- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 128,886
- مستوى التفاعل
- 24,336
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 2
بين نداءِ النفسِ بالبقاء
وبين واقعٍ يجرُّ القلبَ نحو الرحيلأقفُ متعبًا كغريبٍ ضاع منه الطريق.
لا أنا الذي استطاع أن ينسى،
ولا أنا الذي عاد كما كان قبل الخذلان.
أحاول أن أُقنع قلبي أن الصبر يكفي،
وأن بعض العلاقات تُرمَّم مهما تهشّمت،
لكنّ الصمت الطويل يفضح الحقيقة،
فالذي يريد البقاء… لا يترك المسافات تكبر كل هذا الحد.
في داخلي ألفُ صوتٍ يقول:
تمسّك… ربما يعود كل شيء،
وربما يأتي الندم متأخرًا لكنه صادق.
لكنّ الواقع كان أقسى من الأمنيات،
يضع أمامي كل يوم دليلًا جديدًا
أن بعض القلوب حين تتغيّر… لا تعود كما كانت.
وما يؤلمني ليس الرحيل نفسه،
بل فكرة أنني كنت أقاتل وحدي،
أرتّب الأعذار، وأطفئ الحرائق،
وأُقنع نفسي أن التعب مرحلة وستمر،
بينما الطرف الآخر كان يبتعد بهدوء
وكأن الأمر لا يعنيه.
لهذا صرتُ معلّقًا بين أمرين:
قلبٍ ما زال ينادي بالبقاء،
وكرامةٍ تعبت من الركض خلف شعورٍ لم يعد حيًّا.
وأقسى ما يمرّ على الإنسان…
أن يكتشف متأخرًا
أن بعض النهايات تبدأ بالصمت،
لا بالخصام.
