أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

قلم مميز عندما يبتسم ديسمبر

الجور ي's iconالجور ي

الjo هسيس بين يقظة وغيم
طاقم الإدارة
نبض اليراع وسام المحاور فذ
إنضم
26 يونيو 2023
المشاركات
145,174
مستوى التفاعل
127,287
النقاط
7,508
سؤال يحيرني صدقًا .....
لم تنقيح الرواية أصعب من الكتابة .
رغم أن التنقيح لا يتجاوز اعادة القراءة وبعض التعديل
لا أكثر
لكنه صعبببب وجدًا محبط !!!!!!
 

الجور ي's iconالجور ي

الjo هسيس بين يقظة وغيم
طاقم الإدارة
نبض اليراع وسام المحاور فذ
إنضم
26 يونيو 2023
المشاركات
145,174
مستوى التفاعل
127,287
النقاط
7,508
مختلفة… مميّزة،
كأنّ الريح حين همست، اختارت أذن الغيم وحدها،
وتركت بقية السماء تتعلّم الغيرة.
مزهرة… مبدعة،
تفتح قلبها كما تفتح الأرض نافذةً للندى،
لا تسأل الربيع متى يأتي،
ولا تخشى الخريف إن تأخّر العناق.
كنبض الماء في المقل،
ذلك الارتجاف الخفيف
الذي يسبق البكاء
ولا يعترف بالحزن،
نبضٌ يقول: ما زلت حيّة… وإن تعبت.
ألمعيّة… لماعة،
لكن لا صخب في الضوء،
بل حزنٌ شفيف
يلمع كقمرٍ وحيدٍ
تعوّد أن يضيء دون أن يُشار إليه.
كنجمٍ يغنّي حتى يبقى السهر،
صوتٌ خافت
يحرس الليل من السقوط،
ويعلّم العتمة
أنّ الأنثى حين تغنّي
لا تنجو فقط…
بل تُنقذ العالم قليلًا.
 

الجور ي's iconالجور ي

الjo هسيس بين يقظة وغيم
طاقم الإدارة
نبض اليراع وسام المحاور فذ
إنضم
26 يونيو 2023
المشاركات
145,174
مستوى التفاعل
127,287
النقاط
7,508
امرأةٌ من ياسمينٍ وصبر،
تفتح نافذتها للغبار
كما لو كان رسالةً قديمة.
تمشي ببطءٍ يعرف الطريق،
وفي خطوتها
تتعانق القرون
كعاشقين لم يفترقا.
تحتمل الوجع
كما تحتمل الشجرةُ أسماءَ العابرين
منقوشةً على جذعها،
لا تمحوها،
ولا تتوقف عن الإزهار.
قلبها نهرٌ خفيّ،
كلما ظننتَه تعب
عاد
وأدار السواقي في الذاكرة.
لا تعدك بشيء،
ولا تبرّر بقاءها،
تكتفي بأن تهمس لك
وأنت تمرّ:
هنا،
تعلّم الإنسان
كيف يصير بيتًا.
 

الجور ي's iconالجور ي

الjo هسيس بين يقظة وغيم
طاقم الإدارة
نبض اليراع وسام المحاور فذ
إنضم
26 يونيو 2023
المشاركات
145,174
مستوى التفاعل
127,287
النقاط
7,508
البارحة وقع تحت عيني كلمة
الديسبلين
كلمة جديدة لكن قمت رغم تأخر الوقت بالبحث عنها
وعندما ظفرتها ارتاح قلبي
ليشتعل عقلي بمقال عند الفجر
سأعود لأضعه باذن الرب
 

