- إنضم
- 13 مايو 2024
- المشاركات
- 54,864
- مستوى التفاعل
- 42,188
- النقاط
- 1,410
- الاوسمة
- 1
- الإقامة
- فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
نحن لا نطلب المعجزات، ولا نلهث وراء المستحيل؛
كل ما نرجوه من هذه الحياة
أقل بكثير مما يظنه الآخرون
نريد من الحياة سلامَ الفكر وطمأنينةَ القلب؛ أن نضع رؤوسنا ليلًا دون أن تثقل صدورنا همومٌ مؤجلة، وألا نتوسّد القلق، ولا نترك للتفكير المفرط أن يسرق من أرواحنا سكينة النوم..
نريد قلبًا مطمئنًا، ولسانًا عامرًا بالأذكار، وروحًا تعرف كيف تتجاوز دون أن تحمل في داخلها حقدًا أو خصومة.
نريد رفقةً تشبه الأمان، ومشاعر لا تحتاج إلى كثير من الشرح. وجوهًا صادقة نستطيع أمامها أن نخلع أقنعة التجمّل، وأرواحًا لا تجعلنا في حالة دائمة من التبرير والدفاع عن أنفسنا. نريد أناسًا يروننا كما نحن؛ بحكاياتنا التي لم تكتمل، وخيباتنا التي أخفيناها، وأحزاننا التي لا تظهرها ملامحنا، ويختارون أن يكونوا سندًا لنا، لا عبئًا جديدًا نضيفه إلى أثقال الحياة.
نريد راحة البال اطوالعافية؛ تلك النعم التي لا نشعر بقيمتها إلا حين نفتقدها..
أن يحملنا جسدنا دون ألم، وأن نمشي بخطوات ثابتة، وأن نستيقظ على صباح هادئ لا يسبقنا إليه وجع، وأن يظل ستر الله يحيط بنا في خلواتنا وجلواتنا، فيما نعلم وما لا نعلم.
نريد قناعةً تُريح القلب، ورضًا يجعلنا ننظر إلى ما في أيدينا بعين الامتنان، لا إلى ما في أيدي الآخرين بعين المقارنة. أن نفهم أن لكل إنسان رزقه، وموعده، وطريقه، وأن ما تأخر عنا ربما لم يكن لنا، وما كُتب لنا سيأتي في وقته الذي لا يخطئه القدر. نريد صبرًا جميلًا على ما أخطأنا، وامتنانًا صادقًا لما أنعم الله به علينا.
وربما يكون أجمل ما نتعلمه مع مرور الأيام أن السعادة لا تكمن دائمًا في امتلاك المزيد، بل في القدرة على الاستغناء عمّا يستنزف أرواحنا. فليس كل ما نريده يستحق أن ندفع في سبيله راحة بالنا، وليس كل ما نفقده خسارة، وبعض الأشياء التي ظننا يومًا أن سعادتنا متوقفة عليها، سنكتشف لاحقًا أن نجاتنا كانت في الابتعاد عنها.
نريد أن نمر في هذه الحياة خفافًا؛ لا نحمل أذى لأحد، ولا نسمح لأذى الآخرين أن يسكن في أرواحنا طويلًا. نريد أن نترك خلفنا أثرًا طيبًا، وكلمةً جميلة، وموقفًا لا يُنسى، وذكرى دافئة في قلب كل من عبرنا ذات يوم.
فربما هذا هو الغنى الحقيقي؛ ألا نملك كل شيء، بل أن نملك قلبًا لا يحتاج إلى الكثير كي يطمئن.
وقد نصل، بعد أعوام من الركض، إلى حقيقة بسيطة جدًا: أن الحياة لم تكن دائمًا قاسية كما ظننا، لكننا نحن الذين كنا نؤجل راحتنا، ونؤجل فرحنا، ونضع سعادتنا في انتظار شيء لم يأتِ بعد.
كنا نركض خلف ما ينقصنا، وننسى أن نتأمل ما بين أيدينا.
فكم من شيء نطارده اليوم بكل ما أوتينا من قلق وتعب، سننظر إليه غدًا ونتساءل:
أكان يستحق كل تلك السكينة التي خسرناها من أجله؟
ربما لا نحتاج من الحياة أكثر من قلبٍ مطمئن، ونفسٍ راضية، وسترٍ لا ينكشف، وعافيةٍ لا نشعر بثمنها إلا حين نرى من فقدها، وأشخاصٍ نكون بينهم على حقيقتنا دون خوف.
