أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

كان مجرد حلم وتحقق

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
47,468
مستوى التفاعل
40,799
النقاط
1,523
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية

تحقّق حلمي بسفري إلى مصر، وكان أكثر من مجرد رحلة عابرة؛
كان لقاءً مؤجّلًا مع الدهشة، ومع بلدٍ يسكن الذاكرة قبل أن تطأه الأقدام. هناك شعرت أنني أسير في صفحات التاريخ، وأن لكل شارع حكاية، ولكل زاوية روحًا تنبض بالحياة. لم تكن مصر مكانًا أزوره، بل إحساسًا أعيشه؛ دفء الناس، عفوية الحديث، وتفاصيل بسيطة تصنع فرحًا صادقًا.
كانت الرحلة امتلاءً لا يُنسى، وتجربة غنية بالمشاعر، أعادت ترتيب قلبي، وعلّمتني أن بعض الأحلام حين تتحقق، تفوق كل ما تخيّلناه جمالًا.

أحببت أجواء مصر لأنها لا تُشبه سواها، فيها دفءٌ لا يأتي من الطقس وحده، بل من الوجوه والضحكات والأحاديث العابرة. أحببت شوارعها التي تحكي حكايات قديمة، وصوت الحياة الذي لا يهدأ، كأن الزمن هناك يمشي على إيقاع القلب. في مصر تشعر أن الغريب ليس غريبًا، وأن للأماكن روحًا تُرحّب بك قبل أن تطأها قدماك. أحببت تفاصيلها الصغيرة؛ رائحة القهوة، نداءات الباعة، وهدوء المساء حين يختلط بالحكايات. مصر لا تُزار فقط، بل تُعاش، وتبقى في الذاكرة كحنينٍ جميل يعود كلما أغمضت عينيك.

الشيء الذي أبهرني في مصر كان سوق الأزبكية وخان الخليلي،
حيث لا تشبه الزيارة مجرد تجوّل، بل رحلة داخل الذاكرة. في الأزبكية وجدت نفسي بين الكتب القديمة، أوراق صفراء تحمل رائحة الزمن، وعناوين تحكي عن عصور وأحلام وقرّاء مرّوا من هنا وتركوا أثرهم بين الصفحات. أما خان الخليلي، فكان لوحة نابضة بالحياة؛ أصوات، ألوان، وروح شرقية أصيلة تشعرك بأنك جزء من الحكاية لا مجرد زائر.
في هذين المكانين شعرت أن الشغف يكتمل، وأن بعض الأماكن تُشبه القلب حين يجد ما يحب
.

fb85816dd7d3081260a4c60fe01a008c.jpg
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )