محروسةٌ بعين الرحمن يا نبضَ أيامي
أستودعكِ الله كل صباح ومساء
فلا يمر عليك الحزن إلا انكسر
ولا تلامسك غصةً إلا تلاشت كغيم عابر
أحببتك منذ زمن لا يقاس
منذ أن تعلمتُ أن للروح وطنا… فكنت أنتِ
وما ابتعدتِ عني قيد شعرة
كأنكِ خيط نور مشدودٍ بين قلبي وسماء الطمأنينة
أدعوك في سري وجهري
أن يحفظكِ الرحمن بعين لا تنام
وأن تبقي قريبة كما أنت الآن…
قريبةً حد أنفاسي، وحد اليقين
فإن ضاقت الدنيا
كنتِ أنت سعتها
وإن أظلم الطريق
كنتِ أنت الدعاء الذي لا يُرد
وإن مرت الأيام ثقيلةً على كتفي
كنتِ خفتها التي تعلمني الصبر
وإن تعثر قلبي
كنت يدي التي لا تتركني أسقط
أخاف عليك من كل شيء… حتى من الغياب
فأخبئك في دعائي كما يخبأ النور
وأهمس باسمك للسماء
علها تحفظك لي كما أحب… وكما أرجو.