- إنضم
- 13 مايو 2024
- المشاركات
- 49,711
- مستوى التفاعل
- 41,650
- النقاط
- 1,410
- الاوسمة
- 1
- الإقامة
- فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
في أعماق الإنسان توجد مدينة خفية لا يراها أحد، مدينة تُبنى من الإحساس وتنهار من الصمت، هناك تسكن المشاعر حين لا تجد من يفهمها أو يشاركها الطريق. ليست الغربة دائمًا في البعد عن الأماكن، فبعضها يولد حين يقترب الإنسان من نفسه أكثر من اللازم، فيكتشف أن ما بداخله لم يعد يشبهه، وأن مشاعره التي كانت يومًا دافئة أصبحت غريبة عنه كأنها لم تُخلق له.
تمر الأيام، وتبقى الحياة تمضي في ظاهرها بشكل طبيعي، لكن في الداخل يحدث انسحاب هادئ لكل ما كان مألوفًا؛ الفرح يفقد بريقه، والدهشة تتراجع، والحنين يصبح أكثر صمتًا من أن يُروى. المشاعر التي كانت يومًا واضحة ومباشرة، تبدأ بالتشظي، كأنها لم تعد تعرف الطريق إلى القلب الذي احتواها.
وتتحول الأحاسيس إلى مسافرٍ تائهٍ في طرق لا نهايات لها، يحمل في داخله خرائط قديمة لا تنطبق على الواقع الجديد، فيمشي دون أن يصل، ويشعر دون أن يُفهم، ويحب دون أن يجد ما يردّ عليه. وكأن كل شعورٍ جميل كان يومًا وعدًا بالاستقرار، صار الآن سؤالًا بلا إجابة.
وفي لحظة لا يُدرك الإنسان متى بدأت، يكتشف أن الغربة الحقيقية ليست في فقدان الآخرين، بل في فقدان القدرة على الشعور بهم كما في السابق. أن تنظر إلى الأشياء ذاتها، لكن بعينٍ لا تعترف بها، أن تسمع الكلمات ذاتها، لكن بقلبٍ لا يتجاوب معها كما كان.
وهنا تصبح غربة المشاعر حالة أعمق من الحزن، إنها انطفاءٌ داخلي لا يعلن عن نفسه بصوت، بل يظهر في تفاصيل صغيرة؛ في غياب الحماس، في تراجع الدهشة، وفي ذلك الفراغ الذي يتسلل بين الإحساس والإحساس الآخر دون أن يُلاحظ.
ومع ذلك، تبقى في الداخل شرارة خفيفة لا تنطفئ تمامًا، كأنها ترفض الاستسلام الكامل، تنتظر لحظة صدق تعيد للمشاعر طريقها، أو يدًا حقيقية تعيد لها انتماءها الأول، أو معنى يجعل القلب يتذكر كيف كان يشعر قبل أن يتعلم الغربة.
تمر الأيام، وتبقى الحياة تمضي في ظاهرها بشكل طبيعي، لكن في الداخل يحدث انسحاب هادئ لكل ما كان مألوفًا؛ الفرح يفقد بريقه، والدهشة تتراجع، والحنين يصبح أكثر صمتًا من أن يُروى. المشاعر التي كانت يومًا واضحة ومباشرة، تبدأ بالتشظي، كأنها لم تعد تعرف الطريق إلى القلب الذي احتواها.
وتتحول الأحاسيس إلى مسافرٍ تائهٍ في طرق لا نهايات لها، يحمل في داخله خرائط قديمة لا تنطبق على الواقع الجديد، فيمشي دون أن يصل، ويشعر دون أن يُفهم، ويحب دون أن يجد ما يردّ عليه. وكأن كل شعورٍ جميل كان يومًا وعدًا بالاستقرار، صار الآن سؤالًا بلا إجابة.
وفي لحظة لا يُدرك الإنسان متى بدأت، يكتشف أن الغربة الحقيقية ليست في فقدان الآخرين، بل في فقدان القدرة على الشعور بهم كما في السابق. أن تنظر إلى الأشياء ذاتها، لكن بعينٍ لا تعترف بها، أن تسمع الكلمات ذاتها، لكن بقلبٍ لا يتجاوب معها كما كان.
وهنا تصبح غربة المشاعر حالة أعمق من الحزن، إنها انطفاءٌ داخلي لا يعلن عن نفسه بصوت، بل يظهر في تفاصيل صغيرة؛ في غياب الحماس، في تراجع الدهشة، وفي ذلك الفراغ الذي يتسلل بين الإحساس والإحساس الآخر دون أن يُلاحظ.
ومع ذلك، تبقى في الداخل شرارة خفيفة لا تنطفئ تمامًا، كأنها ترفض الاستسلام الكامل، تنتظر لحظة صدق تعيد للمشاعر طريقها، أو يدًا حقيقية تعيد لها انتماءها الأول، أو معنى يجعل القلب يتذكر كيف كان يشعر قبل أن يتعلم الغربة.
