أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

تفسير ابن كثير

جاروط

New Member
100%
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,759
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَإِن كَانُوا لَيَقُولُونَ) [الصافات : 167]

( لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ) [الصافات : 168]

( لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) [الصافات : 169]

( فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) [الصافات : 170]

وقوله : ( وإن كانوا ليقولون . لو أن عندنا ذكرا من الأولين . لكنا عباد الله المخلصين ) أي : قد كانوا يتمنون قبل أن تأتيهم يا محمد لو كان عندهم من يذكرهم بأمر الله ، وما كان من أمر القرون الأولى ، ويأتيهم بكتاب الله ، كما قال تعالى :
( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ) [ فاطر : 42 ].
وقال : ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين . أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون ) [ الأنعام : 156 ، 157 ] ; ولهذا قال هاهنا :
( فكفروا به فسوف يعلمون ) ، وعيد أكيد وتهديد شديد ، على كفرهم بربهم - سبحانه وتعالى - وتكذيبهم - رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ) [الصافات : 171]

يقول تعالى : ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ) أي : تقدم في الكتاب الأول أن العاقبة للرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى :
( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) [ المجادلة : 21 ].
وقال تعالى : ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) [ غافر : 51 ] ; ولهذا قال : ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين)

( إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ) [الصافات : 172]

أي : في الدنيا والآخرة . كما تقدم بيان نصرتهم على قومهم ممن كذبهم وخالفهم ، وكيف أهلك الله الكافرين ، ونجى عباده المؤمنين .

( وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) [الصافات : 173]

( وإن جندنا لهم الغالبون ) أي : تكون لهم العاقبة .
 

جاروط

New Member
100%
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,759
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ) [الصافات : 174]

وقوله جل وعلا ( فتول عنهم حتى حين ) أي : اصبر على أذاهم لك ، وانتظر إلى وقت مؤجل ، فإنا سنجعل لك العاقبة والنصرة والظفر ; ولهذا قال بعضهم : غيى ذلك إلى يوم بدر . وما بعدها أيضا في معناها .

( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ) [الصافات : 175]

وقوله : ( وأبصرهم فسوف يبصرون ) أي : أنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال على مخالفتك وتكذيبك ; ولهذا قال على وجه التهديد والوعيد : ( فسوف يبصرون ) .


( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ) [الصافات : 176]

ثم قال - عز وجل - ( أفبعذابنا يستعجلون ) أي : هم إنما يستعجلون العذاب لتكذيبهم وكفرهم ، فإن الله يغضب عليهم بذلك ، ويعجل لهم العقوبة ، ومع هذا أيضا كانوا من كفرهم وعنادهم يستعجلون العذاب والعقوبة .
 

انين الوجع

New Member
100%
إنضم
12 فبراير 2026
المشاركات
458
مستوى التفاعل
299
النقاط
0
تسسلم يمينك على رووعه طرحك~
الله يعطيك الف عاآآآآآآفيه ...
ولاتحرمنا من جديدك وفيض ابداعاااك ..
دمت بخير..~
..:ღ:..
 

جاروط

New Member
100%
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,759
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تسسلم يمينك على رووعه طرحك~
الله يعطيك الف عاآآآآآآفيه ...
ولاتحرمنا من جديدك وفيض ابداعاااك ..
دمت بخير..~
..:ღ:..
سلمك الله من كل سوء

ودي واحترامي
أسعدك الله في الدارين
 

جاروط

New Member
100%
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,759
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ) [الصافات : 175]

وقوله : ( وأبصرهم فسوف يبصرون ) أي : أنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال على مخالفتك وتكذيبك ; ولهذا قال على وجه التهديد والوعيد :
( فسوف يبصرون ) .


( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ) [الصافات : 176]

ثم قال - عز وجل - ( أفبعذابنا يستعجلون ) أي : هم إنما يستعجلون العذاب لتكذيبهم وكفرهم ، فإن الله يغضب عليهم بذلك ، ويعجل لهم العقوبة ، ومع هذا أيضا كانوا من كفرهم وعنادهم يستعجلون العذاب والعقوبة .


( فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ) [الصافات : 177]

قال الله تعالى : ( فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ) أي : فإذا نزل العذاب بمحلتهم ، فبئس ذلك اليوم يومهم ، بإهلاكهم ودمارهم .

