الصياد التونسي شمس الدين مرزوق…
رجل لم يختر البطولة، لكنها اختارته
في مدينة جرجيس، حيث يلفظ البحر جثث المهاجرين الذين ابتلعهم المتوسط، وقف هذا الرجل أمام مشهد لا يحتمله بشر…
جثث بلا أسماء، بلا أوراق ولا من ينتظرها على الضفة الأخرى.
فقرر أن يفعل ما عجز عنه العالم.
جمع الجثث بيديه…
دفنهم بكرامة…
وأنشأ ما يُعرف بـ “مقبرة الغرباء”.
لم يكتفِ بذلك، بل يحتفظ بعينات من الحمض النووي لكل جثة، لعلّ أمًا أو أبًا أو أخًا يبحث يومًا ما… فيجد أثرًا، أو قبراً، أو نهايةً تُنهي الانتظار.
هو لا يعمل في منظمة دولية،
ولا يقف خلفه إعلام،
ولا تُسلّط عليه الأضواء…
لكنّه يفعل ما يجب أن يفعله العالم كله.
طبعًا لأنه لا يملك شعر اشقر وعيون زرقاء لم يتحدثوا عنه!!
فلنرفع صوتنا بالحديث عنه
جزاه الله خيرا