أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

روائع الشعر العراقي/يحيى السماوي/ضفتان ولا جسر

ناطق العبيدي

Well-Known Member
إنضم
16 نوفمبر 2013
المشاركات
5,532
مستوى التفاعل
2,089
النقاط
113
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
في آخر تكبيرةِ فجرٍ
من شعبانْ
في عامِ الفيلِ القوميِّ
طَوَيْتُ بساطي..
قلتُ لأمي:
حفنة أيامٍ
وتعودُ حمامةُ قلبي لروابيكِ..
تعودُ الخضرةُ للأَفْنانْ
رَشَّتْ حولي ماءً عَفِناً
(كنّا نشربُ من تُرْعَةِ بستانْ)
وأنا كنتُ رَشَشْتُ يديها بالقُبُلاتِ
وحين هَمَمْتُ بلثم صغيري
صَرَخَتْ زوجي:
دَخَلَ الجندُ الحيَّ!
فَلَمْلَمْتُ بقايايَ..
وكالنَسْناسِ
قفزتُ إلى سطحِ الجيرانْ
لم يمهلْني الرعبُ طويلاً
فَتَعَكَّزْتُ ضلوعي قبل طلوعِ الشمسِ
طريداً
أبحثُ عن واحاتِ أمانْ
مَرَّ الليلُ الأولُ في قريةِ «سيِّد جبار»...
الثاني؟
في الصحراءِ..
الثالثُ؟
في «سفوانْ»
ثُمَّ توارى النخلُ... المدن الثكلى..
والخِلاّنْ
***
أقفُ الآنْ
في منعطف العمرِ غريباً
بين صديقٍ لا أعرفُهُ..
وعدوٍّ يعرفني..
حيناً تحرقني الأمطارُ
وحيناً
تُثْلِجُني النيرانْ..
أقف الآنْ
بين صديقٍ لا يعرفني
وعدوٍّ أعرفُهُ..
بينَ عبيرِ زهورِ الروحِ
وأشواكِ الجسدِ الشيطانْ
مَنْ ينقذني مني؟
فَيُوَحِّدُ ما بين يقينِ جذوري
وظنونِ الأغصانْ؟
فأنا الانْ
ضِفَتانِ ولا جسرٌ..
نصفي وحشٌ
والآخرُ انسانْ!
***
في آخرِ تكبيرة فجرٍ من شعبانْ
من عامِ الفيلِ القوميِّ
ابتدأَ الرحلةَ رجلٌ في مُقْتَبَلِ العشقِ..
وزوجٌ .. وصغيرانْ
بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي
 

بشير

Well-Known Member
إنضم
31 يناير 2026
المشاركات
232
مستوى التفاعل
155
النقاط
43
روووعه عاشت الايادي
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )