نرفع اسمى آيات التهاني و التبريكات الى سيدنا و حبيب قلوبنا ابالقاسم محمد صلى الله عليه و آله
و الى سيدتنا و مولاتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها
و لمقام سيدنا و مولانا و أميرنا أمير المؤمنين علي (ع)
كما نتقدم بالتهاني لسيدنا و حبيبنا و قائدنا و محررنا الشهيد الخالد الحسين (ع)
والى ذريته الائمة المعصومين من أهل البيت و سيدنا ومنقذنا وشفيعنا الامام الحجة المنتظرالمهدي بن الحسن عجل الله فرجه الشريف
ونهنئ الامة الاسلامية جمعاء في مشارق الارض ومغاربها بمناسبة المولد الطاهر المبارك
( مولد الامام الحسن الزكي المجتبى عليه وآله أفضل الصلاة والسلام )
وكل عام وأنتم بألف خير أعادنا الله بالخير واليمن والبركات والصحة والغفران
تحيه معطرة بعطر الولاء المحمدي لكم يا رياحين الولاية و يا من فُضِّلْتُمْ على باقي الناس بولاية أمير المؤمنين (ع)
كم يسعدنا أن نحتفل معكم في مناسبة تمر علينا كل عام كالسلسبيل على صدورنا و قلوبنا بذكرى ولادة السبط المجتبى كريم أهل البيت الامام الحسن المجتبى عليه السلام
سبط النّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأوّل ولد لأمير المؤمنين وفاطمة (عليهما السلام)، ولد في النّصف من شهر رمضان، في السّنة الثّالثة من الهجرةوقدم النّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى بيت عليّ (عليه السلام) ليهنّئه، وسمّـاه «الحسن» من قبل الله
ولادة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)
اسمه وكنيته ونسبه(عليه السلام)
الإمام أبو محمّد، الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام). ألقابه(عليه السلام)
المجتبى، التقي، الزكي، السبط، الطيّب، السيّد، الولي... وأشهرها المجتبى. تاريخ ولادته(عليه السلام) ومكانها
15 شهر رمضان 3ﻫ، المدينة المنوّرة.
مدّة عمره(عليه السلام) وإمامته
عمره 47 سنة، وإمامته 10 سنوات.
شباهته برسول الله(صلى الله عليه وآله)
قال أنس بن مالك: لم يكن أحدٌ أشبه برسول الله(صلى الله عليه وآله) من الحسن بن علي وفاطمة(عليهم السلام)(1).
وكانت السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) ترقّصه وتقول:
أشبه أباك يا حسن ** واخلع عن الحقّ الرسن
وأعبد إلهاً ذا منن ** ولا توالي ذا الإحن(2).
وقال أبو بكر ابن أبي قحافة وهو حامله على عاتقه:
بأبي شبيه بالنبي ** غير شبيه بعلي
تسميته(عليه السلام)
لمّا ولدت السيّدة فاطمة الإمام الحسن(صلى الله عليه وآله)، قالت لعلي(عليه السلام): «سمّه»، فقال الإمام(عليه السلام): «ما كنت لأسبق باسمه رسول الله(صلى الله عليه وآله)».
فلمّا جاء النبي(صلى الله عليه وآله) قال لعلي(عليه السلام): «هل سمّيته»؟ فقال: «ما كنت لأسبقك باسمه»؟ فقال(صلى الله عليه وآله): «ما كنت لأسبق باسمه ربّي عزّ وجلّ»، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل أنّه قد ولد لمحمّد ابن فاهبط وأقرئه السلام وهنّئه، وقل له: إنّ علياً منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون، فهبط جبرائيل(عليه السلام) فهنّأه من الله عزّ وجلّ، ثمّ قال: «إنّ الله عزّ وجلّ يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون».
قال: «وما كان اسمه»؟ قال: «شبّر»، قال: «لساني عربي»، قال: «سمّه الحسن»، فسمّاه الحسن(4)، ولم يكن يُعرف هذا الاسم في الجاهلية.
مراسيم ولادته(عليه السلام)
جاء النبي(صلى الله عليه وآله)، فأُخرج إليه، فقال(صلى الله عليه وآله): «اللّهمّ إنّي أُعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم»(5)، ثمّ أذّن(صلى الله عليه وآله) في أُذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، وعقّ عنه قال: «بسم الله عقيقة عن الحسن»، وقال: «اللّهمّ عظمها بعظمه، ولحمها بلحمه، ودمها بدمه، وشعرها بشعره، اللّهمّ اجعلها وقاءً لمحمّد وآله»(6).
وحلق رأسه، وأمر أن يتصدّق بزنة شعره فضّة، فكان وزنه درهماً وشيئاً.
كريم أهل البيت(عليهم السلام)
تعتبر صفة الكرم والسخاء من أبرز الصفات التي تميّز بها الإمام الحسن(عليه السلام)، فكان المال عنده غاية يسعى من خلالها إلى كسوة عريان، أو إغاثة ملهوف، أو وفاء دين غريم، أو إشباع جوع جائع، وإلخ.
ومن هنا عُرف(عليه السلام) بكريم أهل البيت، فقد قاسم الله أمواله ثلاث مرّات، نصف يدفعه في سبيل الله ونصف يبقيه له، بل وصل إلى أبعد من ذلك، فقد أخرج ماله كلّه مرّتين في سبيل الله ولا يبقي لنفسه شيئاً، فهو كجدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله) يعطي عطاء من لا يخاف الفقر، وهو سليل الأسرة التي قال فيها ربّنا وتعالى: )وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ((8).
وآية أُخرى تحكي لسان حالهم: )وَيُطْعِمُونَ الطّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وأسيرا إنما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا((9).
وهو(عليه السلام) من الشجرة الطيّبة التي تؤتي أُكلها كلّ حين، فمن كريم طبعه(عليه السلام) أنّه لا ينتظر السائل حتّى يسأله ويرى ذلّ المسألة في وجهه، بل يبادر إليه قبل المسألة فيعطيه.
من وصاياه(عليه السلام)
1ـ قال(عليه السلام): «المِزَاح يأكلُ الهيبة، وقَدْ أكثرَ مِن الهَيبةِ الصامت»(10).
2ـ قال(عليه السلام): «الفُرصَة سريعة الفوت بَطيئَةُ العَود»(11).
3ـ قال(عليه السلام): «عَلِّم الناس عِلمَك، وتَعلّم عِلم غَيرِك، فتكون قد أتقنتَ عِلمَك وعَلِمت مَا لَمْ تَعلَم»(12).
4ـ قال(عليه السلام): «القَريبُ مَن قرّبَتْه المَوَدّة وإن بَعُد نَسبُه، والبعيد من بَاعدَته المودّة وإن قرب نسبه، لا شيء أقرب مِن يَدٍ إلى جسد، وإنّ اليد تفل فتُقطع وتُحسم»(13).
5ـ قال(عليه السلام): «رَأسُ العقل مُعَاشَرة الناس بالجميل»(14).
أشرقت الدنيا وضاء الزمن ... ليلة ميلاد الامام الحسن (ع)
إلى ذي الفطرة الثاقبة والنظرة الصائبة
إلى مَن حلمه قد وازى الجبال الشاهقة
إلى حليف الكرم والطيب والسجايا الفاضلة
إلى مصلح قواعد الدين ومبانيه الفاخرة
إلى كبار الأجواد ، الذهن الوقّاد ، مجتبى العترة الطاهرة
الى سبط النبي المصطفى وريحانته العابقة
ترانيم العشّاق وأكاليل الموالين وعبقات حبهم الغامرة