الجور ي's iconالجور ي

الjo هسيس بين يقظة وغيم
طاقم الإدارة
نبض اليراع وسام المحاور فذ
إنضم
26 يونيو 2023
المشاركات
145,174
مستوى التفاعل
127,287
النقاط
7,508
هل شعرت يوماً أن جوعك ليس نابعًا من معدتك، بل من الساعة المعلقة على الحائط؟ هل لاحظت كيف يتحرك قلبك مع إشعارات الهاتف كما لو كانت نبضك الحقيقي؟ هنا يظهر التدجين، الخيمة التي نسكنها خوفًا من مطر قد لا يسقط، الحماية التي نخترعها لأننا نخشى مواجهة الفوضى.
الديسبلين ليس مجرد نظام، بل حقنة تُعطى للإنسان منذ أن بدأ يقيس الزمن ويحسب اللحظات. لم يُخلق كخطأ أخلاقي، بل كاستجابة عقلانية لعالم اتسع أكثر مما تحتمل الفوضى. حين انقسمت المجتمعات إلى طبقات إنتاج، لم يعد الإنسان يُرى كحكاية، بل كوحدة زمنية يمكن ضبطها، قياسها، وتحويلها إلى أداة قابلة للتوقع. لم يكن التدجين خطأً، بل ابتكارًا لتسييس الإنسان، أو لتدجينه على نحو أقسى: تحويل الإرادة البشرية إلى نمط يمكن قراءته، قبل أن تفكر أو تشعر.
في المصانع والمناجم، يبدأ النهار قبل أن يبدأ الوعي. العمال يأتون في موعد محدد، يقفون في صفوف متشابهة، يدخلون في توقيت محسوب، ويغادرون حين يُطلق الإشارة. حتى الجوع أصبح حدثًا مجدولًا، وكأن الساعة تحدد متى يستحق الإنسان أن يشعر بحاجته. الحديث له طول محدد، الاستراحة محددة، وحتى النظر في عيون الآخرين يخضع لقواعد صامتة. كل شيء محسوب، وكل خروج عن النسق يُقرأ كخلل شخصي لا كفعل مقاومة.
مع الوقت، يتحول النظام إلى بروتوكول اجتماعي، إتيكيت حياة، علامة تهذيب. يصبح العالم كله خلية نحل دقيقة التنظيم: أدوار محددة، مسارات واضحة، وحركة جماعية لا تسمح بالتيه. ليس لأن أحدًا شرير، بل لأن النظام لا يعمل دون هذا الانضباط الكلي. المفارقة أن الجميع مشمول، ولا خط إنتاج جانبي، ولا زاوية تسمح للخطأ أن يكون تجربة، فالجميع محكوم بالقالب نفسه.
وهنا يظهر الغموض الأكثر رعبًا: هذه السيطرة لم تعد مجرد عادات أو نظم اجتماعية، بل أصبحت حقنة حقيقية تُعطى للبشر، تعدل جيناتهم، وتخلق نسخة من الإنسان أكثر انضباطًا واستجابة للنظام منذ الولادة. لا نعرف من اخترعها، لكن آثارها واضحة؛ حتى المواليد الجدد يولدون ضمن القفص نفسه، معتادين على النظام قبل أن يعرفوه، متبرمجين على الخضوع للإيقاع قبل أن يختبروا الحرية.
الديسبلين بهذا الشكل يصبح تدريبًا طويل الأمد، يشبه ما يفعله مدرب السيرك مع الحيوانات، لكن الفرق أن القفص هنا غير مرئي، والتحفيز يأتي في صورة رواتب، إشعارات، وطمأنينة زائفة. الإنسان لا يُجبر دائمًا، بل يُقنع؛ يُقنع بأن الطاعة نضج، وأن الانضباط وعي، وأن الخروج عن النسق مخاطرة لا قيمة لها. وحين يتعب من مقاومة الإيقاع، ينسحب داخليًا، ويبدأ بتبرير ما يحدث له بوصفه اختيارًا عقلانيًا.
وفي العصر الرقمي، أصبحت صافرة المصنع رنة الإشعار، وجسد الإنسان يتفاعل كما لو كان جيناته نفسها تترجم الإيقاع. نحن نبتكر، نعمل، نلهث، ليس لأننا أحرار، بل لأن الخوارزمية تمنحنا وهم الانتماء مقابل كل حركة منضبطة. كل إشعار هو جرس بافلوف، يضبط نبضنا، وحين يغيب، يشعر الإنسان بضياع يفوق ضياع العامل في مصنعه القديم.
ومع ذلك، يظهر بين حين وآخر من يجرؤ على الخروج، شخصيات تكسر الإيقاع وتحطم القالب، أولئك الذين لم يروا في المطر تهديدًا بل أفقًا جديدًا. لم يرفضوا النظام لأنهم فوضويون، بل لأنهم أدركوا أن الخيمة ليست قدراً، وأن "البلل" الذي نخشاه هو الثمن الزهيد لاستعادة الحكاية من قبضة الإيقاع.
الديسبلين، بهذا المعنى، لا يصنع الطغيان فجأة، بل يصنع بشرًا معتادين عليه، معتادين على القوالب، على الإيقاعات، وعلى الخوف من الفوضى. وحين لا يظهر نموذج يكسر النسق، يصبح السؤال نفسه غريبًا: هل كان يمكن للعالم أن يعمل بشكل آخر؟ أم أن التدجين، بكل قسوته الناعمة والجينية، كان الخديعة التي قبلها الإنسان مقابل أن يتوقف عن الشعور بالخوف من مطر قد لا يسقط أبدًا؟
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )