ليس كل من غادرنا يستحق أن ننتظره...
فمنهم من هجرنا دون سبب
ومنهم من سرق أعمارنا في وعود لم تتحقق
ومنهم من قسا علينا حين كنا بأمس الحاجة إلى الرحمة
ومنهم من مر بنا كالغريب وكأن بيننا عمرا لم يكن
ومنهم من تنكر لكل ما كان بيننا
ثم عاد يحمل الحنين... لكن بعد أن أغلق الوقت أبوابه.
لذلك لسنا قساة حين نختار الرحيل
ولسنا مخطئين حين نحمي ما تبقى من كرامتنا.
فهناك أفعال تتجاوز حدود الاعتذار
وتترك في القلب ندوبا لا يمحوها الندم.
فبعض الأخطاء لا يكون عقابها الانتقام...
بل يكون عقابها الوحيد... التخلي.