- إنضم
- 27 يناير 2018
- المشاركات
- 49,340
- مستوى التفاعل
- 64,687
- النقاط
- 0
- الاوسمة
- 1
الفراغ في حياتنا قد يكون نعمة عظيمة، وقد يكون نقمة، وهذا يتوقف على نوعية تعاملنا معه، ولهذا فإنه يمكن القول: إن الفراغ هو مساحة مفتوحة لإمكانات متعددة، وبهذا فهو مساحة للابتلاء والاختبار، وإن الراسبين في ذلك الاختبار أكثر من الناجحين مع الأسف!
لدينا في أوقات الفراغ فرصة كبيرة لأن نخلو بأنفسنا من أجل رسم اتجاهاتنا، ووضع خططنا للمستقبل، وأيضاً من أجل إعادة ترتيب أولوياتنا. مع الفراغ يتوقف الزمن الخارجي من أجل ترتيب الزمن الداخلي، واسترجاع كل شخص لإيقاعه الخاص.
إن كثيراً من الإنجازات الكبرى مدين للوقت الحر الذي وجده أصحابها، وذلك لأن الإبداع يحتاج إلى خلوّ البال، والهدوء، وقد ذكروا أن أحد الفلاسفة كان لديه ساعة في كل يوم يسميها (الساعة الهادئة) وهي ساعة مخصصة لقراءة النصوص الصعبة، والتأمل في الوضع الشخصي، ورسم الخطط المستقبلية، وإبداع الأفكار الجديدة... إن كثرة المشاغل تربك العقل كما يربكه الصخب، والضجيج.
الوجه الآخر للفراغ هو أنه الحاضن الأكبر للتفاهات، وذلك لأن الإنسان بطبعه لا يطيق السكون المطلق، فإذا لم يشغل نفسه بشيء نافع، ومفيد وجدها غارقة في الانشغال بالأمور التافهة، مثل الجدل العقيم، ونشر الشائعات والخطابات الشعبوية، ويجد نفسه مهتماً بالتفاصيل الصغيرة، أو منجذباً نحو مستنقع شهواني أثيم.
إن الفراغ مثل أرض خصبة، فهي إن لم تُزرع بالنباتات النافعة غزتها الأعشاب الضارة. إن علينا أن ننظر إلى الفراغ دائماً على أنه ميدان للتحدي، وإن ربحه ربح لشيء كبير، كما أن خسارته ليست خسارة لشيء نطمع فيه، وإنما خسارة للذات بما تعنيه الكلمة!
خلاصة الخلاصة: الفراغ إما أن يكون مورداً لإنجازات عظيمة، وإما أن يكون عبئاً يُثقل الروح؛ ونحن من يختار
لدينا في أوقات الفراغ فرصة كبيرة لأن نخلو بأنفسنا من أجل رسم اتجاهاتنا، ووضع خططنا للمستقبل، وأيضاً من أجل إعادة ترتيب أولوياتنا. مع الفراغ يتوقف الزمن الخارجي من أجل ترتيب الزمن الداخلي، واسترجاع كل شخص لإيقاعه الخاص.
إن كثيراً من الإنجازات الكبرى مدين للوقت الحر الذي وجده أصحابها، وذلك لأن الإبداع يحتاج إلى خلوّ البال، والهدوء، وقد ذكروا أن أحد الفلاسفة كان لديه ساعة في كل يوم يسميها (الساعة الهادئة) وهي ساعة مخصصة لقراءة النصوص الصعبة، والتأمل في الوضع الشخصي، ورسم الخطط المستقبلية، وإبداع الأفكار الجديدة... إن كثرة المشاغل تربك العقل كما يربكه الصخب، والضجيج.
الوجه الآخر للفراغ هو أنه الحاضن الأكبر للتفاهات، وذلك لأن الإنسان بطبعه لا يطيق السكون المطلق، فإذا لم يشغل نفسه بشيء نافع، ومفيد وجدها غارقة في الانشغال بالأمور التافهة، مثل الجدل العقيم، ونشر الشائعات والخطابات الشعبوية، ويجد نفسه مهتماً بالتفاصيل الصغيرة، أو منجذباً نحو مستنقع شهواني أثيم.
إن الفراغ مثل أرض خصبة، فهي إن لم تُزرع بالنباتات النافعة غزتها الأعشاب الضارة. إن علينا أن ننظر إلى الفراغ دائماً على أنه ميدان للتحدي، وإن ربحه ربح لشيء كبير، كما أن خسارته ليست خسارة لشيء نطمع فيه، وإنما خسارة للذات بما تعنيه الكلمة!
خلاصة الخلاصة: الفراغ إما أن يكون مورداً لإنجازات عظيمة، وإما أن يكون عبئاً يُثقل الروح؛ ونحن من يختار