قال السدي : ( فإذا نزل بساحتهم ) يعني : بدارهم ، ( فساء صباح المنذرين ) أي : فبئس ما يصبحون ، أي : بئس الصباح صباحهم ; ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث إسماعيل بن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر ، فلما خرجوا بفؤوسهم ومساحيهم ورأوا الجيش ، رجعوا [ وهم ] يقولون : محمد والله ، محمد والخميس . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
" الله أكبر ، خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ".
ورواه البخاري من حديث مالك ، عن حميد ، عن أنس .

وقال الإمام أحمد : حدثنا روح ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أبي طلحة قال : لما صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر ، وقد أخذوا مساحيهم وغدوا إلى حروثهم وأرضيهم ، فلما رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولوا مدبرين ، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - :
" الله أكبر ، الله أكبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين " لم يخرجوه من هذا الوجه ، وهو صحيح على شرط الشيخين .

( وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ) [الصافات : 178]

( وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ) [الصافات : 179]

قوله "وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون" تأكيد لما تقدم من الأمر بذلك والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

جاروط

New Member
100%
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,759
مستوى التفاعل
656
النقاط
0

تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ) [الصافات : 180]

ينزه تعالى نفسه الكريمة ويقدسها ويبرئها عما يقوله الظالمون المكذبون المعتدون - تعالى وتقدس عن قولهم علوا كبيرا - ولهذا قال :
( سبحان ربك رب العزة ) ، أي : ذي العزة التي لا ترام.
( عما يصفون ) أي : عن قول هؤلاء المعتدين المفترين .

( وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ) [الصافات : 181]

( وسلام على المرسلين ) أي : سلام الله عليهم في الدنيا والآخرة ; لسلامة ما قالوه في ربهم ، وصحته وحقيته .

( وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الصافات : 182]

( والحمد لله رب العالمين ) أي : له الحمد في الأولى والآخرة في كل حال . ولما كان التسبيح يتضمن التنزيه والتبرئة من النقص بدلالة المطابقة ، ويستلزم إثبات الكمال ، كما أن الحمد يدل على إثبات صفات الكمال مطابقة ، ويستلزم التنزيه من النقص - قرن بينهما في هذا الموضع ، وفي مواضع كثيرة من القرآن ; ولهذا قال :
( سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين )

وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين ، فإنما أنا رسول من المرسلين " .
هكذا رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، من حديث سعيد ، عنه كذلك .
وقد أسنده ابن أبي حاتم ، رحمه الله ، فقال : حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد ، حدثنا أبو بكر الأعين ، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة قالا حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا شيبان ، عن قتادة قال : حدثنا أنس بن مالك ، عن أبي طلحة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين " .

وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا نوح ، حدثنا أبو هارون ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا سلم قال :
( سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين ) ثم يسلم .
إسناده ضعيف .

وقال ابن أبي حاتم :
حدثنا عمار بن خالد الواسطي ، حدثنا شبابة ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن الشعبي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة ، فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم :
( سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين )
وروي من وجه آخر متصل موقوف على علي ، رضي الله عنه .

قال أبو محمد البغوي في تفسيره : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن شريح ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني ابن فنجويه ، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا إبراهيم بن سهلويه ، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، حدثنا وكيع ، عن ثابت بن أبي صفية ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي - رضي الله عنه - قال :
من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه في مجلسه : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين ) .

وروى الطبراني من طريق عبد الله بن صخر بن أنس ، عن عبد الله بن زيد بن أرقم ، عن أبيه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
" من قال دبر كل صلاة : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين ) ثلاث مرات ، فقد اكتال بالجريب الأوفى من الأجر " .

وقد وردت أحاديث في كفارة المجلس :
سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
وقد أفردت لها جزءا على حدة ، فلتكتب هاهنا إن شاء الله تعالى .

آخر تفسير سورة الصافات .
 

جاروط

New Member
100%
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,759
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( يس) [يس : 1]

وهي ] مكية .

