- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 100,887
- مستوى التفاعل
- 16,421
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 1

في حجرة صغيرة فوق سطح احد المنازل
عاشت الارملة الفقيرة مع طفلها الصغير
في حياة متواضعة في ظروف صعبة .
الا ان هذه الاسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا
وتملك القناعة التي هي كنز لا يفنى
لكن اكثر ما كان يزعج الام هو سقوط الامطار في فصل الشتاء
فالغرفة عبارة عن اربعة جدران و بها باب خشبي
غير انه ليس لها سقف
و كان قد مر على الطفل اربعة سنوات منذ ولادته
لم تتعرض المدينة خلالها الا لزخات قليلة و ضعيفة
الا انه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلات سماء المدينة بالسحب الداكنة
و مع ساعات الليل الاولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها
فاحتمى الجميع في منازلهم
اما الارملة والطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب
نظر الطفل الى امه نظرة حائرة و اندس في احضانها
لكن جسد الام مع ثيابها كان غارقا في البلل
اسرعت الام الى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلا على احد الجدران
و خبات طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر
فنظر الطفل الى امه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا
و قال لامه
ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب
حين يسقط عليهم المطر ؟
لقد احس الصغير في هذه اللحظة انه ينتمي الى طبقة الاثرياء
ففي بيتهم باب
ما اجمل الرضاا
