عطري وجودك
Well-Known Member
- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 82,783
- مستوى التفاعل
- 3,280
- النقاط
- 213

قصيدة وعين الرضا عن كل عيب كليلة
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساوياولست بهياب لمن لا يهابني ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا
فإن تدن مني تدن منك مودتي وإن تنأ عني تلقني عنك نائيا
كلانا غني عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا
مناسبة القصيدة
نُسبت هذه القصيدة إلى الإمام الشافعي (ت. 819م)، وهي من شعر الحكمة الذي يعكس تجاربه في الحياة وفلسفته في التعامل مع الآخرين. لكن هناك روايات تنسب القصيدة إلى عبد الله بن معاوية بن جعفر الطالبي (ت. 746م)، حيث ورد في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني أنه قالها للحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بعد أن دخل بينهما خلاف.شرح الأبيات
البيت الأوليوضح الشاعر أن الإنسان حين يحب شخصاً أو يرضى عنه، تصبح عينه “كليلة” (ضعيفة) عن رؤية عيوبه، فيتغاضى عنها ويلتمس له الأعذار. أما إذا كره شخصاً، فإن عينه تبحث عن عيوبه وتظهر مساوئه حتى لو كانت بسيطة.وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا
البيت الثاني
يؤكد الشاعر مبدأ المعاملة بالمثل – فهو لا يخاف من لا يخافه، ولا يرى الفضل لمن لا يرى له فضلاً. إنها دعوة للتعامل بندية واحترام متبادل.ولست بهياب لمن لا يهابني ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا
البيت الثالث
يستمر في فكرة المعاملة بالمثل – فمن يقترب منه بالمودة، يجد منه القرب والمودة، ومن يبتعد عنه، يجده بعيداً أيضاً. العلاقات الإنسانية تقوم على التبادل والتكافؤ.فإن تدن مني تدن منك مودتي وإن تنأ عني تلقني عنك نائيا
البيت الرابع
يختم الشاعر بحكمة عميقة – كل إنسان يمكنه أن يعيش مستغنياً عن الآخر في الحياة، وعند الموت يزداد هذا الاستغناء. إشارة إلى أهمية الاعتماد على النفس وعدم التعلق المفرط بالآخرين.كلانا غني عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا
القيمة الفنية والأدبية
- تتميز القصيدة بوحدة موضوعية تدور حول فلسفة العلاقات الإنسانية
- استخدام لغة سهلة وواضحة، وهو ما عُرف عن شعر الإمام الشافعي
- توظيف الحكمة المستمدة من التجربة الشخصية
- نظمت على البحر الطويل، وهي يائية القافية