- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 125,575
- مستوى التفاعل
- 23,856
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 2
كثير منا يخاف على أهله من الموت ولربما الفقر والمرض، ويخاف عليهم من أشياء ستنتهي حينما تنتهي حياتهم ..
لكن من يخاف على حبيب له لا يُصلي، أو أخ له يأكل الرِّبا ..
من يخاف على زوجته وأخته وابنته ونساء بيته ؛ من ذنب السفور والتبرج ..
من تخاف على زوجِها من قطع صلة الأرحام، من يخاف على أهل بيته من ذنوبِ الأغاني والمعازف !
من منكم ذهب عنه النوم لأنه يعلم أن أحداً في بيته قد نام على معصية !!
من يخاف أن يذهب للجنة ؛ فلا يجد فيها أحداً من أهله فقد خسِره في النار، اللهم إنا نعوذ بك من النار وعذابها ..
(قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غ— أَلَا ذَظ°لِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ).
أين المحبة التي أحببتها لهم في الدُنيا ، وأين الخوف الَّذي خفته عليهم في الدُنيا ؟!
زالت الدُنيا بما فيها ، زال مالها ولهوها واللعب، زالت الأغاني والطرب بقيت الذنوب والمعاصي في الكُتب ..
ماذا لو نجوت ولم ينج أحدهم؟!
اقرأ الآية مرة أُخرى:
(قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غ— أَلَا ذَظ°لِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ).
ألم تتخيل حجم الخسارة بعد !
أن تلتقي شخصاً تحبه كثيراً في الدُنيا ، ثُمَّ يُفرِّق الموت بينكما و يكون هذا الفراق الأخير ، فريق في الجنة و فريق في السعير..
هل كانت الدنيا تستحق أن نعصي الله بها ؟
هل كانت طويلة لدرجة أنه بإمكاننا أن نضيع وقتاً أكثر ؟
والله لا تجدون أحداً يُحبكم بِحق، إلا لو قلق من ترككم الطاعات وإقبالكم على المعاصي والشهوات.
لا أحد يُحبك بقدر الشخص الَّذي يأمرك بطاعة الله وينهاك عن معصيته ، فهو يريد لك الجنة ..
أما الَّذين يُجامِلوك فأنتَ لا تعني لهم شيئا ، وخسارتك في الآخرة لا تعني لهُم شيئاً.
فلا تخجل من النصيحة،
ولا تأبى أن تتلقاها، إنه من يريد بك الخير .. يهديك إلى طريق الجنة.....