وهذا، في الحقيقة، أكثر بكثير مما نطلبه من الحياة… وأجمل بكثير مما نظن أننا نحتاجه.
برؤيتي
سماهر
كل ما نرجوه من هذه الحياة
أقل بكثير مما يظنه الآخرون
نريد من الحياة سلامَ الفكر وطمأنينةَ القلب؛ أن نضع رؤوسنا ليلًا دون أن تثقل صدورنا همومٌ مؤجلة، وألا نتوسّد القلق، ولا نترك للتفكير المفرط أن يسرق من أرواحنا سكينة النوم..
نريد قلبًا مطمئنًا، ولسانًا عامرًا بالأذكار، وروحًا تعرف كيف تتجاوز دون أن تحمل في داخلها حقدًا أو خصومة.
نريد رفقةً تشبه الأمان، ومشاعر لا تحتاج إلى كثير من الشرح. وجوهًا صادقة نستطيع أمامها أن نخلع أقنعة التجمّل، وأرواحًا لا تجعلنا في حالة دائمة من التبرير والدفاع عن أنفسنا. نريد أناسًا يروننا كما نحن؛ بحكاياتنا التي لم تكتمل، وخيباتنا التي أخفيناها، وأحزاننا التي لا تظهرها ملامحنا، ويختارون أن يكونوا سندًا لنا، لا عبئًا جديدًا نضيفه إلى أثقال الحياة.
نريد راحة البال اطوالعافية؛ تلك النعم التي لا نشعر بقيمتها إلا حين نفتقدها..
أن يحملنا جسدنا دون ألم، وأن نمشي بخطوات ثابتة، وأن نستيقظ على صباح هادئ لا يسبقنا إليه وجع، وأن يظل ستر الله يحيط بنا في خلواتنا وجلواتنا، فيما نعلم وما لا نعلم.
نريد قناعةً تُريح القلب، ورضًا يجعلنا ننظر إلى ما في أيدينا بعين الامتنان، لا إلى ما في أيدي الآخرين بعين المقارنة. أن نفهم أن لكل إنسان رزقه، وموعده، وطريقه، وأن ما تأخر عنا ربما لم يكن لنا، وما كُتب لنا سيأتي في وقته الذي لا يخطئه القدر. نريد صبرًا جميلًا على ما أخطأنا، وامتنانًا صادقًا لما أنعم الله به علينا.
وربما يكون أجمل ما نتعلمه مع مرور الأيام أن السعادة لا تكمن دائمًا في امتلاك المزيد، بل في القدرة على الاستغناء عمّا يستنزف أرواحنا. فليس كل ما نريده يستحق أن ندفع في سبيله راحة بالنا، وليس كل ما نفقده خسارة، وبعض الأشياء التي ظننا يومًا أن سعادتنا متوقفة عليها، سنكتشف لاحقًا أن نجاتنا كانت في الابتعاد عنها.
نريد أن نمر في هذه الحياة خفافًا؛ لا نحمل أذى لأحد، ولا نسمح لأذى الآخرين أن يسكن في أرواحنا طويلًا. نريد أن نترك خلفنا أثرًا طيبًا، وكلمةً جميلة، وموقفًا لا يُنسى، وذكرى دافئة في قلب كل من عبرنا ذات يوم.
فربما هذا هو الغنى الحقيقي؛ ألا نملك كل شيء، بل أن نملك قلبًا لا يحتاج إلى الكثير كي يطمئن.
وقد نصل، بعد أعوام من الركض، إلى حقيقة بسيطة جدًا: أن الحياة لم تكن دائمًا قاسية كما ظننا، لكننا نحن الذين كنا نؤجل راحتنا، ونؤجل فرحنا، ونضع سعادتنا في انتظار شيء لم يأتِ بعد.
كنا نركض خلف ما ينقصنا، وننسى أن نتأمل ما بين أيدينا.
فكم من شيء نطارده اليوم بكل ما أوتينا من قلق وتعب، سننظر إليه غدًا ونتساءل:
أكان يستحق كل تلك السكينة التي خسرناها من أجله؟
ربما لا نحتاج من الحياة أكثر من قلبٍ مطمئن، ونفسٍ راضية، وسترٍ لا ينكشف، وعافيةٍ لا نشعر بثمنها إلا حين نرى من فقدها، وأشخاصٍ نكون بينهم على حقيقتنا دون خوف.
وهذا، في الحقيقة، أكثر بكثير مما نطلبه من الحياة… وأجمل بكثير مما نظن أننا نحتاجه.
برؤيتي
سماهر