قال أبو عيسى الترمذي : حدثنا قتيبة وسفيان بن وكيع ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، عن الحسن بن صالح ، عن هارون أبي محمد ، عن مقاتل بن حيان ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن لكل شيء قلبا ، وقلب القرآن يس . ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات " .
ثم قال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن . وهارون أبو محمد شيخ مجهول .
وفي الباب عن أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، ولا يصح لضعف إسناده ، وعن أبي هريرة منظور فيه .
أما حديث الصديق فرواه الحكيم الترمذي في كتابه نوادر الأصول .
وأما حديث أبي هريرة فقال أبو بكر البزار : حدثنا عبد الرحمن بن الفضل ، حدثنا زيد - هو ابن الحباب - حدثنا حميد - هو المكي ، مولى آل علقمة - عن عطاء - هو ابن أبي رباح - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن لكل شيء قلبا ، وقلب القرآن يس " .
ثم قال : لا نعلم رواه إلا زيد ، عن حميد .
وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن هشام بن زياد ، عن الحسن قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورا له . ومن قرأ : " حم " التي فيها الدخان أصبح مغفورا له " . إسناد جيد .

وقال ابن حبان في صحيحه : حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف - حدثنا الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني ، حدثنا أبي ، حدثنا زياد بن خيثمة ، حدثنا محمد بن جحادة ، عن الحسن ، عن جندب بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له " .
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عارم ، حدثنا معتمر ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبيه ، عن معقل بن يسار ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" البقرة سنام القرآن وذروته ، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكا ، واستخرجت ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) [ البقرة : 255 ] من تحت العرش فوصلت بها - أو : فوصلت بسورة البقرة - ويس قلب القرآن ، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة ، إلا غفر له ، واقرءوها على موتاكم " .
وكذا رواه النسائي في " اليوم والليلة " عن محمد بن عبد الأعلى ، عن معتمر بن سليمان ، به .
ثم قال الإمام أحمد : حدثنا عارم ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان - وليس بالنهدي - عن أبيه ، عن معقل بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" اقرءوها على موتاكم " - يعني : يس .
ورواه أبو داود ، والنسائي في " اليوم والليلة " وابن ماجه من حديث عبد الله بن المبارك ، به إلا أن في رواية النسائي : عن أبي عثمان ، عن معقل بن يسار .
ولهذا قال بعض العلماء : من خصائص هذه السورة :
أنها لا تقرأ عند أمر عسير إلا يسره الله .
وكأن قراءتها عند الميت لتنزل الرحمة والبركة ، وليسهل عليه خروج الروح ، والله أعلم .
قال الإمام أحمد ، رحمه الله : حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا صفوان قال :
كان المشيخة يقولون : إذا قرئت - يعني يس - عند الميت خفف عنه بها .
وقال البزار : حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي " - يعني : يس .
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والضحاك والحسن وسفيان بن عيينة أن يس بمعنى يا إنسان.
وقال سعيد بن جبير هو كذلك في لغة الحبشة.
وقال مالك عن زيد بن أسلم هو اسم من أسماء الله تعالى.
 

جاروط

New Member
100%
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,759
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) [يس : 2]

( والقرآن الحكيم ) أي : المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

( إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) [يس : 3]

"إنك" أي يا محمد.

( عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [يس : 4]

"لمن المرسلين على صراط مستقيم" أي على منهج ودين قويم وشرع مستقيم.

( تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) [يس : 5]

( تنزيل العزيز الرحيم ) أي : هذا الصراط والمنهج والدين الذي جئت به منزل من رب العزة ، الرحيم بعباده المؤمنين ، كما قال تعالى :
( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور ) [ الشورى : 52 ، 53 ] .

( لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ) [يس : 6]

وقوله تعالى : ( لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ) يعني بهم العرب ; فإنه ما أتاهم من نذير من قبله . وذكرهم وحدهم لا ينفي من عداهم [ كما زعمه بعض النصارى ] ، كما أن ذكر بعض الأفراد لا ينفي العموم .
وقد تقدم ذكر الآيات والأحاديث المتواترة في عموم بعثته ، صلوات الله وسلامه عليه ، عند قوله تعالى :
( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) [ الأعراف : 158 ] .
 

