مختلفة… مميّزة،
كأنّ الريح حين همست، اختارت أذن الغيم وحدها،
وتركت بقية السماء تتعلّم الغيرة.
مزهرة… مبدعة،
تفتح قلبها كما تفتح الأرض نافذةً للندى،
لا تسأل الربيع متى يأتي،
ولا تخشى الخريف إن تأخّر العناق.
كنبض الماء في المقل،
ذلك الارتجاف الخفيف
الذي يسبق البكاء
ولا يعترف بالحزن،
نبضٌ يقول: ما زلت حيّة… وإن تعبت.
ألمعيّة… لماعة،
لكن لا صخب في الضوء،
بل حزنٌ شفيف
يلمع كقمرٍ وحيدٍ
تعوّد أن يضيء دون أن يُشار إليه.
كنجمٍ يغنّي حتى يبقى السهر،
صوتٌ خافت
يحرس الليل من السقوط،
ويعلّم العتمة
أنّ الأنثى حين تغنّي
لا تنجو فقط…
بل تُنقذ العالم قليلًا.
امرأةٌ من ياسمينٍ وصبر،
تفتح نافذتها للغبار
كما لو كان رسالةً قديمة.
تمشي ببطءٍ يعرف الطريق،
وفي خطوتها
تتعانق القرون
كعاشقين لم يفترقا.
تحتمل الوجع
كما تحتمل الشجرةُ أسماءَ العابرين
منقوشةً على جذعها،
لا تمحوها،
ولا تتوقف عن الإزهار.
قلبها نهرٌ خفيّ،
كلما ظننتَه تعب
عاد
وأدار السواقي في الذاكرة.
لا تعدك بشيء،
ولا تبرّر بقاءها،
تكتفي بأن تهمس لك
وأنت تمرّ:
هنا،
تعلّم الإنسان
كيف يصير بيتًا.
البارحة وقع تحت عيني كلمة
الديسبلين
كلمة جديدة لكن قمت رغم تأخر الوقت بالبحث عنها
وعندما ظفرتها ارتاح قلبي
ليشتعل عقلي بمقال عند الفجر
سأعود لأضعه باذن الرب