لبحرِ عينيكَ أمواجٌ تشاكسني
و تتركُ القلبَ محمولًا على خطرِ
وفي حضوركَ إحساسٌ أضيعُ بهِ
فيزهرُ الشعرُ مخْضرًّا من الحجرِ
أما رأيتَ حقولي فيكَ يانعةً
وبينَ كفيكَ غنّى للضحى شجري
لا تتركِ البالَ مشغولًا بحيْرتهِ
إليكَ وحدكَ أهمي للهوى ثمري
فما أتى الصبحُ إلا كنتَ رونقَهُ
وما سجى الليلُ إلا كنتَ لي قمري
سهرتُ فيكَ طويلًا كيف تتركني
بلا نعاسٍ يصلي فيكَ يا سهري
أشتاقُ همسَكَ والأشواقُ جمرُ ندىً
كأنّ ظلّكَ بي يا سيدّي قدري
إنّي زرعتُكَ في صدري قرنفلةً
حتى تمرأى مدى عينيكَ في صوَري
إن كانَ للعمرِ تاريخٌ يدوّنُني
فأنتَ حارسُ هذا العمرِ يا عُمُري
وأنت أنت براقي حين تعرج بي
إلى أعاليك نطوي ظلمة السَحَرِ
يممت قلبي إلى عينيك فاندلعت
حرائقُ الشوقِ من مستصغر الشّرَرِ
لا توصدِ البابَ هذا القلبُ منتظِرٌ
وأنتَ وحدَكَ مأمولي ومنتَظَري..