جاروط

New Member
100%
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,759
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) [يس : 7]

قوله : ( لقد حق القول على أكثرهم ) : قال ابن جرير : لقد وجب العذاب على أكثرهم بأن [ الله قد ] حتم عليهم في أم الكتاب أنهم لا يؤمنون.
( فهم لا يؤمنون ) بالله ، ولا يصدقون رسله .

( إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ) [يس : 8]

يقول تعالى : إنا جعلنا هؤلاء المحتوم عليهم بالشقاء نسبتهم إلى الوصول إلى الهدى كنسبة من جعل في عنقه غل ، فجمع يديه مع عنقه تحت ذقنه ، فارتفع رأسه ، فصار مقمحا ; ولهذا قال :
( فهم مقمحون ) والمقمح : هو الرافع رأسه ، كما قالت أم زرع في كلامها :
" وأشرب فأتقمح " أي : أشرب فأروى ، وأرفع رأسي تهنيئا وترويا . واكتفى بذكر الغل في العنق عن ذكر اليدين ، وإن كانتا مرادتين ، كما قال الشاعر :

فما أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيهما يليني أالخير الذي أنا أبتغيه

أم الشر الذي لا يأتليني

فاكتفى بذكر الخير عن ذكر الشر لما دل السياق والكلام عليه ، وكذا هذا ، لما كان الغل إنما يعرف فيما جمع اليدين مع العنق ، اكتفى بذكر العنق عن اليدين .

قال العوفي ، عن ابن عباس في قوله :
( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ) قال : هو كقول الله تعالى :
( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) [ الإسراء : 29 ] يعني بذلك : أن أيديهم موثقة إلى أعناقهم ، لا يستطيعون أن يبسطوها بخير .

وقال مجاهد : ( فهم مقمحون ) قال : رافعو رءوسهم ، وأيديهم موضوعة على أفواههم ، فهم مغلولون عن كل خير .
 

جاروط

New Member
100%
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,759
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) [يس : 9]

وقوله : ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ) : قال مجاهد : عن الحق.
( ومن خلفهم سدا ) قال مجاهد : عن الحق ، فهم يترددون .
وقال قتادة : في الضلالات .

وقوله : ( فأغشيناهم ) أي : أغشينا أبصارهم عن الحق.
( فهم لا يبصرون ) أي : لا ينتفعون بخير ولا يهتدون إليه .

قال ابن جرير : وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ : " فأعشيناهم " بالعين المهملة ، من العشا وهو داء في العين .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : جعل الله هذا السد بينهم وبين الإسلام والإيمان ، فهم لا يخلصون إليه ، وقرأ :
( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ) [ يونس : 96 ، 97 ]
ثم قال : من منعه الله لا يستطيع .

وقال عكرمة : قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا لأفعلن ولأفعلن ، فأنزلت : ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا ) إلى قوله : ( [ فهم ] لا يبصرون ).
قال : وكانوا يقولون : هذا محمد.
فيقول : أين هو أين هو ؟
لا يبصره .
رواه ابن جرير .

وقال محمد بن إسحاق : حدثني يزيد بن زياد ، عن محمد بن كعب قال :
قال أبو جهل وهم جلوس : إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه كنتم ملوكا ، فإذا متم بعثتم بعد موتكم ، وكانت لكم جنان خير من جنان الأردن وأنكم إن خالفتموه كان لكم منه ذبح ، ثم بعثتم بعد موتكم وكانت لكم نار تعذبون بها .
وخرج [ عليهم ] رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، وفي يده حفنة من تراب ، وقد أخذ الله على أعينهم دونه ، فجعل يذرها على رءوسهم ، ويقرأ :
( يس والقرآن الحكيم ) حتى انتهى إلى قوله : ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ).
وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته ، وباتوا رصداء على بابه ، حتى خرج عليهم بعد ذلك خارج من الدار ، فقال : ما لكم ؟
قالوا : ننتظر محمدا .
قال قد خرج عليكم ، فما بقي منكم من رجل إلا [ قد ] وضع على رأسه ترابا ، ثم ذهب لحاجته .
فجعل كل رجل منهم ينفض ما على رأسه من التراب .
قال : وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قول أبي جهل فقال :
" وأنا أقول ذلك : إن لهم مني لذبحا ، وإنه أحدهم " .
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 3 ( الاعضاء: 0, الزوار: 3 )