أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

مذكرات منسية

علي ليلو كريم

كان لقاؤنا في الأحلام
LV
0
 
إنضم
21 أبريل 2026
المشاركات
4
مستوى التفاعل
16
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
بغداد
سقطتَ في العتمة والفراغ
تلطّخت روحك بالأصباغ
شربت من آبارهم
أصابك الدوار
تلوثت يداك بالحبر وبالغبار
وها أنا أراك عاكفاً على رماد هذي النار
صمتُك بيت العنكبوت، تاجك الصُبّار
يا ناحراً ناقته للجار
طرقتَ بابي بعد أن نام المغني
بعد أن تحطّم القيثار
من أين لي وأنت في الحضرة تستجلي
وأين أنتهي وانت في بداية انتهاء
موعدنا الحشر، فلا تفضَّ ختم كلمات الريح فوق الماء
ولا تمسّ ضرع هذي العنزة الجرباء
فباطن الأشياء
ظاهرها.. فظُنَّ ما تشاء
من أين لي ونارهم في أبد الصحراء
تراقصت وانطفأت
وها أنا أراك في ضراعة البكاء
في هيكل النور غريقاً صامتاً تُكَلِّمُ المساءْ
***
2 رحلة حول الكلمات
ما أوحشَ الليل إذا ما انطفأ المصباح
وأكلتْ خبز الجياع الكادحين زمرُ الذئاب
وصائدو الذباب
وخَرّبت حديقة الصباح
السحبُ السوداءُ والأمطارُ والرياح
وأوحش الخريف فوق هذه الهضاب
وهو يدبّ في عروق شجر الزقوم، في خمائل الضباب
يا مُسكري بحبهِ
مُحيري في قربهِ
يا مُغلق الأبواب
الفقراء منحوني هذه الأسمال
وهذه الأقوال
فمُدَّ لي يديكَ عبر سنوات الموت والحصار
والصمت والبحث عن الجذور والآباء
ومزق الأسداف
وليقبل السيّاف
فناقتي نحرتها وأكل الأضياف
وارتحلوا
وها أنا أقلب الأصداف
لعلها أوراقُ وردٍ طيّرتها الريحُ فوق ميتٍ، لعلها أطياف
***
3 فسيفساء
مهرّج السلطانْ
كان ويا ما كان
في سالف الأزمان
يداعب الأوتار، يمشي فوق حدّ السيف والدخان
يرقص فوق الحبل، يأكل الزجاجً، ينثني مغنياً سكران
يُقلد السعدان
يركب فوق ظهره الأطفال في البستان
يُخرج للشمس، إذا مدّت إليه يدها، اللسان
يُكلم النجوم والأمواتْ
ينام في الساحات
كان يحبّ إبنة السلطان
يحيا على ضفاف نهر صوتها
وصمتها
لكنها ماتت كما الفراشة البيضاء في الحقول
تموت في الأفول
فجُنَّ بعد موتها
ولاذَ بالصمت وما سبّح إلا باسمها
وذات يوم جاءني
يسألني
عن الذي يموت في الطفولة
عن الذي يُولد في الكهولة
رويتُ ما رأيتْ
رأيت ما رويت
كان ويا ما كان
***
4 المحاكمة
بُحتُ بكلمتين للسلطانْ
قلتُ له: جبان
قلت لكلب الصيد كلمتينْ
ونمت ليلتين
حلمتُ فيهما بأني لم أعد لفظين
توحّدتْ
تعانقت
وباركتْ – أنتَ أنا
تعاستي
ووحشتي
وضجَّ في خرائب المدينةِ
الفقراء إخوتي
يبكون، فاستيقظتُ مذعورًا على وقع خطا الزمان
ولم أجد إلا شهود الزور والسلطان
حولي يحومون، وحولي يرقصون: إنها وليمة الشيطان
بين الذئاب، ها أنا عريان
قَتَلْتَني
هجرتني
نسيتني
حكمتَ بالموتِ عليَّ قبل ألف عامْ
وها أنا أنام
منتظرًا فجر خلاصي، ساعة الإعدام
***
5 الصلب
في سنوات العُقمِ والمجاعهْ
باركَني
عانقَني
كلّمَني
ومدَّ لي ذراعه
وقال لي:
الفقراء ألبسوكَ تاجهم
وقاطعو الطريقْ
والبرص والعميان والرقيق
وقال لي إياكْ
وأغلق الشباك
واندفع القضاة والشهود والسيّافْ
فأحرقوا لساني
ونهبوا بستاني
وبصقوا في البئر، يا مُحيِّري
ومُسكري
وطردوا الأضياف
من أين لي أن أعبر الضفاف
والنار أصبحت رماداً هامداً
من أين لي يا مغلقَ الأبوابْ
والعقم واليباب
مائدتي، عشائيَ الأخيرُ في وليمة الحياهْ
فافتح ليَ الشبّاك، مُدّ لي يديك آه
***
6 رماد في الريح
عشر ليالٍ وأنا أكابد الأهوالْ
وأعتلي صهوة هذا الألم القتّال
أوصال جسمي قطَّعوها
أحرقوها
نثروا رمادها في الريحْ
دفاتري
تناهبوا أوراقها
وأخمدوا أشواقها
ومرّغوا الحروف في الأوحالْ
دمي بأسمالي
أنا هذا بلا أسمال
حرٌّ كهذي النار والريح، أنا حرٌّ إلى الأبدْ
يا قطرات مطر الصيف، ويا مدينة ما عاد منها أبداً أحد
موعدنا الحشر، فلا تداعبي قيثارة الجسدْ
أوصال جسمي أصبحت سمادْ
في (تحذير رابط هكر لاتضغط عليه) الرماد
ستكبر (تحذير رابط هكر لاتضغط عليه)ُ، يا معانقي
وعاشقي
ستكبر الأشجارْ
سنلتقي بعد غدٍ في هيكل الأنوار
فالزيت في المصباح لن يجفَّ، والموعدُ لن يفوت
والجرح لن يبرأ، والبذرة لن تموت
 

سومري

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
14 يونيو 2015
المشاركات
33,840
مستوى التفاعل
7,668
النقاط
0
الإقامة
وطن بلا حدود
عشقت مدونتك
فاتيتك مهنئا
صور كثيفة ورموز موحية
كأنه رحلة عبر طبقات الألم
حيث تتجاور النار والرماد
السلطان والمهرج.. الفقراء والسياف
لتصنع الوان أو اصح فسيفساء من المعاناة
لقد نسجت مقاطعك على شكل متواليات شعرية
مسرحية
كل واحدة منها تحمل عنوانا للتأمل وصولا إلى رماد
يتناثر في الريح.

أشكرك على هذه المدونة البديعة
حيث جمعت بين الشعر والرمز
بين السرد والإنشاد ليواجهنا نصك بهذه الدهشة
من الأسئلة والصرخات
أبدعت أخي في جعل الكلمات مسرحا حيا
تتحول المعاناة فيه إلى طاقة شعرية لا تنطفئ

وأخيرا..
فتحت أمامنا أبوابا متعددة: باب الأسطورة، باب
التاريخ، باب الذات الجريحة، وباب الأمل الذي يطل من بين الرماد.
وبابا مهم أيطأ .. أننا تشرفنا بتواجدك مع هذا الفكر النير.
تقبل محبتي وتقديري.
 
التعديل الأخير:

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )