الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير ألأنام ومصباح الظلام وعلى آله وصحبه الكرامأما بعد :الفرق بين قوله تعالى:" وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا "وقوله تعالى:" إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "*القسط الذي أمر الله بالحكم به هو العدل،والمقسطون هم أهل العدل في حكمهم وفي أهليهم وفيما ولاهم الله عليهم،وأقسط أي: عدل في الحكم وأدى الحق ولم يجر،أما القاسط فهو الجائر الظالم، يقال: قسط يقسط قسطًا فهو قاسط إذا جار وظلم؛ولهذا قال تعالى:" وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا "[الجن : 15]يعني الظالمين الجائرين المعتدين المتعدين لحدود الله، وهم الذين توعدهم الله بأن يكونوا حطبًا لجهنم، أما المقسطون بالميم من أقسطوا من الرباعي فهؤلاء هم:أهل العدل الموفقون المهديون الذين يعدلون في حكمهم وفي أهليهم وفيمن ولاهم الله عليهم؛ولهذا قال تعالى:" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين "[الممتحنة : 8]يعني يحب أهل العدل والاستقامة والإنصاف،ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أنه قال:إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا .*الشيخ عبدالعزيز بن بازرحمه الله وغفر لهوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين