حرف؛
فالقيد الأقسى هو قيد الروح والبحث المستمر عن رضا الآخرين.
اختصاركِ للحرية بأنها 'مسؤولية ووعي وصداقة مع الذات' يعكس فكراً واعيًا ونفساً ترتقي بالصدق.
دام نبض قلمكِ المبدع،
وشكراً لأنكِ منحتِ أرواحنا مساحة للتنفس عبر هذا النص البديع.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )